يرث أليكس هيوز غالبية ثروة أبيه التي تبلغ 400 مليون دولار. لكن اليكس يبلغ من العمر 13 عاماً حالياً، ولن يتسلم الثروة إلا عندما يبلغ 35 عاماً.

وأدى هذا الميراث إلى نزاع بين أم الطفل، سوزان هيوز الممثلة السابقة، وبين جد الطفل لأبيه الذي عينته المحكمة وصياً على أمواله مع آخرين من العائلة.

الأم مطلقة من الأب المتوفى عن 44 عاماً في مايو 2000 وهي إحدى أربع زوجات للمتوفي مارك هيوز. وتريد سوزان من المحكمة إقصاء الأوصياء عن ثروة ابنها وكانت قد حاولت ذلك من قبل مرات عدة وفشلت، لكن محاولتها الجديدة تقوم على أسباب جديدة. وتدعي سوزان أن الأوصياء يستحوذون على ملايين الدولارات ويتجاهلون حاجات ابنها أليكس، كما تقول صحيفة «نيويورك تايمز».

وتقول هيليل تشودوز محامية سوزان في دعواها إن الأوصياء وضعوا أيديهم على منجم الذهب وتركوا التراب لأليكس، فقد صرف الأوصياء لأنفسهم نحو 5 ملايين دولار كأتعاب عن وصايتهم، أو أكثر من ذلك، ودفعوا 12 مليون دولار للمدققين المحاسبين و15 مليون دولار للمحامين.

لكن الأوصياء ردوا في ا لمحكمة باتهام سوزان هيوز بأنها تشن حملة شخصية ضد الأوصياء وتعرض سمعتهم للخطر ويصفون ما تفعله بأنه أقذر قضية وأسوأها سمعة في الوقت الذي نجح الأوصياء حسب قولهم في إدارة ثروة مقدارها 400 مليون دولار.

وقالوا إنهم وفروا نحو 100 مليون دولار من ضرائب العقارات ورتبوا بيع شركة هر بالايف انترناشيونال التي هي ضمن الثروة بسعر يبلغ ضعف قيمتها السوقية تقريباً قبل موته ومنعوا دفع 500 مليون دولار مطالبات من آخرين.

وتقول أوراق القضية إنه في الوقت الذي تدعى فيه سوزان هيوز أن المصاريف القضائية التي ينفقها الأوصياء أكثر مما ينبغي، فإنها السبب وراء ارتفاع النفقات. ويقول مجلس المحاسبين إن ارتفاع الانفاق القضائي كان بسبب محاولات سوزان المتكررة فرض وصايتها على الثروة التي تركها مارك لابنه اليكس وليس لها.

وقال كينث زسكين محامي الأوصياء انهم يفعلون ما في وسعهم لتنمية وإدارة الثروة وإذا استمر نجاحهم في ذلك سوف تصل الثروة إلى نصف مليار دولار عندما يبلغ اليكس 35 سنة.

ويشمل الأوصياء جاك رنيولدز جد الطفل لأبيه وكريستوفر الرئيس التنفيذي السابق لشركة هيربالايف وكان صديقاً لمارك هيوز لسنوات طويلة، وكوزادلي كلاين المحامي والمستشار القانوني الخاص لمارك هيوز لمدة 20 سنة.

وتنص قوانين الوصية والوصاية على أن يحصل اليكس الابن على ثلث عائدات ثروة أبيه السنوية، أو نحو مليون دولار حسب قيمة الدولار اليوم، فضلاً عن 35 مليون دولار من حساب خاص عندما يصل إلى سن 25 سنة وعندما يبلغ سن 30 سنة يحصل على دخل مليوني دولار سنوياً. وعندما يصل الى سن 35 سنة يتسلم كل ثروة أبيه.

وتقول المحامية تشودوز عن سوزان هيوز: إن هذا سيحدث إذا تبقى شيء من هذه الثروة، فهي لا تثق في ذلك، وتقول إن سوزان الأم تريد لابنها أن يعيش الحياة التي أرادها له أبوه. وتقول إن الأم والابن يريدان التحكم في كامل الثروة وتقول إن سوزان انتقدت الأوصياء ولذلك هم غاضبون.

ويقول المحامي إدوارد وودز الذي يمثل مجلس الوصاية في هذه القضية، إن الأوصياء أرادوا الجلوس مع اليكس ليعرفوا ماذا يريد لكن الأم عرقلت هذه المحاولات.

ويضيف أن كل ما يريده الأوصياء هو الحديث مع اليكس ويريدون أن يعرفوا هل يريد قضاء عطلة للتزلُّج على الجليد في سويسرا مثلاً؟ أم الأم هي التي تريد ذلك.

ويقول المحامون إن نصيب سوزان من الثروة يبلغ نحو 10 ملايين دولار، تدر أكثر من 600 ألف دولار سنوياً. لكنهم يقولون في المحكمة: «يبدو أن هذا القدر أقل مما تظن سوزان أنها تستحق. ورفضت سوزان هيوز التعليق على ذلك بناءً على نصيحة محاميتها».

ترجمة: أشرف رفيق