بلغت قيمة مشاريع البنية التحتية والعقارية العمرانية التي أعلن عن إطلاقها في مختلف إمارات الدولة خلال الأشهر القليلة الماضية إلى جانب المعلن عنه خلال عام 2004 نحو 5. 1 تريليون درهم، مما يجعل الدولة تحتل المركز الأول الذي كان حتى وقت قريب حكرا على الصين وماليزيا ومن بعدهما الولايات المتحدة الأميركية.

ويقول مراقبون ان الإمارات لم تسع إلى الفوز بالمركز الأول بقدر سعيها إلى مواصلة نهضتها العمرانية لترسيخ مكانتها الاقتصادية والعقارية والسياحية على الخارطة العالمية. وأكدوا ان الدولة ما كانت لتنطلق لو أنها استسلمت للمخاوف والتردد اللذين يمثلان المعضلة الرئيسية أمام تطور المجتمعات العالمية عموما والمجتمع العربي خصوصا.

وأوضحوا ان الخطوات الجريئة التي اتخذتها دبي على وجه الخصوص لجذب الاستثمارات والنسب العالية التي سجلها قطاع العقار والإنشاءات والتمويل في الناتج المحلي، شجعت باقي الإمارات ودول المنطقة على الاقتداء بها وحجز تذكرة على متن « القطار العقاري» الذي أثبتت دبي ان الالتحاق به خير من النظر إليه.

وهو يغادر المحطة، ولم تتأخر دول المنطقة عقب تجربة دبي والشارقة في فتح أبوابهما للاستثمارات ورؤوس الأموال ومنح التسهيلات بضوابط وتشريعات قانونية تواكب التطورات على صعيد المنطقة والعالم.

وانشغلت قاعات ومراكز المؤتمرات الفخمة في العديد من إمارات الدولة خلال الأشهر الثمانية الأخيرة في احتضان عشرات المشاريع العمرانية والعقارية في مجالات السكن والتسوق والسياحة والترفيه والعلاج والتعليم والتقنية والتصنيع.

ورافق الإعلان عن تلك المشاريع صعود صاروخي لمؤشرات نمو اغلب الأنشطة الاقتصادية الساندة لصناعة البناء والعقار، كالمصارف والبنوك وشركات التمويل والاستيراد والتصدير والعديد من الصناعات والمنتجات الاستهلاكية والمواصلات وغيرها.

وشهدت ابوظبي تحولا في تعاملها في « الملف العقاري وتملك الأجانب» عندما أصدرت قانونا يجيز بيع وشراء الأراضي بشروط واتبعته بإصدار قانون الملكية العقارية الذي أجاز السماح للأجانب بشراء الأراضي في الإمارة وتملك الطبقات دون الأرض في بعض المناطق الاستثمارية إلى فورة غير مسبوقة في القطاع العقاري في المدينة.مما يعكس حرص الإمارة على توسيع صناعة العقار بوصفه إحدى الفعاليات الاقتصادية المؤثرة ايجابيا في الناتج المحلي والإجمالي.

وبدأت شركات كالدار العقارية وصروح والريم بالإعلان مؤخرا عن مشاريع ضخمة وتصل قيمة المشاريع المعلن عنها لنحو 200 مليار بينما تؤكد مصادر عقارية ان الرقم سيقفز إلى 500 مليار درهم خلال السنوات القليلة المقبلة نظرا لتعطش المدينة إلى مشاريع عقارية ضخمة.

ويشمل مخطط العمل الحالي لشركة الدار على سبيل المثال ستة مشاريع بقيمة استثمارية تصل إلى (16) مليار دولار (58. 72 مليار درهم)، أكبرها هو مشروع تطوير شاطئ الراحة، وقد دخل المشروع حيز التنفيذ وأصبح في طور الاستثمارات.

وسيتم تطوير شاطئ الراحة بإنشاء مدينة جديدة على مساحة (12) مليون متر مربع، وسيشمل البناء (60) برجا على الواجهة البحرية، تستوعب 120 ألف شخص. وكذلك ستشتمل الخدمات على «تاكسي مائي» يربط بين «الراحة» و«بر أبوظبي بالجزر الأخرى».

وكذلك فإن «الدار» تعمل على مشروع السوق المركزي في مدينة أبوظبي، حيث تقوم بإنشاء سوق مكيف مركزيا، بالإضافة إلى ساحة للمدينة وبرج على كل زاوية من زوايا السوق الأربع، علما أن الشركة حصلت على عقد لمدة (50) عاما لتطوير وإدارة السوق الجديد.

