تبدأ شركة مصفاة صحار في العام المقبل 2006 التشغيل الفعلي لمشروعها المقام على منطقة صحار الصناعية(225 كيلومترا شمالي السلطنة) بتكلفة تصل إلى مليار ومئتي مليون دولار، وذلك بعد الانتهاء من الأعمال الإنشائية للمشروع في العام المقبل بحسب الاتفاقية، وبدأت الشركة التشغيل التجريبي للمصفاة التي تعد من أهم المشاريع الاستثمارية الواعدة في سلطنة عمان.

اذ ستعمل المصفاة الجديدة على زيادة الدخل القومي للبلاد في ظل السياسة العمانية والرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني«عمان 2020» الرامية إلى التنويع في مصادر الدخل وتنشيط مختلف القطاعات ذات العوائد الاقتصادية كالسياحة والصناعة، وبعد تنافس الشركات العالمية للحصول على عقود شراء الإنتاج من مصفاة صحار تمكنت شركة النفط العمانية ومجموعة (فيتول) العالمية من الحصول على اتفاقية لشراء مشتقات المنتجات النفطية التي ستنتجها المصفاة

وذلك اعتبارا من شهر يونيو من عام 2006 ولمدة خمس سنوات، وتم فعليا توقيع الاتفاقية مع شركة مصفاة نفط عمان، حيث وقعها عن شركة النفط العمانية وزير التجارة والصناعة العماني مقبول علي سلطان بصفته رئيس مجلس الإدارة وعن مجموعة(فيتول) رئيسها التنفيذي وايان تايلور وعن شركة مصفاة عمان رئيس مجلس إدارتها ناصر بن خميس الجشمي وكيل وزارة النفط والغاز،

ووصف مقبول سلطان الاتفاقية بأنها تؤكد مدى حرص السلطنة على إيجاد تعاون متبادل بين الشركات العمانية والشركات العالمية الأمر الذي سوف يسهم في تنويع اقتصادات بلاده. وأكد ناصر بن خميس الجشمي وكيل وزارة النفط والغاز رئيس مجلس ادارة شركة مصفاة عمان أن الاتفاقية ستفتح آفاقا جديدة لمشاريع مستقبلية قائمة على استغلال مشتقات المنتجات النفطية خاصة وان شركة النفط العمانية ومجموعة فيتول العالمية لديهما القدرة والإمكانيات التي تؤهلهما للوصول إلى الأسواق العالمية.

وتعد هذه الاتفاقية انجازا لعلاقة الشراكة التي تربط بين شركة النفط العمانية وشركة فيتول العالمية اللتين اتفقتا على تأسيس شركة مشتركة تتولى عمليات التسويق إلى الأسواق العالمية حيث تمتلك شركة النفط العمانية الحصة الأكبر في هذه الشركة. ويتوقع القائمون على مشروع مصفاة صحار ان تصل الطاقة الاستيعابية للمصفاة إلى 116400 برميل يوميا بوحدة الخام، و75620 برميلا بوحدة تكسير زيت الوقود.

وستعمل المصفاة التي تعد المصفاة الثانية بالسلطنة بعد مصفاة نفط عمان بأقصى طاقتها الإنتاجية لإنتاج أكبر قدر من البروبلين بمعدل يصل إلى 327 ألف طن متري سنويا. وستكون نسبة 10% من إجمالي منتجات المصفاة مخصصة للسوق المحلي لسد حاجة السوق المتزايدة من المشتقات النفطية.

أما 90% من المنتجات فسيتم تصديرها للخارج وذلك من خلال ميناء صحار الصناعي الذي بدوره جاء متكاملا مع عدد من المشاريع العملاقة التي تشهدها حاليا منطقة صحار الصناعية والمقدر اجمالي استثماراتها ب12 مليار دولار.وفي جانب توفير الفرص الوظيفية للعمانيين فستساهم المصفاة بشكل كبير في إيجاد فرص تشغيلية في مختلف التخصصات

حيث ستعمل مع بداية التشغيل على تعيين ما يصل إلى 541 موظفا وموظفة سعيا منها إلى تحقيق أعلى المستويات في التعمين وفق سياستها للوصول إلى ما يزيد على 90 بالمئة مع حلول عام 2010م.وكان مشروع مصفاة صحار قد فاز بجائزتين عالميتين مهمتين كأفضل مشروع يتم تمويله على مستوى العالم في مجال الطاقة خلال عام 2003

وذلك من قبل مؤسسات ومنظمات اقتصادية عالمية اعترافا منها بالأهمية الاقتصادية الكبيرة التي يشكلها هذا المشروع كأحد أهم المشاريع الصناعية العملاقة التي تنفذ على مستوى العالم بتكلفة مليار و200 مليون دولار أميركي، تم تمويل 90% منها عن طريق مؤسسات مالية وبنوك محلية وعالمية لها مركزها المالي والاقتصادي القوي على مستوى العالم.

وقد تمثلت الجائزة الأولى بحصول المشروع على جائزة أفضل مشروع على مستوى الشرق الأوسط وذلك من قبل مجلة «بروجت فايننس» وهي من أشهر المجلات الاقتصادية العريقة في العالم ومقرها لندن حيث تولي المجلة اهتماما كبيرا بمتابعة مختلف المشاريع الاقتصادية التي يتم تنفيذها على مستوى دول العالم والعائد الاقتصادي المرجو منها.

اما الجائزة الثانية فتمثلت في حصول مشروع مصفاة صحار على جائزة أفضل مشروع على مستوى أوروبا وآسيا والشرق الأوسط كأفضل مشروع يتم تمويله خلال عام 2003 في مجال الطاقة بتنظيم من قبل مشروع التمويل الدولي وهي إحدى المؤسسات الرائدة في مجال تمويل المشاريع العالمية.

مسقط ـ علي البادي