أعلن المهندس سامح فهمي وزير البترول المصري أن بلاده أصبحت في دائرة الاهتمام العالمي كدولة مصدرة للغاز الطبيعي وأن لديها قائمة انتظار لطلبات لاستيراد الغاز المصري من العديد من الدول، مشيراً إلى انه توجد استراتيجية وسياسة مدروسة تحقق التوازن بين احتياجات السوق المحلي ومشروعات التنمية المستقبلية ومشروعات تصدير الغاز، مؤكداً أن الأولوية لتلبية احتياجات السوق المحلي وخطط التنمية.

وأكد الوزير انه بموجب هذه السياسة لا يتم التعاقد على تصدير الغاز إلا في حدود كميات الغاز التي تؤكد الاحتياطيات المؤكدة وفي إطار خطط التنمية والإنتاج وبما يحقق أفضل عائدات واستفادة ممكنة لاقتصاد مصر من تصدير الغاز.

وأشار إلى أهمية استمرار هيئة البترول والشركات القابضة بالقطاع في التحديث المستمر لاحتياطيات الغاز والزيت الخام بالمشاركة مع الخبرات العالمية في ضوء الاكتشافات الجديدة وبحيث ان يتم التعامل مع هذه الموضوعات بمنتهى الشفافية والدقة.

وأضاف المهندس سامح فهمي أن قرار تصدير الغاز المصري كان السبب الرئيسي في زيادة الاحتياطيات المؤكدة من الغاز والذي وصل إلى 67 تريليون قدم مكعب في نهاية يونيو 2005.. موضحا أن صادرات قطاع البترول بلغت حوالي 5.5 مليارات دولار في عامي 2004 ـ 2005 ويتوقع ان ترتفع إلى 7 مليارات دولار العام الحالي لتصل إلى 10 مليارات دولار في عامي 2009 ـ 2010.

من جهة أخرى أعلن احمد علي فاضل رئيس هيئة قناة السويس أن تكلفة المرحلة الحالية لتعميق غاطس القناة للوصول إلى 66 قدماً بدلاً من 62 قدماً ستبلغ نحو 1.2 مليار جنيه «208 ملايين دولار» عند الانتهاء منها في نهاية العام المقبل 2006.

وقد انتهت قناة السويس حتى الآن من تنفيذ نحو 58 في المئة من أعمال المرحلة الحالية لتعميق الغاطس وستجتذب القناة عند الانتهاء منها السفن التي تزيد حمولتها على 220 ألف طن.

وقال رئيس الهيئة انه يتم حاليا دارسة إقامة تفريعة جديدة في حالة استكمال أعمال تطوير القناة للوصول بالغاطس إلى 72 قدماً وذلك بهدف تسهيل عبور السفن الكبيرة وتقليل مخاطر العبور إضافة إلى تقليل زمن العبور بنحو ساعتين.

وأضاف ان التفريعة ستبدأ من منطقة الدفرسوار في القطاع الجنوبي للقناة وحتى قرب القنطرة في القطاع الشمالي بطول 30 كيلومترا.

وتابع ان قناة السويس ستنهي خلال العام المقبل دارسات الجدوى الخاصة بتنفيذ المرحلة المقبلة من تعميق غاطس القناة للوصول إلى 72 قدماً وفي ضوئها سيتم تحديد هل ستنفذ أم ستؤجل.

وأوضح انه لا توجد أي مؤشرات أولية حول تنفيذ هذه المرحلة من عدمه لأن إدارة القناة مازالت تدرس تأثير اتفاقيات التجارة العالمية وأوروبا الموحدة إضافة إلى كافة المتغيرات الاقتصادية الأخرى والتي لها تأثير في حجم التجارة المارة عبر القناة.

وقال انه في حالة تنفيذ هذه المرحلة فإن العمل بها سينتهي خلال عام 2011.

وحول تأثير توقعات تراجع حركة النمو العالمي على القناة قال إن هناك شواهد على هذا التراجع وان حدوث هذا التراجع سيؤثر بلا شك على حركة التجارة عبر القناة.

وقال إن القناة حققت نمواً في عائداتها خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي بلغ نحو 12.5 في المئة وان زيادة رسوم المرور بنسبة ثلاثة في المئة والتي بدأت قناة السويس في تطبيقها منذ شهر فبراير شباط الماضي قد ساهمت في هذه الزيادة إلا أن أسباب الزيادة الحقيقة ترجع إلى حركة النمو التجاري النشطة بالهند والصين.

وحققت عائدات قناة السويس خلال الأشهر السبعة ارتفاعا بلغ 227.4 مليون دولار بالمقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي 2004.وقال إن قناة السويس تضع سياسة تسويقية مرنة وانه ليس هناك أنماط جامدة ويتم تحديد الرسوم وفق المتغيرات العالمية.

وقال إن ناقلات النفط أصبحت تمثل العميل الثاني بين عملاء القناة بعد سفن الحاويات وإن حمولات النفط القادمة من منطقة الخليج العربي ستحقق خلال الفترة المقبلة ارتفاعا ملحوظا نتيجة لجوء أميركا إلى استيراد كميات من النفط من السعودية ودول أخرى لتعويض عمليات السحب من المخزون الاستراتيجي بعد الإعصار كاترينا.

وتمنح قناة السويس تخفيضات لناقلات النفط لاجتذابها لعبور القناة إضافة إلى تخفيضات أخرى تمنحها لناقلات النفط التي تخفف حمولتها في خط أنابيب السوميد الذي يبدأ عند مدخل القناة الجنوبي وينتهي غربي مدينة الإسكندرية.