كما انطلقت مؤخرا شركة ريم للاستثمار ـ مساهمة خاصةـ برأسمال 555. 1 مليار درهم من خلال الإعلان عن أول مشاريع التطوير العقاري التي ستقوم الشركة بتنفيذها بكلفة 20 مليار درهم ويتضمن تطوير 25% من جزيرة الريم في ابوظبي أي ما يعادل 8. 1 مليون متر مربع من المساحة الإجمالية للجزيرة وذلك اعتبارا من منتصف العام المقبل.

وكانت حكومة أبوظبي وقعت اتفاقاً مع ائتلاف يضم ثلاث شركات عالمية لتطوير جزيرة «أبوالشعوم» شمال شرقي أبوظبي، وبناء مدينة سياحية سكنية متميزة على مساحة 5 ملايين متر مربع تسمى «لؤلؤة الإمارات» وذلك بقيمة إجمالية مقدارها 35 مليار درهم.

ويضم الائتلاف شركات «بي. بي. إم» الدولية ومقرها ماليزيا وشركة «الريان للاستثمار» ومقرها العين، والشركة الوطنية للاستثمار العقاري ومقرها أبوظبي.

كما وقعت مجموعة «بن سالم» اتفاقية شراكة مع شركة «ألايد انفستمنت هاوس» الأميركية لإقامة مركز ترفيه سياحي في أبوظبي يضم أكبر عجلة سياحية في العالم بارتفاع يزيد على 600 قدم .

وبتكلفة تزيد على 750 مليون درهم.وانتهى فريق العمل المهني الذي يقوم بدراسة المشروع من انجاز التصاميم الكاملة التي تضم العجلة السياحية فضلا عن مجموعة من المطاعم وصالات الترفيه ضمن مساحة من الحدائق وشاشتي عرض تلفزيوني بمساحة 5 آلاف بوصة يجري تنفيذهما للمرة الأولى في المنطقة خصيصاً لهذا المشروع.

وستكون العجلة الأطول في العالم ويبلغ طولها 600 قدم أي حوالي 200 متر تضم 30 مقصورة مشاهدة تشبه المركبات الفضائية بأعلى مستويات الراحة وتتسع كل مقصورة لنحو 20 زائراً حيث تدور دورة كاملة كل 27 دقيقة.

وتعد الوحيدة في المنطقة التي صممت بطريقة تضمن كل شروط الأمان والسلامة لزوارها وروعي فيها بالإضافة إلى الراحة والاستمتاع شروط السلامة العالمية وأمن المنشآت.وسيكون المشروع من أهم المظاهر السياحية في المنطقة ومعلماً من المعالم المشهورة فيها .

وتأتي العجلة على غرار عجلة عين لندن الشهيرة وتتناغم مع مساعي حكومة أبوظبي لإنعاش الحركة السياحية وتحويل مدينة أبوظبي إلى وجهة سياحية مفضلة، مشيراً إلى ان المجموعة تدير مجموعة من الأعمال في قطاعات العقارات والمعدات الطبية والتعليم والضيافة والهندسة والإنشاءات وتقنية الاتصالات ونفذت العديد من المشاريع داخل الدولة وخارجها.

ويشكل مشروع شاطئ الراحة بوابة إضافية لمدينة أبوظبي، وتقوم الدار العقارية بتطويره بتصاميم مستوحاة من تصاميم المدن المتصلة بواجهات بحرية فسيحة على مساحة 6. 8 ملايين متر مربع على امتداد الطريق السريع بين مدينتي أبوظبي ودبي على أرض منطقة شاطئ الراحة المستصلحة وسيتم دمجها بمدينة خليفة «أ» من خلال الشوارع المستحدثة كما ستتصل بالشارع المؤدي إلى فنادق شاطئ الراحة التي تم الانتهاء منها مؤخرا.

وتقدر المساحة الإجمالية للبناء بـ 12 مليون متر مربع وتتنوع بين مبان شاهقة بارتفاع 60 طابقاً وأخرى متوسطة عند الشاطئ مباشرة، ويقدر عدد سكانها عند انتهاء المشروع بـ 120 ألف نسمة.

وسيساهم في تعزيز الواجهة البحرية لمدينة أبوظبي والاستفادة من مزاياها وسيتضمن خدمات نقل بحرية لمناطق أبوظبي والجزر الأخرى كجزيرة السعديات وكذلك المطار الدولي مما يضيف لمدينة ابوظبي وسيلة جديدة من وسائل النقل الحديثة من جهة وينعش حركة السياحة في الإمارة من جهة أخرى.

أما جزيرة أم الشعوم فهي مشروع سياحي يضم مدينة سياحية سكنية متميزة على مساحة 5 ملايين متر مربع تسمى «لؤلؤة الإمارات» وذلك بقيمة إجمالية مقدارها 35 مليار درهم، ويتضمن المشروع إنشاء جسر يربط مدينة أبوظبي بالجزيرة الجديدة التي ستضم العديد من الفنادق والمستشفيات والمدارس والجامعات ووسائل ترفيه عائلية ضمن مدينة حضارية تدار بأحدث ما توصل إليه العلم من تقنيات يستخدم بعضها للمرة الأولى في العالم.

وكانت حكومة أبوظبي وقعت اتفاقاً مع ائتلاف يضم ثلاث شركات عالمية لتطوير جزيرة «أبوالشعوم» شمال شرقي أبوظبي، وهي شركات «بي. بي. إم» الدولية ومقرها ماليزيا وشركة «الريان للاستثمار» ومقرها العين، والشركة الوطنية للاستثمار العقاري ومقرها أبوظبي، ويتوقع تخصيص العقود الهندسية العمرانية قريبا.

* مجمع الوزارات الاتحادية

ويعد مشروع مجمع الوزارات الاتحادية في أبوظبي من أهم المشاريع الحكومية وتبلغ تكلفته 300 مليون درهم، ويضم 11 مبنى حكومياً تشمل 16 وزارة و20 هيئة ومؤسسة حكومية، ويقام في منطقة البطين على مساحة إجمالية تبلغ 000. 90 متر مربع فيما تبلغ مساحة البناء 000. 73 متر مربع، وجاء تصميم المجمع بعد دراسة جميع احتياجات الوزارات والدوائر الحكومية في الدولة.

واستوحى التصميم فكرة الفناء الداخلي من البيئة العربية والإسلامية، حيث تم تصميم مباني الوزارات على ثلاثة محاور رئيسية تطل على الفناء الداخلي الذي يشكل منفذاً بصرياً وبيئياً للواجهات الداخلية للمباني، في حين تم توظيف مفاهيم العمارة الإسلامية لتكون سمة مميزة للمشروع ويظهر ذلك جلياً في القباب والنوافذ، المسطحات الخضراء والنوافير.

وقد بدأت مؤسسة الإمارات العقارية بالإجراءات التنفيذية في المشروع ، ومن المتوقع انتهاء أعمال المشروع في منتصف عام 2006 .

كما يتضمن مشروع « كابيتال بلازا» إنشاء فندق ضخم يتكون من 250 غرفة ومنطقة شاطئ واستجمام خاصة تتكون من ناد صحي ومرافق ترفيهية بالإضافة إلى فيلل معلقة وعلوية ومراكز تسوق تجارية ومواقف سيارات تتسع لأكثر من 1200 سيارة، إلى جانب بناء خمسة أبراج كل منها يضم مابين 33 ـ 45 طابقاً.

وكانت الشركة العقارية للاستثمار والخدمات شرعت أوائل 2003 في تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع «كابيتال بلازا» على شارع الكورنيش في مدينة أبوظبي والذي تتكلف جميع مراحله 750 مليون درهم، ويجري العمل حاليا على تقييم العروض المقدمة لتنفيذ الأبراج الخمسة في المشروع من أربع شركات عالمية، وهي شركة «الشركة العربية للإنشاءات اللبنانية، والشركة الدولية للمقاولات المتكاملة (ومقرها أثينا) وسعودي أوجر ونورول جروب التركية».

وتقوم دائرة الأشغال بأبوظبي بالإجراءات اللازمة لإنشاء دار القضاء في أبوظبي بتكلفة 150 مليون درهم، عقب إنجاز التصاميم الخاصة بالمشروع والانتهاء من كافة الخدمات الاستشارية الأخرى، ويقع مشروع دار القضاء إلى جوار المبنى الحالي ودار القضاء الشرعي بجوار مدينة زايد الرياضية.

ويجري حاليا تشييد مشروع ضخم يشيد وفق نظام (B.O.T) بين جامعة الإمارات وشركة « مبادلة للتنمية» التي ستقوم ببنائه وتملكه وتشغيله ونقل ملكيته إلى الجامعة بعد 28 عاما، ويتضمن المشروع تشييد مبنى جديد للحرم الجامعي في العين يستوعب حوالي 19 ألف طالب وطالبة.

ويشمل الحرم الجامعي الجديد الذي يمتد على مساحة 280 ألف متر مربع منشآت تعليمية حديثة تضم الكليات والمباني الإدارية ومنشآت رياضية إضافة للمباني السكنية.ويستغرق إنشاء المشروع الذي سيقام في منطقة المقام بالعين ست سنوات موزعة على أربع مراحل، ويتوقع أن يتم تعيين الاستشاري المختص بالتصاميم قريبا كما يتوقع إنجازه عام 2011.

