توقع محمد نصر عابدين الرئيس التنفيذي لبنك الاتحاد الوطني ان يحقق القطاع المصرفي خلال العام الحالي مكتملا نتائج قياسية هي الأعلى في تاريخه وان يشمل ذلك غالبية البنوك في الدولة موضحا ان المؤشرات المتوافرة تؤكد ان بعض البنوك ستحقق نسب نمو في ارباحها تزيد بأكثر من 100 في المئة عما حققته في عام 2004.
وأكد في حوار خاص لـ «البيان» ان قيام العديد من البنوك الوطنية بإصدار سندات بالعملات الأجنبية يعد توجها ايجابيا للغاية للقطاع المصرفي الإماراتي لأنه يضع بنوك الإمارات على الخارطة المصرفية العالمية مؤكدا ان تجربة بنك الاتحاد الوطني في هذا المجال تعد نموذجا ناجحا حظي بالاستحسان على المستوى الدولي.
مشيرا إلى ان البنك قام بإصدار أولى سنداته الدولية بمبلغ 400 مليون دولار أميركي وتحمل تلك السندات التي تم تسجيلها من بورصة لوكسمبرغ سعر فائدة عائماً وتستحق في نهاية خمس سنوات موضحا ان تلك السندات تمثل الإصدار الأول ضمن برنامج سندات اليورو المتوسطة الأجل والتي تصل قيمته إلى 5. 1 مليار دولار أميركي.
وأكد انه يجب إدراك ان تطبيق معايير بازل 2 لا يهدف إلى إلحاق اثار سلبية على أية شريحة من البنوك ولكن هذه المعايير تهدف إلى إحداث اثار ايجابية على البنوك الكبيرة التي تستطيع ان تتحمل تكاليف التطبيق .
والتي تستطيع ان تستفيد من نتائج التطبيق مشيرا إلى انه على سبيل المثال فان التطبيق في الولايات المتحدة الأميركية سوف يبدأ في الشريحة العليا من البنوك العالمية الكبرى اما البنوك الصغيرة فإنها مطالبة بتحمل تكاليف التطبيق ومواجهة صعوبات توافر المعلومات التي قد يصعب توافرها بدقة في مجتمعات لم تصل بعد إلى نظم دقيقة لجمع المعلومات.
وأعرب عابدين عن اعتقاده ان نسبة الديون المعدومة والمشكوك في تحصيلها قد تحسنت في السنوات الأخيرة لدى معظم البنوك العاملة في الدولة وانها ليست في ازدياد، مشيراً إلى ان أسلوب تكوين الاحتياطيات لتغطية هذه الديون هو الذي تغير بشكل ايجابي خلال الفترة الأخيرة، فالكثير من البنوك التي تحقق نتائج جيدة ترى دعم احتياطياتها بشكل أفضل بتجنيب بعض إرباحها مما يؤدي إلى تقوية المراكز المالية للبنوك وعدم تعرض ارباحها المستقبلية للتذبذب.
وأكد ان زيادة رأس المال تشكل ضرورة ملحة ليست لبنك الاتحاد الوطني فقط ولكن لكل بنوك الإمارات، اذا أرادت ان تضع نفسها في موقع مناسب في المنافسة مع البنوك العالمية التي تهتم كثيراً بسوق الإمارات.
موضحاً ان النظرة السريعة لرؤوس أموال بنوك الإمارات تظهر انها صغيرة نسبيا والبعض منها وصل حجم ميزانيته إلى الحد الأقصى الذي يسمح به رأس المال المتاح له حاليا وبنك الاتحاد الوطنى من بين هذه البنوك لهذا كان من الضروري القيام بزيادة رأسمال البنك حتى يتمكن من استكمال خطط التوسع للقيام بدوره كأحد البنوك الوطنية الرئيسية في دعم الحركة الاقتصادية المتنامية في الدولة ومتابعة الخطط الطموحه للتوسع في الداخل والخارج.
