ظهرت على العلن أخيرا ضغوط صندوق النقد الدولي على الحكومة الأردنية بشأن رفع أسعار المحروقات ووصلت مرحلة متقدمة بعد ان أبلغ مسؤول ملف الأردن في المؤسسة الدولية رئيس البعثة التي أرسلها الصندوق إلى عمان زهير إقبال الحكومة الأردنية انه زيشعر بالاستياء لما وصلت إليه أمور المالية العامة في الخزينة والمتمثلة بتجاوز العجز المالي المستهدف في عام 2005 والبالغ 270 مليون دينار أي ما نسبته 3. 3 في المئة من الناتج المحلي.

مشيرا إلى ان إجراءات الحكومة لضبط عجز الموازنة غير كافية على الإطلاق.وكانت الحكومة قد رفعت أسعار المحروقات في السوق المحلي في يونيو الماضي وأقرت زيادات على رواتب شريحتين من الموظفين لكنها لم تصرف.وقال إقبال للمسؤولين الأردنيين انه يخشى من ان تخرج الأمور عن السيطرة وتنتهي حالة الالتزام بالعجز المستهدف من قبل الأردن طيلة السنوات السابقة في فترة برنامج التصحيح الاقتصادي الذي انتهى العمل به في شهر يوليو من العام الماضي.

وأكد مسؤول ملف الأردن في الصندوق على ضرورة الإسراع في رفع أسعار المحروقات وعدم الانتظار حتى شهر يوليو، خصوصا وان «أسعار النفط عالميا لن تنخفض بل ستواصل ارتفاعها داعيا الحكومة إلى تبني إستراتيجية واضحة لمواجهة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية».وأشار الوفد الدولي بأن على الحكومة ان تجعل برنامج زيادة أسعار المحروقات وتخفيف الدعم الحكومي عن هذه المشتقات «ربعيا» كل أربعة أشهر وبشكل دوري لمواكبة الارتفاع الجنوني على أسعار النفط العالمية.

وتؤكد التقديرات شبه الرسمية بقرب اتخاذ الحكومة قرارا برفع أسعار المحروقات مع إيجاد الصيغة المناسبة للقرار.وترفض المعارضة الأردنية هذه السياسية مؤكدة على «ان هذه الخطوة لن يتحملها القطاع الأوسع من الشعب الذي ما زال يعاني من آثار رفع الأسعار في المرة الأولى»، داعية إلى «إيجاد بدائل لموضوع رفع أسعار المحروقات» عبر دراسة معمقة وإعادة النظر في بنية الاقتصاد ككل والنفقات الكبيرة والامتيازات التي يتمتع بها المسؤولين والبطالة المقنعة.

ومجددا عاد مجلس الوزراء الأردني مساء أمس الأول لمناقشة ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية وانعكاسه على عجز الموازنة ودراسة البدائل المحلية. واستمع المجلس إلى تقرير من وزير الطاقة المهندس عزمي خريسات حول أسعار النفط الخام والتوقعات الدولية لأسعاره على مدى الأشهر المقبلة وآخر مستجدات أسواق النفط العالمية، كما استمع إلى إيجاز من وزير المالية عادل القضاة حول عجز الموازنة في ضوء ارتفاع أسعار النفط الخام المستورد.

وذكرت مصادر رسمية بأن مجلس الوزراء ما زال يدرس قرار رفع أسعار المحروقات والإجراءات المصاحبة له من اجل تخفيض العجز في الموازنة وإيجاد بدائل لأصحاب الدخول المتوسطة والمتدنية لتعويضهم ماديا عن ارتفاع أسعار المحروقات في السوق المحلي.

وفي خطوة في الأردن والتي تسعى لحل مشكلة رفع أسعار المحروقات وافق مجلس الوزراء السماح باستيراد الدراجات الآلية فئة «سكوتر» وإعفائها من الرسوم الجمركية كونها تحقق عوامل التوفير الاقتصادي لمادة البنزين لتمتعها بقوة محرك تبلغ 5. 12 حصاناً وسرعة تصل إلى 97 كيلومتراً تقطعها وتستوعب الدراجة الواحدة 9 لترات من البنزين ولترا واحدا من الزيت.

وقرر المجلس تكليف دائرة السير والترخيص بتنظيم رخص اقتناء الدراجات الآلية ضمن شروط السلامة العامة، ووافق المجلس أيضا على إعفاء المصابيح الموفرة للطاقة من الأنواع الفلورية المدمجة من الرسوم الجمركية لتشجيع استعمال هذه الأنواع.

عمان ـ لقمان اسكندر