حققت أكاديمية اتصالات تطوراً مهماً في مجال الارتقاء بالموارد البشرية في إطار تطوير وتحسين مستوى الأداء الإداري والفني للموارد البشرية والتي تعتبر الركيزة الأساسية لكل عمل ناجح. وتمثل هذا الاهتمام في تطوير البرامج التدريبية التي تقدمها سواءً للمؤسسة الأم «اتصالات» أو للإدارات الحكومية والخاصة في الدولة ومنطقة الشرق الأوسط بمختلف قطاعات الأعمال.
وقد أطلقت الأكاديمية مركزاً متخصصاً لتقييم الكفاءات والقدرات المهنية « e Competency Center » والذي يعتبر من المراكز المتخصصة في مجال اختبارات القياس النفسي والوظيفي على مستوى الشرق الأوسط.
وأكدت مريم محمد مديرة مركز تقييم وتطوير الكفاءات بأكاديمية اتصالات إن العقد الأخير تميز باهتمام مكثف من قبل المؤسسات والشركات في مجال تطوير الموارد البشرية.
وتعتبر مؤسسة اتصالات من المؤسسات الرائدة في تأهيل وتطوير مواردها البشرية، ويقوم المركز بنشر ثقافة نمط حديث من الاختبارات الانتقائية وهي اختبارات القياس النفسي، وهذه الاختبارات مصممة بأيدي علماء نفسيين متخصصين في هذا المجال.
*الملامح النفسية
وتهدف هذه الاختبارات إلى الكشف عن الملامح النفسية والخطوط العريضة للشخصية وعن مواضع القوة والضعف لدى الموظفين ومدى تمتعهم بالمهارات التي تتطلبها الوظائف.
وتنقسم اختبارات القياس النفسي إلى قسمين الأول يشمل الاختبارات الخاصة بقياس المهارات، وتعتبر من الأدوات المفيدة التي تمكن الموظف من معرفة مهاراته وتستخدم لقياس الكفاءة والأداء وأمثلة على هذه الاختبارات: الاختبارات الرقمية، واختبارات الذكاء، واختبارات قوة الملاحظة، واختبارات المهارات اللفظية وغيرها.
ويشمل القسم الثاني الاستبيانات الشخصية، وهي أكثر تخصصاً ومنهجية من الاختبارات الشخصية لأنها مصممة بأيدي علماء نفسيين وتطبق بواسطة أشخاص مدربين في ظروف قياسية، ومن الأمثلة على هذه الاستبيانات، الشخصية الوظيفية، واستبيان التحفيز، واستبيان المسار الوظيفي، وغيرها.
وتقيس الاستبيانات الشخصية مستوى الموظف في أبعاد مختلفة مثل التعامل مع الآخرين ومهارات الموظف الإدارية ومهاراته القيادية وكيفية تنظيم العمل ودرجة إبداع الموظف ومقدرته على مكافحة التوتر بالإضافة إلى العديد من المهارات.
* اختبارات القياس
أوضحت مريم ان اختبارات القياس الوظيفي تلعب دوراً مهماً في عملية التوظيف، فهي تكشف عن مواطن القوة والضعف لدى الموظف وتشير إلى مهاراته مما يساعد على توظيفه في الوظيفة المناسبة لقدراته. ولا يقتصر دور هذه الاختبارات في عملية التوظيف فهي كذلك تلعب دوراً مهماً في أغراض التوجيه والتطوير المهني.
وأشارت إلى ان المركز قام بتنفيذ برامج تدريبية في مجال قياس الكفاءات وذلك بالتعاون مع كبار استشاريي مجموعة SHL البريطانية العالمية، ونظم مركز تقييم الكفاءات بالأكاديمية عدداً من الدورات التدريبية في مجال تقييم وقياس الكفاءات الوظيفية والتي تؤهل المنتسبين للحصول على شهادات الاختبارات الوظيفية الدولية من المعهد البريطاني للدراسات السيكولوجية في بريطانيا.
وقد شارك في هذه البرامج التدريبية أكثر من 56 موظفاً من كبار مديري ورؤساء أقسام الموارد البشرية من مختلف الشركات والهيئات في قطاعات البترول والمصارف والاتصالات والقطاع الخاص من دولة الكويت وقطر وعمان والسعودية والإمارات.
وقد اختارت مجموعة الSHL البريطانية العالمية مركز تقييم الكفاءات لتمثيلها محليا وإقليميا، وهي من أكبر الشركات العالمية في مجال التطوير المهني وتصميم اختبارات القياس المهني والنفسي وتتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها وتصنف من أكبر الهيئات والمؤسسات في العالم والمعنية بالتطوير المهني والاحترافي الشخصي والتي أنشئت قبل 26 عاماً.
وتختص هذه المجموعة بتقديم أكثر من 250 أداة أو مادة لتقييم كفاءات الموظفين العاملين في المؤسسات والشركات والتي ترغب شركاتهم بتطوير مهاراتهم والوقوف على أهم ما يميز مستوى أدائهم وعملهم كي يتسنى لهم الإبداع أكثر كلُ في مجال تخصصه.
علاوة على تقييم مستوى الخريجين الجدد وتقديم الاشتشارة والمساعدة للشركات التي ترغب لاحقاً بتعيينهم ليس فقط حسب تخصصاتهم وإنما حسب مستوى مهاراتهم ومؤهلاتهم التي تناسب نوع معين من الوظيفة.
* رؤية المستقبل
وقالت مريم ان المركز يسعى إلى نشر المعرفة وترسيخ أهمية دور نظام تقييم الكفاءات في تطوير وتحسين مستوى أداء الموارد البشرية في المؤسسات والهيئات التي تسعى إلى التطوير والتحديث في عمليتها والرقي إلى مستوى العالمية في إدارة الموارد البشرية، كما تساعد المؤسسات في عملية تقليل التكلفة والمخاطر التي قد تنجم عن انتهاج أساليب غير ناجحة وفاعلة في عملية التوظيف.
ويساعد المركز هذه المؤسسات في عملية إدارة مستوى أداء الموظفين على المدى القصير والبعيد حيث لا يقف دور المركز عند عملية إعطاء الدورات ومنح الشهادات بل يتعداها لمرحلة ما بعد انتهاء الدورات، ليقوم المركز بمتابعة مستوى أداء الموظفين كل في مجاله.
ومن ناحية ثانية، يسعى المركز إلى المثابرة في تحقيق أعلى مستويات تقييم الكفاءات الوظيفي ليحافظ على مكانته كأول مركز للتقييم الوظيفي على مستوى الشرق الأوسط.
دبي ـ «البيان»: