أظهرت تقديرات مركز الأبحاث الاقتصادية الأوروبية أن المملكة العربية السعودية أصبحت أكثر أهمية بالنسبة لألمانيا كدولة مصدرة للنفط وكشريك تجاري مهم. وصرح أولف موسلينر خبير الطاقة بالمركز في حديث لمجلة الاقتصاد «فوكوس موني» أن الجزء الأكبر من النفط الذي يصل ألمانيا في الوقت الحالي يأتي من روسيا التي ستنضب فيها منابع النفط في وقت أقرب من الدول الأخرى بينما ستستمر دول الشرق الأوسط في الإنتاج لفترات أطول من روسيا بشكل واضح.

وأشار موسلينر إلى أهمية استقرار المنطقة بالنسبة لألمانيا وضرورة توفير المناخ الاستثماري المناسب لدعم التعاون الاقتصادي وتوقع عدم تخلص ألمانيا خلال الأربعين عاما المقبلة من التبعية للنفط على الرغم من الجهود التي يبذلها العلماء الألمان للحصول على مصادر أخرى للطاقة.

وأوضح موسلينر أن استمرار ارتفاع أسعار النفط على المدى الطويل سيجعل بدائل الطاقة ذات الأسعار المعقولة أكثر جاذبية للمستهلك عن الوقت الحالي الذي يشهد صعوبات في تنفيذ الطاقات البديلة.من جهة أخرى قال مندوب في أوبك أمس إن السعودية ستبقي إنتاجها النفطي في سبتمبر مستقراً عند 5. 9 ملايين برميل يوميا.

وقال المندوب إن من السابق لأوانه بحث معدلات الإنتاج في أكتوبر. وذكر أن معدلات سبتمبر تعكس احتياجات عملاء النفط السعودي. وتضخ السعودية عملاق أوبك نحو 5. 9 ملايين برميل يوميا منذ مايو.وسعت المملكة ـ التي تملك الجزء الأكبر من الطاقة الإنتاجية الفائضة في العالم ـ حثيثا لطمأنة الأسواق إلى انها مستعدة لتعزيز إنتاجها إلى 11 مليون برميل يوميا لسد أي نقص في الإمدادات.لكن المندوب قال إن المشكلة تكمن في نقص طاقة التكرير وليس نقص إمدادات النفط الخام.

وقال «المشكلة الرئيسية في سوق النفط الآن هي في جانب التكرير والمنتجات وزاد من صعوبتها إغلاق بعض المصافي في الولايات المتحدة بعد كاترينا، وفي جانب الخام هناك طاقة إنتاجية متاحة يمكن استغلالها في أي وقت كما أن المخزونات التجارية في شتى أنحاء العالم بلغت مستويات عالية». ولا تزال هناك ثلاث أو أربع مصافي نفط مغلقة في الساحل الأميركي على خليج المكسيك بعد الاعصار كاترينا كما أن حوالي 56 بالمئة من إنتاج النفط الأميركي في المنطقة لا يزال معطلا.

(د.ب.أ)