كشف ميشال الفترياديس المنتج اللبناني وصاحب ملهى «ميوزيك هول» أنه بصدد إنشاء «جمهورية نورستان» (أي اللامكان). وقال إن الفكرة كانت مزحة في البداية ولكنها تحولت حقيقة واقعية. وتابع الفترياديس في حديث مع «البيان» أنه كان يعاني من مشكلة هوية منذ مدة. فهو من أصل يوناني، حصل على الجنسية اللبنانية ويعيش في لبنان ويتقن سبع لغات، وكان والده متعهداً موسيقياً في زمن الحرب، وله صلاته بالفنانين العالميين.

تولى الفترياديس إدارة شركة والده في التسعينات وأعاد تطويرها، إذ انضم إليها مجموعة كبيرة من الفنانين اللبنانيين والأجانب، منهم طوني حنا وحنين، ونهوند، والفرقة الكوبية والفرقة الغجرية اليوغسلافية. ما يحاول فعله في الشركة هو الاختلاف عن الأنماط السائدة، فلا يقترب كثيراً من الأغنيات الرائجة، ولا يبتعد كثيراً عن الثقافة ويختار أنماطاً موسيقية من العالم، لاتينية وغجرية.

وخلق لنفسه أيضاً «لوكاً» خاصاً منذ 16 سنة واشتهر بأزيائه الغريبة التي تحمل الطابع الغجري اللاتيني، بشعره الطويل، وقبعاته المميزة، وقمصان ذات الأكمام الواسعة والمطرزة، والاكسسوارات الكثيرة من السلاسل وأساور جلدية.يعتبر الفترياديس أن الـ «لوك» الذي اعتمد، يحمل رسالة معينة ترشد الناس بأني فنان غير تقليدي. وقال أخيراً إنه يسعى لارتداء شروال جبلي، لأنه أكثر راحة من بنطال الجينز.ما يفعله الفترياديس يصب في دائرة الاختلاف في زمن العولمة وأحادية الأزياء وثقافة الهمبرغر.

وفي هذا المجال قال الفترياديس إن العولمة إيجابية في جانب منها، فهي جعلتنا نسمع الموسيقى من الهند والصين والبرازيل عبر الانترنت، لكنها في الوقت نفسه جعلت الناس يسيرون في نمطية واحدة، فجيل المراهقين يتشابهون كثيراً في الثياب والأذواق.وما يريده الفترياديس في جمهوريته هو أنها تضم الناس الذي يحبون الفرح والمرح بعيداً عن التوظيف التلفزيوني، لا تعتمد على ثقافة محددة، فهي مفتوحة على كل الثقافات، من الهندية والماركسية، والصوفية والغجرية.

وتسعى الجمهورية للحصول على جوازات سفر، وقد صممت علمها الخاص، وتسعى إلى نشر أفكارها عبر الانترنت، خارج اطر التقاليد والسلطوية. ويعتبر الفترياديس أن شروط الانضمام إلى نورستان يتبع أمزجة مواطنيها المؤسسين.وتحيي فرقة نورستان الوطنية أول حفلة مجانية لها في قصر الأونيسكو في اليوم العالمي للسلام برعاية الأمم المتحدة ووزارة الثقافة اللبنانية، وتضم الفرقة طوني حنا، والفرقة الكوبية، والأخوين شحادة.

بيروت ـ «البيان»