وقال ان تمويل الإصدارات الجديدة بالعدد والحجم الذي طرحت به في الفترة الأخيرة يعتبر ظاهرة تستحق الدراسة، مؤكدا ان هناك ايجابيات كثيرة لذلك خصوصا عند قيام البنوك بالمساهمة في بعض التمويلات للمستثمرين الجادين وهو يعتبر امراً مرغوباً فيه..
ولكن المبالغة في هذا الأمر وفي أي مجال آخر تعد ظاهرة تستدعي التحليل والدراسة ويجب ان تخضع لوضع ضوابط أكثر عقلانية بما يتلاءم مع السياسات المصرفية السليمة، حفاظا على سمعة النظام المصرفي في الداخل والخارج.
وفيما يلي نص الحوار الذي أجرته «البيان» مع محمد نصر عابدين الرئيس التنفيذي لبنك الاتحاد الوطني:
* مع قرب انتهاء الربع الثالث من عام 2005 وفي ضوء المؤشرات الأولية ما توقعاتكم لأداء القطاع المصرفي لعام 2005؟
ـ نتوقع ان يحقق القطاع المصرفي خلال العام الحالي نتائج قياسية هي الأعلى في تاريخه وان يشمل ذلك غالبية البنوك في الدولة.. التي ستحقق نسب نمو ممتازة.. وتظهر المؤشرات ان بعض البنوك ستحقق نسب نمو في إرباحها تزيد بأكثر من 100 في المئة على ما حققته في عام 2004.
* مستويات معقولة
* خلال العام الماضي والعام الحالي تم رفع أسعار الفائدة على شهادات الإيداع التي يصدرها المصرف المركزي للبنوك 10 مرات متتالية لترتفع بذلك بالنسبة للودائع قصيرة الأجل من 1% إلى 5. 3% فما التأثيرات المتوقعة لذلك على القطاعات الاقتصادية المحلية وخصوصا على القطاع المصرفي؟
ـ رغم الارتفاعات المتتالية لسعر الفائدة الا انها مازالت تدور حول مستويات معقولة جدا ولن تؤثر على عملية الإقراض الاستثماري لانها مازالت في حدود متدنية.. ولا نعتقد ان يؤثر ذلك سلبا على البنوك لان الجزء الأكبر من الزيادة في تكلفة الحصول على الأموال التي تتحملها البنوك يتم تعويضه إلى حد كبير بالزيادة في سعر الإقراض وان كان هذا التعادل يستغرق بعض الوقت تتحمل فيه البنوك الفرق الناتج عن زيادة سعر الفائدة.
* ما رأيكم في قيام العديد من البنوك الوطنية بإصدار سندات بالعملات الأجنبية وما تقييمكم لتجربة مصرفكم في هذا المجال؟
ـ هذا التوجه يعد ايجابيا للغاية للقطاع المصرفي الإماراتي لأنه يضع بنوك الإمارات على الخارطة المصرفية العالمية وتستند البنوك في هذا التوجه على قاعدة اقتصادية قوية ومتينة في الدولة .
ومتانة المراكز المالية لهذه البنوك وتمتعها بتصنيفات متميزة من قبل مؤسسات التصنيف العالمية يضاف إلى ذلك ان إصدار هذه السندات يعد مصدرا مهماً للتمويل المتوسط والطويل الأجل بأسعار فائدة مقبولة ومناسبة للبنوك بالقياس إلى حجم هذه السندات ومدتها.
ونرى ان تجربة بنك الاتحاد الوطني في هذا المجال تعد نموذجا ناجحا حظي بالاستحسان على المستوى الدولي حيث أقدم البنك على هذه الخطوة مستندا إلى مركزه المالي القوي وتركيبة المساهمين فيه وتاريخه المتميز في مجال تحقيق ارباح مستقرة ومتزايدة على مدى سنوات عديدة متتالية إضافة إلى حصوله على تقييمات ائتمانية عالية من مؤسسات التصنيف العالمية .