بالإضافة إلى مشروع تطويري يتضمن توسعة مجمع الجامعات التابع لجامعة أبوظبي بهدف زيادة الطاقة الاستيعابية لنحو 10 آلاف طالب جديد، وتتولى شركة ميس مهام استشاري المشروع، بينما تتولى شركة كيه إي أو انترناشيونال الخطة الرئيسية للتنفيذ وتقوم حاليا بتقييم عروض التصاميم الخاصة بالمشروع الذي تبلغ تكاليفه 198 مليون درهم.

ويجري تنفيذ احد مشاريع البنية التحتية كمشروع جسر الشيخ زايد الذي يتضمن (المعبر الثالث لأبوظبي) الذي يبلغ طوله فوق المياه 8 كم، ثلاثة عقود تبلغ تكلفتها الإجمالية 899 مليون درهم، الأولى بتكلفة 157 مليون درهم بطول 3. 8 كيلو مترات.

واشتملت على نقل خدمات الماء والكهرباء والهاتف والغاز التي كانت تغذي أبوظبي من المحطة الرئيسة بأم النار لمسارات جديدة تتناسب والتصميم الجديد للجسر والتطورات التي شهدتها المنطقة الواقعة من الطرف البحري باتجاه مصفاة أم النار «ساس النخيل».

والمرحلة الثانية بتكلفة 107 ملايين درهم وطول 2. 8 كيلو مترات الواقعة من الطرف البحري باتجاه نادي ضباط قوات الشرطة والكورنيش الشرقي «القرم».

والمرحلة الثالثة بتكلفة 635 مليون درهم وطول نحو 900 متر فوق الماء حيث تتميز بشكل معماري يعبر عن كثبان رملية تعكس تراث الدولة مع المزج بمتطلبات العصر وتكنولوجيا تنفيذ الجسور حسب المواصفات العالمية لما تمتاز به من مزايا مقاومة الزلزال والرياح الشديدة وبتقنيات. وتقوم بتنفيذ المشروع دائرة أشغال أبوظبي ويتوقع إنجازه في عام 2007. بالإضافة إلى توسيع مطار أبوظبي الدولي (2. 2 مليار درهم) .

ويضم المشروع إنشاء مبنى جديد للمطار ومدرج هبوط طائرات بامتداد 8. 1 كيلومتر والمرافق ذات العلاقة، وسوف يتم الربط بين المحطة الجديدة والمحطة الحالية، لاستيعاب 4 ملايين مسافر في السنة. وتٌقدَّر تكلفة مشروع المحطة الرئيسية بنحو 2. 2 مليار درهم ، ويتوقع الانتهاء من الخطة الرئيسية في الربع الاول من العام الجاري، ويجري تقييم عروض الشركة الإدارية للمشروع.

كما يتضمن مشروع التوسعة بناء مبنى فخم خاص لرحلات طائرات شركة رويال جيت الخاصة في أبوظبي بتكلفة تزيد على 146 مليون درهم.

بالإضافة إلى فندق ومنتجع و100 فيلا على كاسر الأمواج (345 مليون درهم) وهو مشروع سياحي على ضفاف الخليج العربي بتكلفة 345 مليون درهم، وقد وقعت المؤسسة الوطنية للاستثمار في أبوظبي وبنك ابوظبى الوطني ورئيس القطاع المصرفي الداخلي اتفاقية تمويل جزئي لبنائه على كاسر الأمواج بالقرب من مركز المارينا مول في أبوظبي.

وتم تخصيص مبلغ 210 ملايين درهم من التكلفة الإجمالية لبناء فندق ومنتجع، بينما يخصص المبلغ المتبقي وقدره 135 مليون درهم لبناء 100 فيلا بالقرب من موقع الفندق على كاسر الأمواج في أبوظبي.

الى جانب أبراج الجزيرة (233 مليون درهم) وهو مشروع عقاري يضم سلسلة أبراج في شارع حمدان في أبوظبي، وتتجاوز مساحته الإجمالية نحو 87434 مترا مربعا وتقدر تكلفته بنحو 233 مليون درهم،ويتكون من وحدات سكنية متنوعة ومكاتب ومساحات تجارية وخدمات رياضية وصحية.

وتتميز الأبراج باستخدام الألوان الطبيعية خاصة اللون الأخضر المائل إلى الرمادي العاكس، كما تتميز الأبراج بالواجهات الزجاجية والوحدات الخرسانية سابقة التجهيز لتزيد من جمال وتميز المبنى، وتقوم شركة الاتحاد الهندسي خطيب وعلمي بتنفيذ التصميمات والإشراف عليها.

