أشهرت شركتا دلتا ايرلاينز ونورث وست ايرلاينز وهما ثالث ورابع أكبر شركتي طيران في الولايات المتحدة الأميركية إفلاسهما في بادرة جديدة على ما يعانيه قطاع الطيران بسبب ارتفاع أسعار النفط والمنافسة بخفض الأسعار مما أوصل القطاع لواحدة من أسوأ حالاته.
وبعد طلب إشهار إفلاسهما أمام محكمة الإفلاس الأميركية أصبحت الآن أربع من أكبر سبع شركات طيران أميركية تدار بمقتضى المادة 11 من قانون الحماية من الدائنين الاتحادي.
ومن المرجح أن تستغل الشركتان عملية إشهار الإفلاس هذه لخفض العمالة وتكاليف التقاعد اقتداء بشركة يونايتد ايرلاينز ثاني أكبر شركة طيران أميركية وشركة يو.اس ايروايز سابع أكبر شركة.
ومن شأن طلب إشهار الإفلاس زيادة الضغوط على شركات طيران أخرى ومنها ايه.ام.ار كورب الشركة الأم لشركة أميركان ايرلاينز فتصبح في وضع أقل تميزاً في حين يتمكن منافسوها من الشركات التي أشهر إفلاسها من خفض التكاليف والمعاشات.
لكن شركات الطيران الأخرى قد تستفيد إذا خفضت دلتا والشركات الأخرى رحلاتها الداخلية لتتخلص من الطاقة الزائدة التي جعلت من قطاع الطيران الأميركي القطاع الأكثر تعثرا على مستوى العالم. وقال جيرالد جرينشتاين رئيس دلتا إن الإجراء الذي اتخذناه يعد خطوة ضرورية ومسؤولة للحفاظ على قيمة دلتا لدائنيها وعملائها وموظفيها وشركائها التجاريين وحملة الأسهم.
من جانبها قالت نورث وست ان مشكلتها الرئيسية هي ارتفاع تكاليف العمالة والتي تحاول خفضها بمقدار 1,1 مليار دولار.ويقول المحللون ان نورثوست التي عينت عمالا ليحلوا محل عمال آلات وتنظيف أضربوا عن العمل الشهر الماضي ربما تستخدم إشهار الإفلاس للحصول على امتيازات أحجمت اتحادات العمال عن منحها لها أثناء المفاوضات.
وتدهورت أحوال قطاع الطيران هذا الشهر بسبب توقف الإنتاج في مصافي النفط نتيجة للإعصار كاترينا مما دفع أسعار وقود الطائرات للارتفاع بدرجة كبيرة. ومن المتوقع أن تتكبد شركات الطيران الأميركية خسائر تقدر بنحو عشرة مليارات دولار هذا العام. (وكالات)