وعزز من موقع البنك كذلك حصوله على العديد من جوائز الامتياز الخاصة بخدماته واحتلاله مكانة متميزة في مجال تطبيق أساليب الجودة المعتمدة عالميا ولقد ساعدت تلك العناصر مجتمعه على طرح هذه السندات بمعدل فائدة منخفض (ليبور + 35. 0%).
وقام البنك في التاسع والعشرين من شهر يوليو الماضي بإصدار أولى سنداته الدولية بمبلغ 400 مليون دولار أميركي وتحمل تلك السندات التي تم تسجيلها من بورصة لوكسمبرغ سعر فائدة عائم وتستحق في نهاية خمس سنوات. وتمثل تلك السندات الإصدار الأول ضمن برنامج سندات اليورو المتوسطة الأجل والتي تصل قيمته إلى 5. 1 مليار دولار أميركي.
*صعوبات توافر المعلومات
* أكد الخبراء ان «بازل 2» التي ستدخل حيز التنفيذ العام المقبل ستؤثر سلبا على البنوك الصغيرة فما هي الآثار المتوقعة لهذا التطور على بنوك الإمارات وهل مؤهلة لتلبية معايير بازل 2؟
ـ يجب ان ندرك ان تطبيق معايير بازل 2 لا يهدف إلى إلحاق اثار سلبية على أية شريحة من البنوك ولكن هذه المعايير تهدف إلى إحداث اثار ايجابية على البنوك الكبيرة التي تستطيع ان تتحمل تكاليف التطبيق والتي تستطيع ان تستفيد من نتائج التطبيق، وعلى سبيل المثال فان التطبيق في الولايات المتحدة سوف يبدأ في الشريحة العليا من البنوك العالمية الكبرى أما البنوك الصغيرة فإنها مطالبة بتحمل تكاليف التطبيق.
ومواجهة صعوبات توافر المعلومات التي قد يصعب توافرها بدقة في مجتمعات لم تصل بعد إلى نظم دقيقة لجمع المعلومات والتحقق من دقتها وإتاحتها للاستخدام في النظام المصرفي، هذه المصاريف الصغيرة قد تجد نفسها مضطرة للتطبيق .
وتحمل التكاليف اللازمة لذلك دون ان تحصل على مردود معادل للجهد والمال المطلوب إنفاقه. اما فيما عدا ذلك فان التطبيق عندما يتم سوف تكون آثاره ايجابية من ناحية تقوية النظم والمعلومات ووسائل تحليلها.
* ما رأيكم في ظاهرة التوسع الكبير من قبل المصارف الوطنية والأجنبية العاملة في الدولة في منح القروض الشخصية بشقيها التجاري والاستهلاكي وما هي الآثار والمخاطر المترتبة على ذلك وما موقف مصرفكم في هذا الشأن؟
ـ رغم كثرة ما كتب عن القروض الشخصية إلا ان هذه القروض لها العديد من الجوانب الايجابية.. ونرى أنها تعد قوى محركة للنشاط الاقتصادي في الدولة وهي ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها.. مع ملاحظة ان دولة الإمارات ليست متفردة بالتوسع في منح القروض الشخصية فمن المعروف ان معظم الدول الأميركية والغربية وكذلك في بعض الدول الأخرى اهتمت بتلبية احتياجات الإفراد للقروض منذ سنوات عديدة.
. ولكنها تصبح ظاهرة سلبية اذا انعدمت الضوابط لان هناك سلبيات تتعلق بالإسراف وانعدام الضوابط أحيانا وتتعلق بضعف الوعي الاستثماري عند بعض المقترضين في أحيان أخرى حيث لا يحسنون استثمار الأموال التي يحصلون عليها فلا يبقى لهم منها الا المشاكل التي يواجهونها عند عدم قدرتهم على السداد.
أما فيما يتعلق بموقف بنك الاتحاد الوطني في هذا الخصوص فإننا نراعي بقدر الإمكان تدعيم الجانب الايجابي وتحييد الجانب السلبي كلما كان ذلك ممكنا.