هذا غير 50 بناية حديثة في أبوظبي (مليار درهم) حصلت موافقة الجهات المعنية في أبوظبي على ترخيص 50 بناية جديدة متعددة الطوابق وفي مناطق مختلفة من الإمارة، بعضها تمت عمليات المباشرة بها والآخر تخضع عروضها للتقييم على أن يتم إنجاز كل منها عقب 18 شهرا من المباشرة بأعمال البناء، وتبلغ تكاليف المباني مجتمعة نحو مليار درهم.

* دبي رأس الحربة

أما دبي التي توصف بأنها « رأس حربة العقار» فقد تبنت تطوير العديد من المشاريع العقارية الجديدة على أرضها فقد قفزت استثمارات مشروع دبي لاند عقب إطلاق مجموعة من المشاريع فيها مؤخرا إلى نحو 40 مليار درهم.

بينما تتجاوز استثمارات مشروع الخليج التجاري نحو 40 مليار درهم، وتطور شركة إعمار العقارية مشاريع تتجاوز قيمتها مع المشاريع الجديدة بنحو 125 مليار درهم حصة برج دبي منها نحو 73 مليار درهم.

وتلعب « نخيل العقارية» دورا مهما في التطوير العقاري في المدينة وبالرغم من أنها أعلنت عن تطوير مشاريع بقيمة تصل إلى 60 مليار درهم إلا ان الرقم مرشح ليقفز إلى الضعف أو أكثر أي إلى نحو 125 أو 150 مليار عندما تعلن خلال اليومين المقبلين عن التكلفة الاستثمارية لمشروعها الرائد « الواجهة البحرية» الذي يضم مدينة العرب.

ويعد الخليج التجاري (40 مليار درهم ) أكبر مشروع تطوير من نوعه على مستوى منطقة الشرق الأوسط بأكملها، ويهدف إلى قيام عاصمة جديدة للتجارة والأعمال في المنطقة، وينفرد بإطلالة على خور دبي الذي أصبح رمزاً للمكانة التجارية الرائدة التي تحظى بها الدولة.

ومن المتوقع ان تتجاوز استثمارات المشروع 40 مليار درهم نحو ما يعادل 5500 مليون دولار، التي كانت متوقعة بعد جمع الأموال من بيع المرحلة الأولى التي بلغت 4 مليارات درهم، و سيغطي المشروع 64 مليون قدم مربع، ويشمل ابراجا سكنية .

ومكاتب إدارية وفنادق وحدائق والأعمال اللازمة لها، وتتولى شركة بارسونز انترناشيونال الأميركية وضع تصميم مشروع الخليج التجاري، ويراعي في تكويناته عنصر جذب قائم بذاته للشركات الدولية والإقليمية، بحيث يوفر لأعداد متنامية منها بديلاً نوعياً لمراكز عملها القائمة حالياً في مختلف أنحاء العالم.

وتقوم «دبي العقارية» بتنفيذه على 3 مراحل وفقاً لأرفع المعايير الدولية، ويتكون من أبراج وناطحات سحاب تجارية وسكنية، ومرافق متكاملة تشمل الفنادق ومراكز التسوق ومختلف تسهيلات الخدمات، ليكون أشبه بمجتمع متكامل للعمل والإقامة والترفيه، وتستغرق المرحلة الأولى من المشروع 5 سنوات على الأقل وتنتهي في 2012.

أما واجهة دبي البحرية، فهو مشروع حضاري فريد ويعد الأكبر في العالم، وتتولى «نخيل» العقارية تنفيذه على شواطئ دبي بحيث يوفر ما مساحته أكثر من ثمانين مليون متر مربع من الشواطئ المجهزة لأغراض واستخدامات متعددة.

وسيتم تطويره ليكون احد المعالم العقارية والسياحية الدولية المتميزة من خلال موقعه الاستراتيجي في الجزء الأخير المتبقي من دون تطوير من الواجهة البحرية لإمارة دبي، وسيساهم في إيجاد وجهة ساحلية جديدة بطول 850 كلم والتي توازي أضعاف مساحة الشريط الساحلي الحالي لإمارة دبي.

ويضم أكثر من 250 مجمعا ومشروعا استثماريا في إطار مخطط رئيسي شامل ويقع على بعد 35 كيلومترا جنوب غرب مدينة دبي على حدود إمارة ابوظبي. وسيتم شق قنوات داخلية وممرات مائية بطول 370 كلم. وهو ما يزيد تسعة أضعاف على شبكة القنوات البحرية في مدينة فينيسيا وخمسة أضعاف شبكة قنوات مدينة أمستردام.

ويمثل المشروع المرحلة الأولى من مشروع اكبر يبلغ طوله 75 كيلومترا هو «القناة العربية» والذي يعد جزءا من رؤية سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، الذي أطلق على المرحلة الأولى من المشروع اسم «مدينة العرب» التي ستكون بمثابة وسط مدينة تجارية بل قلبها المزدهر بالنشاط والحركة وتتضمن «البرج» الذي يعد احد أعلى الأبراج في العالم.

ومن المشاريع المكملة للمشروع «واجهة دبي البحرية» سيتم تطوير شبكة طرق بطول 600 كيلومتر وهو ما يزيد على المسافة بين دبي والبحرين كما سيتم شق قنوات داخلية وممرات مائية بطول 370 كيلومترا، وسيصل حجم عمليات الحفر إلى تسعمئة مليون متر مكعب .

ومن المقرر ان يساهم المشروع في إيجاد وجهة ساحلية جديدة بطول 850 كيلومترا والتي توازي احد عشر ضعفا من مساحة الشريط الساحلي الحالي لإمارة دبي، ويبلغ حجم مشروع «واجهة دبي البحرية» .

والقناة العربية مقارنة بعدد من الوجهات الدولية الأخرى 170 ميلاً مربعاً مقارنة بجزر باربادوس بحجم 166 ميلاً مربعاً ومقاطعة لندن بحجم 117 ميلاً مربعاً وواشنطن دي سي بحجم 68 ميلاً مربعاً ومدينة باريس بحجم 41 ميلاً مربعاً.

أما جُزُر العالم (720. 14 مليار درهم)، فيعنى بإنشاء تجمع سياحي ضخم من الجزر على مقربة من ساحل دبي، وتضم كل جزيرة فنادق وشققاً سكنية ومرافق ترفيهية، وهي عبارة عن سلسلة من الجزر التي يصنعها الإنسان لتكون معاً شكل خريطة العالم.

وتختلف كل جزيرة عن الأخريات من حيث الحجم والموضوع حيث تتشابه مع البلد الذي تمثله، ولن تكون هناك طرق برية وستُحاط الجُزُر بنمطين من أنماط كاسر الأمواج. ومشروع جُزُر العالم هو ثالث المشروعات السياحية البحرية التي تُنشئها «ممتلكات النخيل».

ومن مشاريع نخيل الأخرى جزيرتا النخيل (040. 11 مليار درهم) ويركز مشروع جزر النخيل على إنشاء جزيرتين من صنع الإنسان على هيئة شجرة نخيل هما نخيل جميرا ونخيل جبل علي.

وتُبنى كل جزيرة على هيئة شجرة نخيل تتكون من 17 سعفة وجذع. تمتد كل جزيرة منهما بطول 5 كم في المياه، ويبلغ قطرها أيضاً 5 كيلومترات. تُبنى كل جزيرة من نحو 80 مليون متر مكعب من الرمال والصخور يتم الحصول عليها إما بالحفر في قاع المياه أو من المحاجر.

وتُقام على الجزيرتين 2000 فيلا و40 متجرا وفندقاً ضخماً ومرفأين وحديقة ألعاب مائية، بالإضافة إلى جسور وأنفاق ومجمع تسوق والتسهيلات الترفيهية الملحقة بها، ويتوقع انجازهما في 2007.

مالك المشروع «نخيل» العقارية، وتدير المشروع مجموعة من الاستشاريين على رأسهم هيل إنترناشيونال وبارسونز كوربوريشن.

بالاضافة إلى مشروع توسيع مطار دبي الدولي (24 مليار درهم) ويعد المشروع الأضخم على الصعيدين المحلي والإقليمي، ويستهدف تطوير مطار دبي الدولي بتكلفة 560. 16 مليار درهم .

ورفع طاقته الاستيعابية إلى 60 مليون مسافر سنويا ، وقد وافقت حكومة دبي على التصميم النهائي للمرحلة الثانية من خطة توسيع مطار دبي، وتشمل تلك المرحلة إنشاء محطة جديدة (3)، وملتقى ممرات 2و3 ومحطة بضائع ضخمة في مطار دبي الدولي.

وفي مارس 2003 أصدرت دائرة الطيران المدني أكبر صفقة تُعرف باسم AX 058 وتُقدر بنحو 400 مليون دولار أميركي وتشمل إنشاءات من الخرسانة المسلحة لملتقى الممرات الثاني، والمحطة الثالثة وبنايات مواقف السيارات، ومن المؤمل انجاز المشروع بأكمله العام المقبل.

