كشف هاشم الدبل الرئيس التنفيذي لشركة«دبي للعقارات» ل«البيان» عن التصاميم الهندسية الجديدة لمشروع الخليج التجاري الذي تقوم بتطويره بهدف «خلق» عاصمة تجارية للمنطقة.

كما كشف الدبل عن دراسة لتطوير دار للأوبرا، إلى جانب تشييد مئات المواقف تحت الأرض. وقال إن عدد الأبراج التي سيتم تطويرها في المشروع عقب بيع كامل للمرحلتين الأولى والثانية منه، يصل إلى 240 برجاً.

لكن الدبل لم يفصح عن القيمة الإجمالية لتلك الأبراج واكتفى بالإشارة إلى ان عدد المستثمرين في المشروع وصل إلى أكثر من 150 مستثمراً من داخل وخارج الدولة. مؤكدا أن أعداد المستثمرين (من خارج الدولة تحديداً) تتزايد مع إطلاق كل مرحلة جديدة في الخليج التجاري.

وردا على سؤال ل«البيان» حول ما في جعبة «دبي للعقارات» من المشاريع العقارية التي تنوي تطويرها انطلاقا من فلسفتها القائمة على تعزيز مكانة دبي مركزا للأعمال والتجارة والخدمات والسياحة على الخارطة العالمية. أجاب الدبل ان «دبي للعقارات» ستطلق ما سماه ب«الحي التجاري» في إطار مرحلة جديدة في مشروع الخليج التجاري.

وأشار إلى أن عدد الأبراج في هذا «الحي» يصل إلى 14 برجا بارتفاعات متفاوتة تتراوح مابين 20 و30 و60 طابقا وتصل قيمة الاستثمارات في تلك الأبراج نحو 4 مليارات درهم.

وأشار الدبل إلى أن «دبي للعقارات» التي تشارك اليوم في فعاليات قمة ستيكسيب 2005، أن ولوجها واقتحامها للسوق لم يمض عليه سوى بضعة أشهر، كواحدة من ابرز شركات دبي القابضة، إلا أنه لا يزال في جعبتها خبرات تكفيها لتنفيذ المشاريع الكبرى، وهو ما تكتسبه من تنفيذها لمشروع جميرا بيتش ريزيدنس، الذي تتجاوز كلفته 52 مليار درهم .

ويعد أكبر مشروع من نوعه في الشرق الأوسط يجري تنفيذه دفعة واحدة، حيث يمثل ضاحية متكاملة تتكون من عشرات الأبراج، وتضم مراكز للتسوق وعدة فنادق ومرافق متكاملة للترفيه... هذا غير مشروع الخليج التجاري، ومشاريع أطلقت خارج الدولة، ومشاريع جديدة في طريقنا للإعلان عنها بعد أن ننتهي من المفاوضات التي نجريها مع نحو 8 دول عربية لتطوير مشاريع عقارية متنوعة فيها.

وقال إن مشروع الخليج التجاري ليس تقليديا «فلو كان تقليديا لما بيعت مرحلته الأولى والثانية في غضون ساعات !! ولو كان كذلك لما وصل عدد المستثمرين فيه حتى الآن ما بين 120 إلى 150 مستثمراً من داخل الدولة وخارجها!!

وبالتأكيد فإن هذا الإقبال يجسد ثقة المستثمرين من داخل وخارج الدولة بمستقبل اقتصاد الدولة، والدور المتنامي الذي تلعبه على المستوى العالمي، إلى جانب ثقتهم بمختلف المبادرات التي تطرحها الحكومة والتزامها بتوفير بيئة تحفز على نمو وازدهار الأعمال.

علما أن الأمر تطلب قيام تحالفات وشراكات بين كبار رجال الأعمال للحصول على موطئ قدم استثماري في ذلك المشروع الذي ربما تتجاوز استثماراته 30 مليار درهم، خاصة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار حجم الاستثمارات في المشاريع التجارية والخدمية التي ستقام ضمنه، وفي كل الأحول ليس غريبا أن نسمع همسات تعبر عن قصور في الرؤية.

وعدم وضوح في استشراف المستقبل من قبل البعض عقب إطلاق كل مبادرة جديدة، لكن من المؤكد أن ذلك الهمس سرعان ما ينحسر ويختفي بنفس السرعة التي يظهر بها، بمجرد توضيح الأبعاد الإستراتيجية للمشروع ودوره المحوري في الحفاظ على مركز الريادة الذي تحظى به الإمارات.

وكما أعلن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لدى كشفه عن مشروع «الخليج التجاري» فإن الآثار الإيجابية التي سيحدثها المشروع تضاهي في أهميتها مختلف المبادرات الكبرى مثل تجريف الخور.

وإقامة ميناء جبل علي وإقامة مدينتي الإنترنت والإعلام ودبي لاند، لأن «الخليج التجاري» يتميز باتساع تأثيراته الإيجابية لتشمل مختلف القطاعات الاقتصادية، عبر جذب رساميل استثمارية محلية وخارجية تدور كلها في فلك تعزيز مكانة الإمارات كمركز تجاري ومالي وسياحي بارز على الخارطة العالمية.

وبإذن الله سيصبح «الخليج التجاري» عاصمة تجارية للمنطقة ومقرا لكبريات الشركات العالمية والإقليمية والمحلية، ولاعبا حيويا ضمن استراتيجية الحكومة الهادفة إلى تثوير الاقتصاد المحلي، وتفعيل الاستثمار وتنشيط عملياته، كونه سيمثل مركزاً حيوياً للتجارة والأعمال والتسوق.

ويتميز بموقع وإطلاله على المجرى الجديد للخور، وهي ميزة فريدة في ظل نقص المساحات المتاحة للتطوير على كل من الخور الحالي والمناطق الشاطئية، وكل تلك الميزات مجتمعة ستجعله يضاهي أبرز المراكز المماثلة القائمة في نيويورك وطوكيو وسنغافورة.

واكد الدبل أن حكومة دبي قادرة بالفعل على تمويل ليس مشروع الخليج التجاري وحسب بل كل المشاريع التي يتم طرحها امام المستثمرين لكن ما يمنعها هو انها اختطت نهجا يؤمن بشراكة القطاع الخاص في العملية الاقتصادية ودورها كما هو الحال في مختلف مبادراتها الأخيرة يقتصر على تطوير وإنجاز مشاريع البنية التحتية الأساسية الضرورية للمشاريع، لتلعب شركات ومؤسسات القطاع الخاص المحلية والإقليمية والدولية دورها في الشراكة مستفيدة من الفرص التي تتيحها تلك المشاريع...

والمتتبع لمسيرة نجاح دبي سيكتشف أن ذلك النجاح ارتكز على علاقة الشراكة المتينة بين القطاعين الحكومي والخاص، وبالنسبة لمشروع الخليج التجاري فأن أولوية الاستثمار فيه أعطيت بتوجيهات من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لمستثمري القطاع الخاص للاستفادة من فرصه الفريدة التي يتيحها.

كتب مشرق علي حيدر: