تتوقع سوريا ارتفاع عائداتها السياحية إلى 8. 2 مليار دولار في العام 2005 مقابل 2. 2 مليار في العام الماضي.وزار سوريا أكثر من ثلاثة ملايين سائح في العام 2004، ويتوقع أن يرتفع هذا الرقم بما لا يقل عن 600 ألف هذا العام. وفقاً لتصريحات الدكتور سعد الله آغا القلعة وزير السياحة السورى على هامش معرض السفر للبحر المتوسط الذي عقد بالقاهرة مؤخرا.

والذى أكد على أن عدد السائحين القادمين من القارة الأوروبية زاد بنسبة 55% في أول خمسة أشهر من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.ويقول مسؤولون في صناعة السياحة السورية إن عدد الزائرين الغربيين ومعظمهم من الألمان والفرنسيين وأعداد متزايدة من الأسبان والإسكندنافيين ليس سوى نسبة ضئيلة من العدد الذي تستطيع سوريا أن تجتذبه في حالة إحلال السلام الإقليمي بالمنطقة.

وقال وزير السياحة سعد الله آغا القلعة إن سوريا تريد أن تنقل عبر تواجدها في الأسواق السياحية بأنها مكان آمن وأن صناعة السياحة متطورة وجذابة.وتأمل سوريا في تطوير السياحة لتصبح إحدى دعائم اقتصادها وهي تجتذب عدداً أكبر من السائحين من الدول المجاورة المطلة على البحر المتوسط مثل قبرص واليونان وتركيا التي يأتي مواطنوها لشراء سلع رخيصة بينما يتوافد الإيرانيون على المزارات الشيعية.

كما يأتي سائحون من دول الخليج العربية إلى دمشق المستقرة نسبيا متجنبين بيروت التي منيت بسلسلة من التفجيرات.ويفيد مسؤولون سياحيون سوريون بأنه يوجد ما بين 35 و40 ألف غرفة فندقية في جميع أنحاء البلاد، فيما تجري التوسعة بـ 10 آلاف غرفة أخرى من بينها سلاسل فنادق عالمية مثل شيراتون، وإن التخطيط جار لتوفير 6000 سرير فندقي.

وأشار سعد الله آغا القلعة وزير السياحة السوري إلى أنه تم عرض 37 مشروعاً سياحياً للاستثمار السياحي أمام رجال الأعمال العرب والأجانب الذين شاركوا قي ملتقى سوق الاستثمار السياحي الأول الذي أقيم بالعاصمة السورية «دمشق مؤخراً في ابريل الماضى وتم الاتفاق على قيام 21 مشروعاً سياحياً جديداً بتكلفة 600 مليون دولار تغطي 7 آلاف سرير

مشيراً الى أن خطة وزارة السياحة السورية تستهدف الوصول بالطاقة الفندقية الى 100 ألف سرير فندقي بحلول عام 2010 بدلاً من حجم الطاقة الحالية التي وصلت الى 40 ألف سرير فندقي الى جانب الارتفاع بحجم الطاقة من الشقق المفروشة من 55 ألفاً حالياً الى 100 ألف سرير بالشقق المفروشة لمواجهة الإقبال المتزايد على السياحة السورية.

وقال إن بلاده تقدم كافة التسهيلات الى المستثمرين الجادين في مشروعاتهم السياحية وفي مقدمتها إعفاؤهم من الرسوم والضرائب طوال فترة الإنشاء وبعد التشغيل بـ 7 سنوات على أن يبدأ العمل من تحصيل الضرائب والرسوم من السنة الثامنة بعد إجراء تخفيضات جادة تصل لنحو 50% وطوال فترة تشغيل المشروع وحتى في حالة بيعه إلى مستثمر جديد.

وأعلن وزير السياحة السوري أن قوانين الاستثمار السوري أتاحت للمستثمر استعادة رأس المال الأجنبي المسموح به دون أية أعباء ضريبية أو رسوم تفرض عليه، وبإعادة إخراج رأس المال بالعملة الاجنبية بعد خمس سنوات من بدء الاستثمار وإخراج الأرباح الناجمة عن تشغيل المنشأة بعد عام واحد من بدء الاستثمار.

كما انها تتيح للمستثمر والمواطن العربي شراء أراض لإقامة المشاريع السياحية بنسبة 100% وتملكها وإقامة المشاريع عليها والتمتع بكافة التيسيرات والتسهيلات التي تقدمها الحكومة السورية للمستثمرين العرب.

القاهرة ـ سعيد جمال الدين