مالك المشروع «دائرة الطيران المدني» والاستشاريون هم دار الهندسة وآيروبور دو باري.هذا غير مشروع مترو دبي (3. 14 مليار درهم)، الذي يعد أول مترو لقطارات المدن الخفيفة، ويبلغ مجموع طول الخطين اللذين ستسير عليهما القطارات في انفاق في وسط المدينة ثم على جسور خاصة ترتفع عن سطح الأرض خارج مركز المدينة، حوالي 72 كيلومترا.

وبصورة إجمالية فإن خطوط السكك الحديدية في دبي ستتضمن 55 محطة و18 كيلومترا من الأنفاق و51 كيلومترا من الجسور ومحطة رئيسية لصيانة وتخزين العربات ومحطات مساعدة غير رئيسية فيما سيبلغ عدد القطارات حوالي 100 قطار لكل منها خمس عربات.

وسيتم تسيير القطارات آليا دون سائق ويتوقع عند التشغيل الكامل لخطوط السكك الحديدية أن تنقل حوالي 355 مليون راكب سنويا. ومن المتوقع أن تُطرح مناقصة للمشروع في أوائل عام 2006 وسيستغرق إنشاؤه 30- 36 شهراً. وتبلغ تكلفة المرحلة الأولى 8 مليارات درهم وينتهي العمل بها في 2009 وبتشغيل الجزء الأول، يتوقع البدء في تنفيذ باقي الخطوط وتشغيلها في 2012.

بالإضافة إلى توسيع موانئ دبي (784. 4 مليارات درهم) قبل التوسعة الجديدة التي أعلن عنها أخيراً ويهدف إلى تعزيز قدرة محطة الحاويات في جبل علي إلى 8. 21 مليون حاوية بوحدات تعادل 20 قدماً بحلول عام 2020.

يُنفَّذ البرنامج على أربع مراحل، ويكمن الهدف منه لتلبية النمو المتوقع والمتزايد للميناء على المدى البعيد، حيث استوعب الميناء عام 2002 حوالي 1. 4 ملايين حاوية، بزيادة تُقدّر بنحو 20 في المئة مقارنة بالعام السابق.

وفي مايو 2003 دعت هيئة موانئ دبي (مالكة المشروع) الاستشاريين للتعاقد على أعمال التصميم والإشراف وإنشاء المحطة الجديدة في ميناء جبل علي وإعداد خطة شاملة لتطوير الميناء حتى عام 2020.

بالإضافة إلى واحة السليكون(680. 3 مليارات درهم) ويوفر المشروع واحة السليكون في دبي مرافق تصنيع رقائق الكمبيوتر وأشباه الموصلات على مساحة تربو على 6 ملايين قدم مربع على قطعة الأرض الواقعة في ند الشبا، بتكلفة 680. 3 مليارات درهم، وتقوم CH2M Hill International الأميركية بإعداد المخطط الشامل لمجمع الأعمال المقترح وفق أعلى المستويات التكنولوجية، ويتوقع إنجاز المرحلة الأولى منه في الربع الأول من العام 2006.

بالإضافة إلى مدينة دبي للرعاية الصحية (624. 6 مليارات درهم) ويتضمن المشروع إنشاء جامعة ومجمع طبي يسع حتى10 مستشفيات متخصصة حيث يبلغ العدد الإجمالي للأسِرٌّة نحو300 سرير، ويضم كذلك كلية تستوعب نحو 50 طالباً لدراسة علوم الطب، وكلية تمريض تسع200 طالب.

ومركز أبحاث علوم الحياة، وتجمُّع العيادات الطبية ، ومختبر تشخيص متخصصاً ومركز إعادة تأهيل، كما سيُبنى كذلك مركز للطب الرياضي وعيادة للكشف. تقام هذه المرافق بالقرب من حديقة الخور بدبي وستُقام على مرحلتين. تغطي المرحلة الأولى مساحة مقدارها 57. 4 ملايين قدم مربع، بينما تُقام المرحلة الثانية على مساحة 10 ملايين قدم مربع. إلى جانب مساكن شاطئ جميرا (152. 5 مليارات درهم).

ويشمل المشروع إنشاء 35 برجاً يتألف البرج من 40 طابقاً لاستيعاب 3000 وحدة سكنية، وخمسة فنادق ومراكز تسوق ومطاعم ومجمعات سينما وثلاثة أندية على الشاطئ، ويُقام المشروع على البحر بالقرب من الميناء السياحي.

الى جانب المدينة الضائعة (200. 607 ملايين درهم) الذي يعنى بإنشاء فندق ومسبح والعديد من المرافق الترفيهية في المدينة المفقودة في دبي، حيث يتطلب المشروع إنشاء فندق خمس نجوم يسع 340 غرفة على مساحة أكثر من 000. 72 متر مربع ، ويضم 24 جناحاً و 20 غرفة على هيئة أكواخ مطلة على المسبح.

ويشمل المشروع أيضاً إنشاء غابة مطر اصطناعية وشلالات وظواهر مائية، ومساحات صحراوية وواحة وسبعة مطاعم ومرافقها. يُبنى المسبح المقترح على عمق 7 أمتار تحت مستوى الأرض، أما الفندق المقترح باسم الكهف/ الحديقة فسيبلغ ارتفاعه 37 متراً ويُبنى بالقرب من المسبح. تُقام المرافق على مقربة من قرية جبل علي الواقعة على طريق الشيخ زايد.

ويجري على قدم وساق تنفيذ مركز دبي المالي الدولي (552 مليون درهم) ويعد من المشاريع الضخمة ويتضمن أعمال تطوير منطقة مالية على مساحة 5. 3 ملايين متر مربع على مقربة من أبراج الإمارات، بتكلفة نصف مليار و52 مليون درهم.

وسيُبنى المشروع على ثلاث مراحل، تشمل المرحلة الأولى إنشاء البوابة وبناية جديدة للمكاتب تتكون من 15 طابقاً لتكون مقراً لسوق دبي المالي ومقراً لمركز دبي المالي الدولي، ومساحات خضراء شاسعة وشبكة أنفاق تحت الأرض. وحصلت الشركة المحلية/ الاسترالية ناسا مالتيبكس في شهر مايو عام 2003 على عقد بقيمة 60 مليون دولار أميركي لبناء بناية الدخول لمشروع تطوير مركز دبي المالي الدولي.

مالك المشروع: حكومة دبي، ويدير المشروع تيرنر إنترناشيونال.

بالإضافة إلى أبراج الفتان (276 مليون درهم) ومجمع المروج التجاري السكني (200. 331 مليون درهم) ومباني جامعة زايد (670. 301 مليون درهم) ومبنى مؤسسة (اتصالات) (245 مليون درهم) ومجموعة أبراج بمدينة دبي للانترنت (مليارا درهم) ومركز الإمارات الهندسي (مليار درهم) .

وحديقة حيوانات دبي (610 ملايين درهم) ومدينة دبي للمنسوجات (560. 246 مليون درهم) ومشروع تطوير المجتمعات الخضراء (120. 401 مليون درهم) ومدينة مردف Up Town Mirdiff (006.94 مليون درهم) .

ودبي فسيتفال سيتي (40 مليار درهم) وهو عبارة عن مدينة داخل مدينة صممت كمجمع سياحي وتجاري ضخم مقابل خور دبي، وستكون المدينة التي تبلغ تكلفتها 624. 6 مليارات درهم مقرا دائما لفعاليات مهرجان دبي للتسوق التي تُقام سنوياً، ويجري حاليا تنفيذ مراحل المشروع الذي حقق نتائج متقدمة.

حيث تُقام مدينة مهرجان دبي على مراحل عدة يؤمل إنجازها خلال العامين المقبلين، وتشمل المرحلة الأولى إنشاء مرسى وممشى مواجه للمياه يمتد لمسافة 3 كيلومترات و40 مطعماً مطلاً على المياه، وتشمل المراحل التالية إنشاء فنادق ومطاعم وبوتيكات ومحلات بيع بالتجزئة ومناطق ترفيه للعائلات.

وكانت الشركة المحلية (الفطيم تارماك) نفذت عام 2003 عقدا بمبلغ 204 ملايين دولار أميركي يتضمن الصفقة الأولى الرئيسية من المرحلة الأولى من المشروع .

وتُسمى الهلال، وشملت إنشاء المطاعم المقابلة للمياه ومراكز التسوق ومناطق الترفية والضيافة والبنايات السكنية وبنايات المكاتب. سوف تُنجز المرافق المقترحة بحلول العامين الجاري والمقبل. بالإضافة إلى تطوير لؤلؤة دبي (5 مليارات درهم).

وهو مشروع إنشاء منطقة راقية بين منطقة التكنولوجيا الحرة في دبي وجزر النخيل، وتتضمن تلك المنطقة ثلاثة فنادق جديدة وما يزيد على 000. 20 وحدة سكنية، ومسرح ودار تتسع لـ 800. 1 مقعد ومركزاً للتكنولوجيا. و24 برجا في مدينة دبي للإعلام وبرج دبي الذي يتكلف 73 مليار درهم.

كتب مشرق علي حيدر: