تم أمس بمقر غرفة تجارة وصناعة أبوظبي التوقيع على اتفاقية للتعاون بين الغرفة والأكاديمية الأميركية للتداول بالأسهم عبر الانترنت.وقال محمد عمر عبد الله مدير عام غرفة أبوظبي في مؤتمر صحافي بحضور «ميشيل سيسون» السفيرة الأميركية لدى الدولة «إن حجم المبادلات التجارية بين الإمارات وأميركا تقفز إلى 5 مليارات دولار».
وأضاف ان التوقيع على هذه الاتفاقية يأتي في إطار خطة الغرفة لتطوير معهد الغرفة للتدريب وتعزيز التعاون مع المؤسسات التدريبية العالمية، وتحقيقا للرغبة المشتركة من قبل الجانبين في توحيد جهودهما وتعزيز علاقاتهما الاستراتيجية من خلال تقديم خدمات تدريبية واستشارية متميزة للسوق المالية المتنامية في إمارة أبوظبي،
ووضع كل المعارف والإمكانيات المتاحة في هذا المضمار من قبل الغرفة والأكاديمية تحت تصرف المهتمين من رجال الأعمال والمستثمرين ومجمل القطاع الخاص في الدولة الذين يسعون إلى التدريب والتأهيل ومواكبة التطور في مجال التداول والاستثمار بالأسهم عبر الانترنت.
وأكد ان هذه الاتفاقية سوف تضيف بعدا ايجابيا للعلاقات التي تسعى الغرفة إلى ترسيخها وتطويرها مع الجانب الأميركي، كما انها حلقة في سلسلة مشروعات التعاون المشترك مع المؤسسات الأميركية في مجال التدريب وتنمية الموارد البشرية، والتي بدأت بالدعم الأميركي لبرنامج جواز العمل، وفي المستقبل القريب ستكون هناك مشروعات أخرى لتعزيز التعاون بين معهد الغرفة للتدريب ومؤسسات تدريبية وتعليمية أميركية نأمل ان تحقق الطموح الذي يأمله الجانبان.
وأشاد محمد عمر عبد الله مدير عام الغرفة بكل الجهود التي بذلت من قبل السفارة الأميركية لتسهيل الوصول إلى ابرام هذه الاتفاقية والتي نصت بنودها على الرغبة المشتركة لدى الجانبين في الاستفادة المثلى من التجارب والبحوث العلمية المتقدمة التي تقوم بها الأكاديمية فيما يعود بالنفع على الغرفة ومركز التدريب فيها وعلى المجتمع بشكل عام.
وقال: لقد تم الاتفاق على التنسيق المشترك في ان يتعاون الطرفان ويبذلا ما في وسعهما لتوطيد علاقتهما في مجالي المعلومات والتداول بالأسهم عبر الانترنت، وعلى ان يتبادل الطرفان الآراء والمعلومات بصورة منتظمة بهدف تعزيز النشاطات التجارية والاقتصادية لمجمل القطاع الخاص في إمارة أبوظبي من خلال تدريب هذه المواد لكل الكوادر الوطنية التي تنخرط في الدراسة في معهد الغرفة للتدريب.
