أعلن مسؤولون أردنيون أمس أن الحكومة الأردنية تعتزم رفع أسعار الطاقة قريبا للحد من عجز الميزانية المتوقع أن يبلغ 722 مليون دينار (مليار دولار) بحلول نهاية هذا العام مع ارتفاع أسعار النفط لمستويات قياسية جديدة.

وأوضحوا أن البلاد تواجه بالفعل أزمة بسبب ارتفاع أسعار النفط الخام التي عرقلت تحقيق المستوى المستهدف لعجز الميزانية ويبلغ 3,3 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2005 والمطلوب للحفاظ على الاستقرار المالي للأردن.

وذكر مسؤولون من وزارة المالية انه لم يعد ممكنا تجنب رفع الأسعار للمرة الثانية في أقل من شهرين بمقتضى خطة لرفع الأسعار تدريجيا حتى تحرر الحكومة بالكامل أسعار الطاقة بحلول عام 2007.

وزادت تكلفة دعم أسعار النفط عند مستوياتها الراهنة في الأشهر الثمانية السابقة من عام 2005 إلى 379 مليون دينار بالمقارنة مع 221 مليون دينار في العام الماضي.

ومن المتوقع ان ترتفع التكلفة إلى 771 مليون دينار اذا ظلت أسعار النفط عند مستوى حول 60 دولارا للبرميل.وقال مسؤول آخر إن العجز قد يصل إلى 722 مليوناً أي ما يعادل نحو 8,8 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي إذا ظلت أسعار النفط عند مستوياتها الراهنة.

وقال مسؤول ان فريق صندوق النقد الدولي الذي يزور البلاد لتقديم النصح للأردن بشأن عجز الميزانية ابلغ السلطات أن ارتفاع أسعار النفط يعني انها لم يعد يمكنها اتباع سياسة الرفع التدريجي للأسعار.

وكان رئيس الوزراء عدنان بدران قال لفريق الصندوق ان موجة الزيادات في أسعار النفط تتطلب استجابة سريعة دون تأخير.

ورفعت الحكومة في يوليو الماضي أسعار البنزين بنسبة نحو 11 بالمئة والكيروسين بنسبة 33 بالمئة وغاز الطهي بنسبة 7,7 بالمئة في ثاني رفع للأسعار في اقل من عامين.

وتوقعت الحكومة أن تحصل على منح قدرها 060,1 مليار دينار في ميزانيتها لعام 2005 أغلبها على شكل إمدادات من دول الخليج العربية الغنية بالنفط.

لكن ذلك تعطل عندما أنهت السعودية في ابريل الماضي منحة قدرها 50 ألف برميل من النفط يوميا حمت الاقتصاد الأردني من الاضطراب بسبب الغزو على العراق الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003.

وعوضت هذه الإمدادات فقد إمدادات الطاقة العراقية الرخيصة التي كان الأردن يعتمد عليها قبل الحرب.ومن المتوقع أن تشمل خطة لتخفيف عبء ارتفاع أسعار الغاز عن كاهل الناس توزيعات نقدية على العاملين في الحكومة لكنها لا تشمل زيادة في أجور العاملين. (رويترز)