* الديون المعدومة
* ما تقييمكم للمستوى الحالي من نسبة الديون المعدومة والمشكوك في تحصيلها في القطاع المصرفي بوجه عام وكيف يمكن الحد من هذه الديون.. وما هي الخطوات التي يتخذها مصرفكم في هذا الخصوص؟
ـ اعتقد ان نسبة الديون المعدومة والمشكوك في تحصيلها قد تحسنت في السنوات الأخيرة لدى معظم البنوك العاملة في الدولة وهي ليست في ازدياد..
ولكن أسلوب تكوين الاحتياطيات لتغطية هذه الديون هو الذي تغير بشكل ايجابي خلال الفترة الأخيرة فالكثير من البنوك التي تحقق نتائج جيدة ترى دعم احتياطياتها بشكل أفضل بتجنيب بعض إرباحها مما يؤدي إلى تقوية المراكز المالية للبنوك وعدم تعرض إرباحها المستقبلية للتذبذب.
ونعتقد ان السياسة المتحفظة لدعم الاحتياطيات من كثير من إدارات البنوك في الدولة هي سياسات جيدة وتحظى بالتقدير والاحترام من كافة المعنيين بالنشاط المصرفي في الداخل والخارج.
* ما تقييمكم لأداء بنك الاتحاد الوطني خلال عام 2004 والفترة المنقضية من العام الحالي في كافة المجالات.. وما هي ابرز القطاعات التي حظيت بالتركيز الأكبر سواء في أنشطتكم الاستثمارية أو في عملياتكم المصرفية؟
ـ نتائج البنك خلال العام الماضي كانت من بين أفضل نتائج البنوك في الدولة وجاءت استمرارا للتطور الذي حدث على مدى السنوات الست الماضية ولاشك ان البنك يقف في طليعة البنوك من حيث معدلات النمو المتحققة منذ عام 2000 حتى العام الحالي..
ومن المعايير المهمة لقياس جودة الأداء ان يتم قياس أداء البنك بنسبة العائد الذي يحققه على حقوق المساهمين.. وقد حظي بنك الاتحاد الوطني بالمركز الأول بين البنوك الكبيرة على مدى السنوات الأخيرة ويسعى البنك دائما لتحقيق الأفضل لحقوق مساهميه وهو هدف من بين أهم الأهداف الاستراتيجية للبنك.
وتعتبر نتائج البنك خلال العام الحالي قياسية مقارنة بالأعوام السابقة.. ونظن اننا لسنا الوحيدين في هذا الموقف خلال العام الحالي فهناك بنوك أخرى عديدة حققت نتائج قياسية.. وإذا أردنا القياس على نتائج الأشهر الستة الأولى من العام الحالي نجد ان البنك قد حقق ارباحا بلغت 523 مليون درهم بزيادة بلغت 131% أكثر مما تحقق في الفترة المماثلة من العام الماضي. حيث كانت الارباح 256 مليون درهم ونتوقع ان تكون نتائج البنك لعام 2005 أكثر من ممتازة.
أما فيما يتعلق بالقطاعات التي يركز عليها البنك فقد قمنا بإنشاء إدارات متخصصة في قطاعات الاستثمار العقاري وإدارات لخدمة إدارة الأموال ووضع الحلول الاستثمارية المدروسة لكبار العملاء إضافة إلى دعم وتطوير قطاعات النشاط الأخرى.
وتعتبر إدارة البنك ان الهيكل التنظيمي لدينا فيه من المرونة ما يكفي للاستجابة للتطورات الاقتصادية التي تحدث في الدولة ودائما تطور الإدارة خدمات البنك لملاءمة السياسة الاقتصادية واحتياجات العملاء للحاضر والمستقبل.
ومن القطاعات التي نعطيها اهتماما خاصا في المرحلة الراهنة قطاع التمويل العقاري وقطاع الاستثمار المصرفي.
وخلال العام الحالي دخل البنك في العديد من المشروعات المهمة في مجال الاستثمار العقاري وتمويل التجارة البينية العربية وكذلك تمويل النشاط التجاري داخل الدولة واحدث تطويرا كبيرا على خدماته لقطاع التجزئة وقطاع الأنشطة التجارية الصغيرة والمتوسطة وساهم في تمويل الكثير من المشاريع الكبيرة.
