أكد محمد العبار، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، أن إيجارات المساكن والمكاتب في إمارة دبي ستعود إلى خانات سعرية معتدلة من شأنها أن تسهم في تعزيز معدلات النمو وتحفِّز النشاط الاقتصادي في الإمارة. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها مؤخراً أمام نخبة من كبار المحللين الماليين والمتخصصين في المجالات الاستثمارية في دولة الإمارات، من بينهم عدد كبير من المتابعين لأداء شركة إعمار العقارية التي يرأس العبار مجلس إدارتها.

وقال العبار: «إن دبي تشهد في الوقت الحاضر حركة دائبة في عدد كبير من مشاريع التطوير العقاري التي ستدخل الأسواق خلال العامين المقبلين، مما سيلعب دوراً رئيسياً في إيجاد حالة من التوازن بين العرض والطلب وجعل الإيجارات أكثر منطقية».

وطمأن العبار المستثمرين في القطاع العقاري وجميع الحاضرين في الندوة التي نظمتها جمعية المحللين الماليين- فرع الإمارات، التي استعرض خلالها تجربة إعمار والعوامل التي ساهمت في نجاحها، إلى أن تأثير مثل هذه التصحيحات السعرية سيكون إيجابياً بلا شك.

وقال: «ساهمت الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار مواد البناء محلياً وعالمياً في رفع الإيجارات بشكل كبير ومبالغ فيه في بعض الأحيان، خاصة في ظل تزايد الطلب على الوحدات السكنية والمكاتب بما يفوق العرض بشكل كبير. ونظراً إلى سياسة «الاقتصاد المفتوح» التي تنتهجها حكومة دبي، فإن تحديد الأسعار متروك لعوامل وقوى السوق. وفي حين أن الطلب يفوق العرض مرات عدة حالياً، فإن الأمر سيتغير مستقبلاً بكل تأكيد».

وأضاف العبار: «على الرغم من التغيرات السعرية المتوقعة، إلا أن العائد على الاستثمار في القطاع العقاري سيبقى مجزياً من حيث عوائد الإيجارات وهامش ربح بيع العقارات على حد سواء. وبعبارة أخرى، فإن التصحيحات السعرية المرتقبة لن تكون لها آثار سلبية على مستوى مداخيل المستثمرين في القطاع العقاري».وقال رئيس مجلس إدارة إعمار: «يعيش قطاع التطوير العقاري حالياً فترة نمو وازدهار حقيقي وأنا واثق ومتفائل جداً بأن دبي و«إعمار» ستواصلان النمو والازدهار في المستقبل.

وسيشكل قانون التملك العقاري الجديد حافزاً ودافعاً لدعم هذا القطاع».ولفت إلى أن دبي تتمتع بمقومات تنافسية تؤهلها لمواصلة تحقيق معدلات نمو مرتفعة وتعزيز قدرتها على الاستمرار في لعب دور العاصمة الاقتصادية والمالية لإقليم واسع يمتد من أسواق دول الشرق الأوسط حتى شبه القارة الهندية، ويضم أكثر من 500 مليون نسمة تتمتع بقدرات شرائية عالية.

وفي حديثه عن إعمار، قال العبار: «لعبت إعمار دوراً رئيسياً في إرساء المعايير الخاصة بمفهوم الدور الفاعل للمؤسسات المساهمة العامة في الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات، كما ساهمت في تعزيز القيمة للمساهمين وتوفير عوائد مجزية لهم على استثماراتهم. كما أخذت الشركة على عاتقها مهمة المساهمة في ترسيخ مفاهيم الشفافية والمصداقية في عرض التقارير المالية، وهي من الممارسات المستحدثة في هذه المنطقة».

وأضاف: «لقد أسهمت السياسات المالية والإدارية المحافظة التي تتبعها إعمار، فضلاً عن تمتعها بأقل نسبة مديونية بين جميع المؤسسات الكبرى، في بناء نموذج للمؤسسات القوية في المنطقة. وبعد النجاح الكبير الذي حققه الاكتتاب في زيادة رأسمال الشركة، فإن إعمار اليوم قادرة على مواجهة أي تغيرات قد تطرأ في دورة أي من الأسواق المحلية أو الدولية التي تزاول فيها الشركة نشاطها.

يضاف إلى ذلك، أن إعمار باتت اليوم في موقع أفضل لمواصلة البناء والاستثمار والتنمية والنمو».واختتم العبار بالقول: «تلتزم إعمار بمعايير صارمة قوامها السياسة الإدارية المحافظة والاستراتيجيات المتوازنة والتوسع والانتشار والإبداع. وقد ساهمت هذه المعايير في بناء أكبر شركة عقارية في العالم، إذ تقدر قيمتها السوقية بأكثر من 40 مليار دولار أميركي».

دبي ـ «البيان»