افتتح عبد الرحمن المطيوعي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي أمس الدورة السنوية الثانية لفعاليات معرض للماركات الخاصة الذي يقام في مركز دبي التجاري العالمي لغاية الاثنين المقبل، بمشاركة 22 دولة من مختلف أنحاء العالم من ضمنها جناحان رسميان، بشكل يعكس التوجهات المتسارعة نحو الماركات الخاصة في مجال تجارة التجزئة عالمياً وإقليمياً.
ويشارك في دورة العام الحالي من المعرض أكثر من 100 شركة من 22 بلداً من مختلف أنحاء العالم، تشارك كل من تركيا وألمانيا بمجموعتين وطنيتين تدعمها جهات رسمية متخصصة إلى جانب شركات متعددة من إيطاليا واليونان وبولندا وفنلندا وسريلانكا وكرواتيا وباكستان والهند وهولندا ولبنان وبلغاريا والأردن وأوكرانيا وسوريا وتايوان ومصر والصين والكويت والسعودية، وعدد من الشركات الإماراتية العاملة في هذا المجال.
وتتخصص الشركات المشاركة في مجالات الأبحاث والتطوير وتصميم المنتجات وخدمات التعليب وإنتاج السلع الخاصة بناءً على عقود تصنيعية لمؤسسات تجارية ترغب بتسويقها بعلاماتها التجارية الخاصة.
وتنتج هذه الشركات جملة من منتجات الأطعمة والمشروبات ومستحضرات التنظيف والتعقيم والأدوات المنزلية وأدوات السفرة والقرطاسية والألبسة والأقمشة والمنتجات البلاستيكية والورقية والإلكترونيات والبياضات المنزلية وزيوت المحركات، بالإضافة إلى المستهلكات الصناعية المختلفة.
والجدير ذكره أن الماركات الخاصة ـ أو سلع المتاجر الخاصة ـ هي من أبرز النشاطات المزدهرة الواسعة الانتشار في المتاجر المتعددة الأقسام على الصعيد العالمي.
حيث يباع منها في الولايات المتحدة سلعة مقابل أربع لتلك التي تنتجها الماركات المعروفة، وحيث يحقق فيها هذا القطاع نمواً مشهوداً بلغ 1. 1% في منتجات الأغذية مقابل 2. 12% في منتجات الخردوات بمبيعات إجمالية تقارب 50 مليار دولار سنوياً.
أما في أوروبا فتستأثر الماركات الخاصة بما يقارب 45% من مجمل مبيعات التجزئة فيها في حين قد تصل هذه النسبة إلى 90% في أبرز سلاسل المتاجر المتعددة الأقسام، وبمتوسط 50% في مجمل المتاجر الأخرى. هذا النمو المتسارع في هذا القطاع يطال أسواق المنطقة بقوة أيضاً.
وينعش الطلب على الشركات المزدوجة للخدمات المتخصصة، بحيث يبرز جلياً في دورة العام الحالي المعرض PLME من حيث مشاركة 10 دول جديدة وهيئتين رسميتين، وتضاعف عدد العارضين ومساحة العرض وكنتيجة للنجاحات التي حققها المشاركون في دورة العام الماضي، حيث أكد عدد كبير منهم ارتفاع مبيعاتهم بنسب وصلت أحياناً إلى 50% نتيجة مشاركتهم في المعرض.
ويقول جوستان بطرس، المدير التنفيذي لشركة تشانلز للمعارض المنظمة للمعرض إن الماركات الخاصة تنتشر في أسواق المنطقة وبنسب معتبرة، حيث يمكن رؤيتها جلياً على أرفف البيع في أبرز المتاجر المتعددة الأقسام والسوبر ماركت والتعاونيات الاستهلاكية ومتاجر الألبسة والأطعمة والعقاقير ومستحضرات التجميل والمنظفات التي تقوم بترويج هذه المنتجات تحت أسماء تجارية خاصة بها.
ويؤكد بطرس أن فوائد الماركات الخاصة تنعكس على التجار والمستهلكين في الوقت نفسه، ويقول: «في حين إن الماركات الخاصة تتيح للتجار هوامش ربحية أعلى، فهي أداة تسويقية فعالة لتعزيز انتشار اسمها التجاري وتميزها عن منافسيها، إلا أنها تمنح المستهلكين قيمة مضافة من حيث الحصول على سلع بمعايير مماثلة من حيث النوعية والمكونات والتغليف، ولكن بأسعار أقل».
ويضيف بطرس بأن توقيت إطلاق هذا المعرض يعد مثالياً لمواكبة فورة تجارة التجزئة في مختلف أسواق المنطقة والمناخ التنافسي الحامي فيها لاجتذاب الزبائن وكسب ولائهم.