انطلقت صباح أمس بقاعة المؤتمرات بغرفة تجارة وصناعة دبي ندوة قواعد المنشأ في التجارة الدولية والتي تنظمها غرفة دبي بالاشتراك مع وزارة الاقتصاد والتخطيط، افتتح الندوة عبد الرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي وبحضور عبدالله أحمد آل صالح الوكيل المساعد للشؤون الاقتصادية والتعاون الدولي بوزارة الاقتصاد والتخطيط.

وقال المطيوعي في الكلمة الافتتاحية للندوة «تأتي استضافة الغرفة لهذه الندوة إيماناً منها بأهمية ترسيخ أواصر التعاون بين كل البيئات والمؤسسات في القطاعين العام والخاص بما يخدم اقتصادنا الوطني ويحقق المصلحة العامة». وأضاف «يأتي تنظيم الندوة انسجاماً مع استراتيجية الغرفة ومشاركتها الفاعلة في وضع السياسات العامة المنظمة للأمور الاقتصادية،

كما تعزز جهود الغرفة بالتعاون مع الهيئات الحكومية لوضع الصيغ الرسمية التي يتم اعتمادها في كل الاتفاقيات التي ستوقعها الدولة مع أية دولة أخرى، مما يعزز ويدعم المفاوضين من دولة الإمارات في مفاوضاتهم مع نظرائهم من الدول الأخرى.وأشار المطيوعي إلى أن انعقاد هذه الدولة يأتي في مرحلة غاية في الأهمية.

إذ تشهد خريطة الاقتصاد العالمي تغييرات متلاحقة وتحديات جديدة على رأسها تحديات العولمة وتحرير التجارة العالمية وثورة التكنولوجيا والاتصالات، فبالإضافة إلى كل ذلك فإن المنافسة تبقى أحد أهم التحديات التي تواجه اقتصادنا الوطني خاصة في ظل توقيع الدولة على اتفاقيات التجارة الحرة.

وأوضح المطيوعي أن أهمية هذه الندوة تكمن في تعريف المجتمع التجاري في دولة الإمارات العربية المتحدة من منتجين ومصدرين وموردين بماهية قواعد المنشأ بشكل عام وبقواعد المنشأ التفضيلية لاتفاقيات التجارة الحرة بشكل خاص لكونها مفتاح الحصول على المزايا التفضيلية التي تنتجها اتفاقيات التجارة الحرة لبضائعهم المصدرة أو المستوردة من وإلى الدول الشريكة في هذه الاتفاقيات.

وقال المطيوعي «إن قواعد المنشأ أمر في غاية الأهمية، إذ يعتبر منشأ السلعة بمثابة جنسيتها الاقتصادية، وقواعد المنشأ هي الأنظمة التي تحدد نسب المكونات (المدخلات) التي تم استخدامها في صناعة أو إنتاج السلعة، مما يكسبها صفة سلعة تحمل هوية البلد الذي صنعت أو أنتجت به في أي مكان من العالم،

نظراً للاجتهادات المتعددة فيما يخص قواعد المنشأ، فإني أجد في محتويات هذه الندوة القيمة والأوراق التي تناقشها إجابات على كثير من التساؤلات التي تثار هنا أو هناك حول قواعد المنشأ، إذ تركز على التعريف بقواعد المنشأ وأهدافها وأنواعها، وتتناول بشيء من التفصيل قواعد المنشأ التفضيلية لاتفاقيات التجارة الحرة وقواعد المنشأ لاتفاقيات منظمة التجارة العالمية، وغير ذلك من المواضيع المهمة».

وأوضح المطيوعي أن هذا اللقاء يأتي مكملاً للقاءات واجتماعات وطنية عقدت علي عدة مستويات وفي مراحل متعددة بما في ذلك القطاع الخاص باعتباره شريكاً أساسياً في التنمية الاقتصادية الوطنية، وذلك لتوحيد صيغ قواعد المنشأ في كل اتفاقيات الدولة بهدف توحيد آليات العمل في الاتفاقيات، وبحيث تكون للدولة رؤية واضحة في حال عقد أية مفاوضات أو اتفاقيات إقليمية أو دولية، مما يعطي المفاوض قدرة أكبر على التعامل مع الطرف الآخر.

من جانبه قال آل صالح إنه نظراً لأهمية موضوع قواعد المنشأ وخاصة في ظل اتفاقيات منظمة التجارة العالمية واتفاقيات التجارة الحرة التي تتفاوض معها دولة الإمارات على توقيعها مع بعض الدول الشريكة فإن وزارة الاقتصاد بصفتها الجهة المشرفة على هذه المفاوضات وموضوع قواعد المنشأ وإصدار الشهادات في الدولة،

فإنها ترى ضرورة تعريف القطاع الخاص والمصانع الوطنية في الدولة بتأثير موضوع قواعد المنشأ على صادراتها في ضوء تحرير تجارة السلع وأهمية قواعد المنشأ للحصول على الامتيازات التي توفرها اتفاقيات التجارة الحرة من حيث التمتع بالإعفاءات الجمركية والمعاملة التفضيلية والوطنية في الدول الأخرى.

دبي ـ «البيان»