* وما هي آخر التطورات بشأن سعي البنك لافتتاح فروع له في دول مجلس التعاون والدول الأخرى ومتى تتوقعون افتتاح أول فرع للبنك في الخارج؟
ـ ترتكز خطط البنك للسنوات الثلاث المقبلة على التوسع كلما كان ذلك متاحا خارج الدولة والأولوية في هذا التوجه لمنطقة الخليج خصوصا بعد ان أنجز البنك استراتيجيته وخططه للتطوير ودعم تواجده في الإمارات باعتبارها المركز الذي يحظى بالاهتمام الأول.
أما عن موعد افتتاح أول فرع للبنك خارج الدولة فإن هذا الموعد يصعب تحديده لأنه خاضع لموافقات الدول الأخرى التي يسعى البنك لممارسة نشاطه فيها.
* زيادة رأس المال
* ما أبرز دوافعكم لرفع رأس مال البنك وما تحليلكم للزيادة الكبيرة في حجم الاكتتاب من قبل المساهمين على الرغم من تضاؤل فرص حصول كل منهم على عدد أسهم أكثر من المتاح له والمعروف مسبقا؟
ـ زيادة رأس المال كانت تشكل ضرورة ملحة ليست لبنك الاتحاد الوطني فقط ولكن لكل بنوك الإمارات اذا أرادت ان تضع نفسها في موقع مناسب في المنافسة مع البنوك العالمية التي تهتم كثيرا بسوق الإمارات والنظرة السريعة لرؤوس أموال بنوك الإمارات تظهر انها صغيرة نسبيا والبعض منها وصل حجم ميزانيته إلى الحد الأقصى الذي يسمح به رأس المال المتاح له حاليا.
. ونحن من بين هذه البنوك لهذا كان من الضروري القيام بزيادة رأسمال البنك حتى نتمكن من استكمال خطط التوسع للقيام بدورنا كأحد البنوك الوطنية الرئيسية في دعم الحركة الاقتصادية المتنامية في الدولة. ومتابعة الخطط الطموحة للتوسع في الداخل والخارج.
وجاءت الزيادة الكبيرة في إحجام الاكتتاب في أسهم زيادة رأسمال بنك الاتحاد الوطني والطلب الكبير للحصول على أسهم إضافية من المساهمين الحاليين تعبيرا عن مدى الثقة في مركز البنك المالي وفي أدائه المتميز وأيضا في قدرة وحكمة مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية للبنك.
وهي تعبير عن تقدير المساهمين الإستراتيجيين للعوائد التي تحققت على حقوق المساهمين على مدى السنوات الماضية. كما ان الكثير منهم يتوقع ان تقدم الإدارة للمساهمين أفضل ما لديها خلال الفترة المتبقية من هذا العام خاصة العائد الذي يتوقعون الحصول عليه على استثماراتهم.
* إلى أي مدى وصلت مراحل إطلاق الشركة الجديدة التي يعتزم بنك الاتحاد الوطني طرحها بالمشاركة مع مؤسسين آخرين؟ وهل تعتزمون إطلاق شركة أخرى في المجال العقاري أو في أي مجالات أخرى خلال المرحلة المقبلة؟
ـ قدم بنك الاتحاد الوطني طلب إنشاء شركة «الوفاق» للتمويل الإسلامي برأسمال اسمي 500 مليون درهم إلى المصرف المركزي منذ عدة شهور مدعوما بموافقة دائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي.. وما زال البنك في انتظار اجتماع مجلس إدارة المصرف المركزي ونأمل ان نحصل على الموافقة من المصرف المركزي خلال شهر سبتمبر الجاري.
ولدى البنك خطط مدروسة تنتظر العرض على مجلس الإدارة في اجتماعه المقبل وعندما يمكن لنا الحديث في هذا الموضوع بتفصيل أكثر.
* هل يعتزم البنك طرح صناديق استثمارية في المرحلة المقبلة؟
ـ بالنسبة لطرح صناديق استثمارية فان إدارة الاستثمار بالبنك لديها دراسات معززة وشبه نهائية لفتح مجالات استثمارية مبتكرة في الدولة للفئات الراغبة في الاستثمار ينتظر ان يتم إطلاقها قبل نهاية العام الحالي على المستوى الداخلي والخارجي.
* وما هي خططكم المستقبلية في مجال الخدمات المصرفية الالكترونية وهل لديكم مشاريع جديدة في هذا المجال؟
ـ تحظى الخدمات المصرفية الالكترونية برعاية كبيرة من بنك الاتحاد الوطني انسجاما مع دور البنك المتميز في هذا المجال وقد قام البنك بتحديث جميع ماكينات الصرف الآلي التابعة له .
وتبديلها والبالغ عددها أكثر من 70 ماكينة على مستوى الدولة تعمل وفق آخر ما توصلت اليه التكنولوجيا وتتواجد هذه الأجهزة في كافة فروع البنك وكافة الأماكن الأخرى التي تقدم الخدمة في الدولة وآخرها مواقع الخدمة في مكاتب البريد التي تم افتتاح المجموعة الأولى منها حيث يتواجد البنك الان في 22 موقعا ويجري العمل في تجهيز أكثر من 50 موقعا اخر.
كما أتاح البنك لكافة عملائه الحصول على الكثير من الخدمات من خلال الانترنت حيث تتاح خدمة الانترنت في كافة فروع البنك ومراكز الخدمة في بريد الإمارات على مدار 24 ساعة يوميا وجار اتخاذ خطوات أخرى لتحقيق المزيد من التطوير وتوسيع دائرة هذه الخدمات الالكترونية على احدث نطاق ممكن لكافة شرائح العملاء في الدولة.
*ظاهرة تستدعي التحليل
* ما رأيكم في تهافت البنوك على تقديم تسهيلات ضخمة للمكتتبين في الإصدارات الجديدة ومنح تمويلات للمستثمرين في سوق الأسهم المحلية وما هي السياسة التي يتبعها مصرفكم في هذا الشأن؟
ـ لا شك ان تمويل الإصدارات الجديدة بالعدد والحجم الذي طرحت به يعتبر ظاهرة تستحق الدراسة.. ومن المؤكد ان هناك ايجابيات كثيرة لذلك خصوصاً عند قيام البنوك بالمساهمة في بعض التمويلات للمستثمرين الجادين وهو يعتبر أمراً مرغوباً فيه..
ولكن المبالغة في هذا الأمر وفي أي مجال آخر تعد ظاهرة تستدعي التحليل والدراسة ويجب ان تخضع لوضع ضوابط أكثر عقلانية بما يتلاءم مع السياسات المصرفية السليمة حفاظا على سمعة النظام المصرفي في الداخل والخارج.
* وما تقييمكم لأداء سوق الأسهم المحلية خلال الفترة المنقضية من العام الحالي.. وهل تتوقعون استمرار انتعاش السوق خلال العام الحالي؟ وما توقعاتكم بشأن الإصدارات الجديدة في الفترة المقبلة؟
ـ لوحظ ان سوق الأسهم المحلية خضع خلال الفترة الماضية لكثير من المبالغات.. غير انه من الملاحظ أيضا ان السوق يتجه إلى تصحيح أوضاعه بشكل مقبول.. ولاشك ان الأمر يحتاج إلى كثير من التوعية بالنسبة للمستثمرين ووضع ضوابط عملية للحد من المضاربات المبالغ فيها التي يتحمل نتائجها السلبية صغار المستثمرين.
. وان كنت اظن ان المرور بهذه المرحلة من شأنه ان يؤدي إلى ارتفاع تدريجي في درجة الوعي الاستثماري وفهم متزايد لآليات التعامل على الأسهم في السوق.
