قال يوسف كالا نائب الرئيس الاندونيسي أمس إن أسعار الوقود المحلية قد ترتفع بنسبة تتراوح بين 70 و80 في المئة عندما تخفض الحكومة الدعم الكبير للأسعار في الشهر المقبل. وتحاول اندونيسيا خفض الدعم الحكومي لأسعار الوقود والذي أضر بالروبية والتهم أكثر من ربع ميزانية الحكومة.

وكانت الحكومة الاندونيسية قد أعلنت ان اتفاقاً بين عملاق صناعة النفط الأميركي «اكسون موبيل» والمؤسسة الاندونيسية العامة للنفط والغاز «بترومينا» سوف يوقع في الخامس والعشرين من سبتمبر الجاري لتطوير حقل « شيبو» النفطي في جاوة الوسطى.

وقال وزير شؤون الدولة الاندونيسي يسرى الاهزا ماهيندارا ان عقد الاتفاق بين عملاق صناعة النفط الأميركي وبترومينا والذي تبلغ قيمته مليارى دولار بشأن تطوير حقل شيبو سوف يوقع الأسبوع الجاري. وأضاف الوزير ان مدة الاتفاق تصل إلى ثلاثين عاما موضحا ان اكسون موبيل وبترومينا سوف تتقاسمان عائدات النفط المستخرج من حقل شيبو بنحو 45 في المئة لكل منهما بينما ستذهب العشرة في المئة الباقية إلى حكومة جاوة المحلية.

وتسبب الخلاف بين الحكومة الاندونيسية واكسون موبيل الأميركية بشأن التنقيب عن النفط في حقل شيبو والذي استمر لمدة أربع سنوات إلى توقف الإنتاج في الحقل والذي تبلغ إجمالي احتياطياته النفطية حوالي 500 مليون برميل.

واضطرت الحكومة الاندونيسية إلى تعديل الإجراءات المنظمة لعمل شركات النفط لاحتواء الخلاف مع عملاق صناعة النفط الأميركي حيث زادت الحكومة مدة الاتفاق من 20 عاما إلى 30 عاما ومنحت اكسون موبيل استثناءات خاصة.

ووفقا للاتفاق سوف تمتلك بترومينا حقل شيبو النفطي بينما تتولى اكسون موبيل إدارته. وتتوقع الحكومة الاندونيسية ان يصل إجمالي النفط المستخرج من حقل شيبو إلى حوالي 180 ألف برميل يومياً.

وتسعى جاكرتا إلى تشجيع الشركات العالمية إلى ضخ المزيد من الاستثمارات في قطاع النفط لزيادة إنتاجها الذي تراجع بشكل ملحوظ ليصل إلى حوإلى 2. 1 مليون برميل يوميا.

وكان الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانج يوديونو قد أعلن مؤخرا ان الحكومة سوف تزيد أسعار النفط ومشتقاته في السوق المحلي في بداية أكتوبر المقبل لتدعيم الروبية واحتواء العجز المتزايد في الموازنة. وتخشى الحكومة الاندونيسية« التي زادت من أسعار النفط بنحو 29 في المئة في مارس الماضي » من رد فعل الرأي العام حال إقدامها على زيادة أسعار النفط بنسبة كبيرة.

وتسببت زيادة أسعار النفط في السوق المحلي عام 1998 في اندلاع موجة احتجاجات واسعة النطاق عجلت بالإطاحة بالرئيس الاندونيسي الأسبق سوهارتو والذي حكم البلاد بقبضة حديدية طيلة ثلاثين عاما. وأدت المظاهرات التي اندلعت في اندونيسيا عام 2003 إلى تجميد حكومة الرئيسة السابقة ميغاواتي سوكارنو بوتري لخطط زيادة أسعار النفط في السوق المحلي.