وأضاف مدير عام الغرفة قائلا: نعلم جميعا ان دولة الإمارات قد خطت خطوات متقدمة في مجال استخدامات الانترنت وفي مجال الاتصالات والخدمات الالكترونية وهي تعتبر من أكثر الدول تقدما في هذا المضمار الحيوي الهام، والخدمات المقدمة فيه هي الأكثر عصرية منها في أي بلد آخر بشهادة العديد من الشركات العالمية التي تشهد بهذه الطفرة في مجال الاتصال ولهذا جاء اهتمامنا بتوقيع هذه الاتفاقية
لنضع كل الإمكانيات المتاحة في هذا المضمار تحت ايدي الطلاب من الكوادر الوطنية التي تسعى إلى المزيد من المعارف في مجال التداول والاستثمار بالأسهم عبر الانترنت. كما تحدث في المؤتمر بهرام كادافي مدير الأكاديمية فقال: لقد عملت الأكاديمية على توصيل التعليم والتدريب للممارسات النشطة في مجال التجارة والأسواق المالية منذ عام 1997 من مقرها في ارفين بولاية كاليفورنيا الأميركية كما عملت على انشاء وتطوير صفوف متقدمة، حية ومباشرة، خلال ساعات العمل في أسواق المال،
وحصلت من ممارستها تلك على اهتمام كبير كان يتزايد على الدوام من قبل المتعاملين في تلك الأسواق، مما اعطى الدارسين القدرة على ممارسة ما تلقوه من علوم في حقل الحسابات التجارية عن طريق استعمال حسابات الأكاديمية، والتي أصبحت توقيعا معترفا به في تدريس تلك الدورات التدريبية المتقدمة في السعي نحو تجارة واستثمار يقومان على الاعتماد على الذات،
ان طرق التدريس في الأكاديمية اعتمدت في كثير من مناهجها على القدرة الهائلة في استيعاب أكثر من 180 من اكبر الاقتصاديين المهتمين بالتداول في الأسهم، وبتداول يومي بما لا يقل عن نصف مليار دولار في سوق الأسهم، كما ان الشركة قامت بعملية بيع عام 2001 لتصبح بعد ذلك اكبر مؤسسة تعليمية مالية عالمية مستقلة،
عن توقيع الاتفاقية بين الغرفة والأكاديمية أضاف المدير التنفيذي للأكاديمية قائلا: تم الاتفاق على ان ينسق الجانبان جهودهما عبر تعيين مندوب عن كل طرف ءٌٌيفَكم حفَفهمْ يكون هو حلقة الوصل بين الطرفين لتذليل الصعوبات ومتابعة إنجاز جميع التعاملات الواردة عن طريق مكتبيهما، كما يتم التنسيق حول التدقيق على التعاملات واستيفائها لجميع الشروط والبيانات المطلوبة، كما سيتم عقد الاجتماعات الدورية بين الطرفين لتقييم الوضع وتطويره إلى مراحل افضل.
اما السفيرة الأميركية لدى الدولة ميشيل سيسون فقالت: ان التجارة بين الإمارات والولايات المتحدة في نمو متزايد حيث يقدر إجمالي التبادل التجاري بنحو 5 مليارات دولار بينها 4 مليارات دولار صادرات أميركية إلى الإمارات مقابل نحو مليار دولار واردات من الإمارات، مؤكدة ان فتح الأسواق امام الجانبين بعد إتمام اتفاقية التجارة الحرة من شأنه ان يضاعف من حجم التبادل التجاري ويعزز من فرص القطاع الخاص في البلدين
وأكدت السفيرة الأميركية انه من هذا المنطلق نجد انها فرصة جيدة لتوسيع الروابط الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين الصديقين من خلال التوقيع على اتفاقية التعاون في مجال التبادل والتداول بالأسهم عبر الانترنت التي نوقعها هذا اليوم. وأوضحت السفيرة الأميركية ان هذه الاتفاقية التي تم التوقيع عليها اليوم
تؤكد مرة أخرى عمق العلاقات التجارية المزدهرة بين الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة، وهذه الشراكة بين غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وأكاديمية التداول بالأسهم عبر الانترنت تأتي في الوقت المناسب اذا ما وضعنا في الاعتبار الزيادة الملحوظة في مستوى الاستثمار في الأسواق المالية في دولة الإمارات.وتخطط الغرفة والأكاديمية لبدء الدورات في منتصف نوفمبر المقبل بمقر معهد الغرفة للتدريب وذلك بعد النجاح الكبير الذي حققته هذه البرامج في دبي.
وقال محمد عمر عبد الله خلال المؤتمر الصحافي: تشهد سوق الأوراق المالية بالدولة نشاطا غير مسبوق وسوف تساهم البرامج التدريبية في زيادة الجرعات التثقيفية للمتعاملين في هذه الأسواق وخلق ثقافة للتعامل بالأسهم عبر الانترنت على وجه الخصوص.وسوف يتم التعليم بطريقة تتسم بالكفاءة العالية وسيكون بالإمكان توصيل المشاركين بصورة مباشرة مع أسواق المال ومكاتب الوساطة.
أبوظبي ـ «البيان»