ولاشك انه أصبح امراً معروفاً ان هناك عدداً محدوداً من المضاربين مازال لديهم القدرة على تحريك أسعار الأسهم صعودا وهبوطا وفقا لخططهم ومصالحهم والغالبية العظمى من المستثمرين تتأرجح وتدور في هذه الدائرة دون ان تتوافر لديهم القدرة على التحليل والدراسة وبناء قراراتهم ولو على الحد الأدنى من الأسس الاستثمارية السليمة.
وعموما فإن الانتعاش الكبير في أسواق الأسهم المحلية لم يأتِ من فراغ ورغم بعض المبالغات إلا ان الحركة الاقتصادية في الدولة وبعد الانجازات الكبيرة التي تحققت فإنه يتوقع ان تشهد الدولة مزيدا من الانتعاش والتطور في كافة القطاعات الاقتصادية في كافة إمارات الدولة.. وهذه التوقعات تجعل استمرار الانتعاش في الأسواق امر شبه مؤكد خلال العام الحالي.. ونتوقع ان يستمر الانتعاش في سوق الأسهم المحلية وبمعدلات اكبر خلال العام المقبل على الأقل.
اما بالنسبة للإصدارات الجديدة فلو ترك الباب مفتوحا لها لكان من الممكن ان تستمر بنفس المعدلات التي شهدتها الفترة الماضية من العام الحالي.. ولكن يبدو ان هناك مراجعة من الجهات المعنية الحكومية الفنية لإعادة تنظيم إطلاق هذه الإصدارات الجديدة وعندما تصدر توجيهات هذه الجهات يصبح من الممكن التوقع بمعدل إطلاق هذه الإصدارات الجديدة مستقبلا.
* استمرار الثقة
* وإلى أي مدى يمكن ان تؤثر الاحداث الأخيرة المتعلقة بالتلاعب بصفقات سهم بنك دبي الإسلامي وتداعيات ذلك على نشاط سوق الأسهم المحلية؟
ـ لست في موقع يسمح لي بإبداء الرأي في ما حدث فالأمر متروك للجهات المسؤولة التي اتخذت قرارات سريعة حافظت على استمرار الثقة في أنشطة سوق الأسهم المحلية.. حيث تم استيعاب النتائج السلبية لما حدث بشكل يدعو إلى التقدير.. ويرجع الفضل في ذلك إلى سرعة التحرك من قبل المعنيين باتخاذ القرارات المناسبة.. اما باقي التداعيات المتعلقة بهذا الموضوع فيجب تركها للجان التي بحثت هذا الأمر وللقضاء الذي تم تحويل الموضوع إليه.
وبصفة عامة فانه يجب ان يكون التصرف حاسما مع أي جهة كانت فردا أو جماعة أو مؤسسة تلجأ إلى التلاعب المتعمد بأسعار الأسهم المحلية حفاظا على الثقة الكبيرة التي يعتمد عليها كافة فئات المستثمرين في الدولة.
* وما تقييمكم لوضع سهم بنك الاتحاد الوطني في السوق حاليا وهل وضعه يرضي طموحاتكم؟
ـ كمسؤول في الإدارة التنفيذية استطيع ان أتحدث عن نتائج البنك اما عن أسعار سهم البنك في السوق فان الإدارة التنفيذية لا تتدخل في تحديد سعر السهم انما يحدده العرض والطلب.. ورغبة المستثمرين.. ونشاط المضاربين.. ومدى الفهم الصحيح للمعايير التي تقيم على أساسها الأسهم وهي المعايير التي لا يجد كثير من المستثمرين وقتا لدراستها أو تحليلها واستيعابها.
انني ارى ان نتائج البنك السابقة والحالية ومتانة مركزه المالي ووضعه في مركز متقدم في الأداء واحتلاله مركز الطليعة بين البنوك الأكثر تقدما وجودة وفق خطط وتطور مشهود له دوليا ومحليا يرفع من سقف توقعات المساهمين واثق ان مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية لديهم الرغبة والقدرة بإذن الله، على تحقيق ما يتوقعه المساهمون.
أجرى الحوار: عبد الفتاح منتصر