انخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي في التعاملات الالكترونية لبورصة نايمكس أمس 19 سنتا أو 3. 0 في المئة إلى 15. 63 دولاراً للبرميل، وذلك بعد هبوطها أكثر من واحد في المئة الجلسة السابقة مع استمرار المستثمرين في البيع وسط علامات على تباطؤ نمو الطلب العالمي على النفط.
وبلغ سعر عقود الخام الأميركي لعقود شهر أكتوبر عند التسوية في إقفال بورصة نايمكس في نيويورك 55. 26 دولار منخفضا 74 سنتا او 2. 1 في المئة. كما انخفضت أسعار العقود الآجلة لمزيج النفط الخام برنت عند التسوية في بورصة لندن 04. 1 دولار أو 7. 1 في المئة الى 80. 61 دولاراً للبرميل.
وبلغ سعر عقود البنزين لشهر أكتوبر في نايمكس 8775. 1 دولار للجالون مرتفعا 38. 0 سنت. وهبط سعر عقود زيت التدفئة لشهر أكتوبر في نايمكس إلى 8125. 1 دولار للجالون منخفضا 18. 0 سنت.وكان متوسط سعر البنزين في مبيعات التجزئة قد هبط بشدة في الولايات المتحدة الأميركية الأسبوع الماضي، ووصل إلى 96. 2 دولار للجالون بعد أسبوع من ارتفاعه نحو 50 سنتا للجالون بسبب الإعصار كاترينا.
ووفقا لمسح أجرته إدارة معلومات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة الأميركية وشمل 800 محطة بنزين هبط متوسط سعر البنزين العادي الخالي من الرصاص 4. 11 سنتاً للجالون. والسعر الجديد يزيد 11. 1 دولار للجالون عن مستواه في الفترة نفسها قبل عام. وسجلت أسعار سلة منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» بشكل واضح وبلغ متوسطه أول من أمس الاثنين 73. 56 دولاراً بتراجع قدره نحو 85 سنتاً بالمقارنة بيوم الجمعة الماضي.
وفي الأثناء قالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري في نهاية الأسبوع إن الإعصار كاترينا قد يخفض الطلب على النفط بكمية 200 ألف برميل يومياً هذا الشهر. وعدلت أيضاً توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط هذا العام نزولا بكمية 250 ألف برميل يوميا إلى 35. 1 مليون برميل يوميا مع توقع أن تقوض أسعار النفط المرتفعة الاستهلاك.
وفي إطار المخاوف الدولية المتزايدة بشأن أسعار النفط جدد وزير المالية البريطاني جوردون براون الدعوة إلى أوبك لزيادة إنتاج النفط قائلاً إن هناك حاجة الى عمل دولي منسق لاشاعة الاستقرار في أسواق الطاقة. ومع تهديد بعض سائقي الشاحنات البريطانيين بأن يكرروا هذا الأسبوع الحصار الذي أصاب البلاد بالشلل قبل خمسة أعوام احتجاجا على ارتفاع أسعار الوقود سيبدي براون تفهما لانزعاجهم ولكن سيقول انه لابد من القيام بعمل على مستوى عالمي.
وتدعو خطة براون أوبك الى ضخ مزيد من النفط. وحث الوزير أوبك على زيادة الإنتاج بواقع 500 ألف برميل يوميا قبل اجتماع المنظمة في 19 سبتمبر الجاري. كما يريد براون من أوبك فتح دفاترها لتعزيز الشفافية في أسواق الطاقة واستخدام بعض أرباحها الإضافية في تمويل استثمارات جديدة في مجال الإنتاج والتكرير. كما سيدعو براون البنك الدولي إلى إقامة صندوق جديد لدعم استثمار الدول النامية في مصادر بديلة للطاقة وتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة.
ولا تزال مشكلة الإمداد والأسعار المرتفعة تشكلان هاجساً في الكثير من بلدان العامل، وقال وزير الإعلام الاندونيسي سفيان جليل إن بلاده تعتزم البدء في توزيع مبالغ نقدية على 5. 15 مليون أسرة فقيرة هذا الشهر لتخفيف عبء الزيادة الوشيكة لأسعار الوقود. وتحاول اندونيسيا خفض الدعم على الوقود الذي اضر بالروبية والتهم أكثر من ربع ميزانية الحكومة ولكن جليل أشار إلى ضرورة تعويض الأكثر عوزا في البلاد أولا.
وفي الصين قال مسؤول كبير إن بلاده لن تلجأ إلى السوق الخارجية لمشروعها بناء احتياطي نفطي استراتيجي بسبب الأسعار المرتفعة للنفط. وقال جونغ غوباو نائب مدير لجنة التنمية الوطنية والإصلاح أعلى هيئة حكومية للتخطيط الاقتصادي «إن الأسعار الدولية ارتفعت مجددا وشراء النفط الآن للاحتياطي الاستراتيجي ينطوي على مجازفة كبيرة».
وأضاف المسؤول أن الصين ستواصل مع ذلك مشروعها بناء احتياطي استراتيجي بينما يشهد اقتصادها ازدهاراً كبيراً ويحتاج إلى كميات كبيرة من الطاقة، موضحاً أن الاحتياطي سيبنى من الموارد الوطنية على الأرجح. وقال «نعتقد إننا نحتاج في الظروف الحالية لبناء نظام للاحتياطي النفطي، لكن هناك اختلافاً في وجهات نظر الاقتصاديين حول المستوى الأمثل على صعيد الأيام» لهذا الاحتياطي.