دأبت الحكومة اليمنية في النصف الثاني من كل عام على طلب اعتماد إضافي للموازنة العامة من السلطة التشريعية، وأخذ حجم هذا الطلب بالارتفاع في السنوات الأخيرة حتى فاق 53% من الموازنة المعتمدة بداية العام الحالي والبالغة 836 مليار ريال.

وأظهرت بيانات حديثة ان الاعتماد الإضافي ارتفع من 408 مليارات ريال بنسبة 25% من الموازنة المعتمدة للعام 2003م إلى 188 ملياراً بنسبة زيادة بلغت 30% من موازنة العام الماضي ثم إلى 451 ملياراً و164 مليوناً و180 ألفاً للعام الحالي.

وقد تجاوزت النفقات الجارية 55% من الاعتماد الإضافي الأخير والإنفاق العسكري 18 في المئة، فيما توزعت بقية النسبة 27% على بنود عديدة أخرى في الموازنة.

وأشارت الحكومة إلى ان الاعتماد الإضافي للعام الحالي يتم تمويله بمبلغ 400 مليار و282 مليوناً من الإيرادات النفطية و14 ملياراً و875 مليوناً و180 ألفاً من الأوعية الضريبية و3 مليارات من الرسوم الجمركية، بينما المبلغ المتبقي 33 ملياراً و7 ملايين ريال يتم تمويله من الإيرادات المركزية الأخرى.

ويرى محللون اقتصاديون ان الوفرة في الإيرادات النفطية والأوعية الضريبية والجمركية من المناسب توظيفها في حساب أو صندوق خاص للاستفادة منها في السنوات المقبلة خاصة وان المخزون النفطي لليمن يتوقع نضوبه مع نهاية عام 2012م وان الأسعار النفطية العالمية غير مستقرة ومعرضة للتراجع في أي وقت.

مشيرين إلى التخبط وعدم الدراسة الجادة وغياب التقدير الكافي والسليم للنفقات الجارية والنفقات الاستثمارية والرأسمالية وباب الإقراض الحكومي والمشاركة في رأس المال عند وضع الموازنة العامة للدولة.

يشار إلى ان الحكومة قلصت مؤخراً 50% من الاعتمادات المخصصة للبرنامج الاستثماري المدرج في موازنة العام الحالي والنسبة ذاتها من عدد العاملين في البعثات الدبلوماسية اليمنية في الخارج، كما خفضت الاعتمادات الموجودة في بابي المكافآت والسفريات الداخلية والخارجية إلى النصف وذلك لتغطية الزيادة المقررة في أجور ومرتبات موظفي الدولة للنصف الثاني من هذا العام والتي حددها الاعتماد الإضافي بـ 35 مليار ريال.

وأفاد عبدالقادر باجمال رئيس الوزراء أول من أمس الأربعاء ان قانون الأجور والمرتبات يتطلب جملة من الإجراءات التي يتم متابعتها حالياً منها استكمال بعض البيانات والإحصائيات اللازمة.

مشيراً إلى انه تم صرف مرتبات القوات المسلحة والأمن وفقاً للزيادة الواردة في هذا القانون، بينما سيتم صرف مرتبات سبتمبر الجاري مع الزيادة للعاملين في السلك المدني وبأثر رجعي من يوليو الماضي.الجدير بالذكر ان قانون الأجور صدر منتصف يوليو الماضي وحدد الحد الأدنى للراتب 20 ألف ريال والحد الأعلى 8 أضعاف.

صنعاء ـ محمد الطويل: