يستند الدكتور كينيتشي أومايي، رجل الاستراتيجيات العالمي، حين يطرح فكرته عن عدم فعالية الدولة واعتبارها وحدة اقتصادية غير فعالة، على النشاط الاقتصادي، ويعتمد «الدولة الاقليمية» كوحدة قياسية أكثر ملاءمة. وقال أومايي، أحد القادة التسعة الذين يشاركون في مؤتمر القيادة العالمي «القادة في دبي» الذي يعقد في دبي في 28 و29 نوفمبر المقبل في مدينة جميرا بدبي: «سيستفيد صنّاع السياسات ورجال السياسة ومديرو المؤسسات عندما ينظرون الى العالم على أنه مؤلف من «دول إقليمية».

وهي المناطق الاقتصادية الطبيعية المتواجدة على الكرة الارضية، وحتى اذا صادف تواجدها ضمن أو عبر حدود سياسية». وعقب بالقول:« تشكل الولايات الاقليمية مدخلا مثاليا الى الاقتصاد العالمي وذلك بفضل نسبها الاستهلاكية الكفء وبنيتها التحية وخدماتها عالية الاحترافية».

ويعرف أومايي بلقب »رجل الاستراتيجيات« حيث يملك سمعة استثنائية لخبرته الاستشارية في الاستراتيجيات العالمية للحكومات الاجنبية والشركات متعددة الجنسيات. وقد أطلقت عليه مجلة «ذا فاينانشال تايمز» لقب معلم اليابان الوحيد في مجال الإدارة»، كما جاء من بين الشخصيات الخمس الاولى في العالم في مجال الادارة وفق تصنيف مجلة ذي إكونوميست.

وألّف أومايي ما يزيد على 140 كتابا، ومنها كتاب «عالم بلا حدود»، الذي نُشر للمرة الاولى في العام 1990، والذي تنبّأ فيه أومايي بانتشار العولمة، حتى أنه استعمل الكلمة للمرة الاولى في ذلك الكتاب. وقال:«أصبحت الدولة وحدة غير طبيعية وغير فعّالة لتنظيم النشاطات البشرية وإدارة الجهود الاقتصادية في عالم بلا حدود».

وأضاف:«إنها لا تمثل مجتمعا محليا حقيقيا يتشاطر الاهتمامات الاقتصادية، ولا تحدد نشاطات اقتصادية مهمة. ففي الحقيقة، انها تغض النظر عن الصلات الحقيقية والعلاقات التي غالبا ما تقوم بين الشعوب المختلفة عبر ضم قرارات مهمة من النشاطات البشرية في مستوى تحليلي خاطئ».

ويعطي أومايي مثالا عن إيطاليا، ويشدد أنه عند اعتبارها وحدة اقتصادية واحدة، يتم تجاهل حقيقة وجود اختلاف بين المنطقة الشمالية الصناعية، والمنطقة الجنوبية الريفية، وبالتالي تجاهل قدرة المنطقتين المختلفة على المساهمة بالاقتصاد.واعتبار ايطاليا وحدة اقتصادية واحدة يجبر المؤسسات على العمل على أسس خاطئة، بسبب الاختلافات الشاسعة بين المناطق في البلد الواحد على مستوى القطاعات والواردات.

دبي ـ «البيان»