طلب صندوق النقد الدولي من الحكومة الأردنية رفع أسعار مشتقات النفط كطريق وحيد لسد العجز المتزايد في ميزانية البلاد جراء الارتفاع الكبير في أسعار النفط الذي حدث مؤخرا والذي يستورد الأردن كل احتياجاته منه.وقالت مصادر اقتصادية إن الصندوق أرسل بعثة استقصائية إلى عمان للوقوف على التفاصيل وتقييم الوضع الاقتصادي برئاسة زهير اقبال مسؤول ملف الأردن في المؤسسة العالمية.
وأوضحت أن بعثة صندوق النقد الدولي أعربت عن استيائها لما وصلت إليه أمور المالية العامة في الخزينة الأردنية والمتمثلة في تجاوز العجز المالي المستهدف في عام 2005 والبالغ 270 مليون دينار (الدينار يعادل 41. 1 دولار) أي ما نسبته 3. 3 في المئة من الناتج المحلي.
ووصف رئيس البعثة الدولية إجراءات الحكومة الأردنية لضبط عجز الموازنة بأنها غير كافية على الإطلاق وعبر عن خشيته أن تخرج الأمور عن السيطرة وتنهي حالة الالتزام بالعجز المستهدف من قبل الأردن طيلة السنوات السابقة في فترة برنامج التصحيح الاقتصادي الذي انتهى العمل به في شهر يوليو من العام الماضي.
وأكدت المصادر ذاتها أن مسؤولي صندوق النقد الدولي نصحوا الحكومة الأردنية بالإسراع في رفع أسعار المحروقات وعدم الانتظار حتى شهر يوليو ونصح الصندوق الحكومة بأن يكون برنامج زيادة أسعار المحروقات وتخفيف الدعم الحكومي عن هذه المشتقات (ربعياً) كل أربعة أشهر وبشكل دوري لمواكبة الارتفاع الجنوني على أسعار النفط العالمية.
وأعرب وفد صندوق النقد الدولي عن استيائه من الإجراءات الحكومية الأخيرة المتعلقة بمنح إعفاءات كبيرة للغرامات المالية المترتبة على متخلفي سداد الضريبة.ونقل عن رئيس البعثة قوله إن أسعار النفط عالميا لن تنخفض بل ستواصل ارتفاعها.. داعيا الحكومة إلى تبني استراتيجية واضحة لمواجهة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية.
(أ.ش.أ)