طالب محمد العمران الرئيس السابق للجنة الصناعية في إمارة الشارقة ورئيس مجلس إدارة مصنع مرطبات الاتحاد، بحل المعوقات الكثيرة والمتشعبة التي تعترض مسيرة إنماء قطاع الصناعة الوطنية بالدولة وأبرزها عدم وجود إستراتيجية واضحة المعالم حيث تهيم الصناعة الوطنية في واد آخر وتغرد لوحدها بمجهودات فردية .
خاصة من قبل أصحاب المصانع والشركات سواء كانت مساهمة عامة أم خاصة، مشيرا إلى أنها تحتاج من قبل المسؤولين بالدولة إلى اهتمام ودعم خاص، ومشيرا إلى أن من شأن التخطيط الاستراتيجي للتنمية الصناعية أن يفرز نشاطاً صناعياً متنامياً، حيث تتضاعف عدد المصانع العاملة والمقيدة في السجل الصناعي ويحقق قطاع الصناعة التحويلية تقدماً ملحوظاً ليحتل بذلك مرتبة متقدمة من حيث الأهمية في الاقتصاد غير النفطي.
وأشار في حوار مع «البيان» إلى أن من أبرز الحلول لهذه المعوقات توفير التمويل عن طريق إنشاء بنك أهلي صناعي للمساهمة في إيجاد التمويل اللازم سواء للمصانع القائمة التي تحتاج للتوسعة أو المشاريع الجديدة، وأن تدعم المصانع في الاتفاقيات الخاصة سواء بالتصدير والاستيراد الخاص بالمواد الخام من خلال فتح وقبول الاعتمادات المستندية، خاصة في ظل محدودية تمويل مصرف الإمارات الصناعي والأسعار العالية لقروضه والتي تكاد توازي أسعار البنوك التجارية وتساويها في تحصيل الربح السريع، خاصة وأن دورة رأس المال في المصانع تأخذ وقتا طويلا حتى تستطيع أن تبيع وتحصل فلوسها وتحقق أرباحا، وأنه حصل من جراء ذلك أن أفلس أصحاب العديد من المصانع، وأوضح بأن الحل الآخر هو ضرورة رسم إستراتيجية من قبل المسؤولين بالدولة لقطاع الصناعة الوطنية التي تعتبر من أهم القطاعات التي تساهم في الناتج المحلي الإجمالي لأن الدول المتقدمة تقاس بمدى تطور القطاع الصناعي بها.
وإلى نص الحوار:
ـ ما هي المعوقات التي تواجه قطاع الصناعة بالدولة؟
ـ المعوقات كثيرة ومتشعبة وأبرزها عدم وجود إستراتيجية واضحة المعالم حيث تهيم في واد آخر وتغرد لوحدها وبمجهودات فردية خاصة من قبل أصحاب المصانع والشركات سواء كانت مساهمة عامة أم خاصة، كما تحتاج من قبل المسؤولين بالدولة إلى اهتمام ودعم خاص.
وأشير إلى أن التخطيط الاستراتيجي للتنمية الصناعية يفرز نشاطاً صناعياً متنامياً، حيث تتضاعف عدد المصانع العاملة والمقيدة في السجل الصناعي ويحقق قطاع الصناعة التحويلية تقدماً ملحوظاً ليحتل بذلك مرتبة متقدمة من حيث الأهمية في الاقتصاد غير النفطي.
ـ ما هي الحلول التي تقترحها لتفعيل القطاع؟
ـ من أبرز هذه الحلول توفير التمويل عن طريق إنشاء بنك أهلي صناعي، فنحن خطونا هذه الخطوة من قبل 3 سنوات وتقدمنا بطلب للمسؤولين بالدولة لإنشاء هذا البنك برأسمال 100 مليون درهم وقتها واليوم نجدد اقتراحنا ومع التوسع في عدد المستثمرين يمكن أن نزيد رأس المال إلى 200 مليون درهم كما سبق وصرّت بذلك من قبل، فهذا البنك يمكن أن يساهم في إيجاد التمويل اللازم سواء للمصانع القائمة التي تحتاج للتوسعة أو المشاريع الجديدة،
وأن تدعم المصانع في الاتفاقيات الخاصة سواء بالتصدير والاستيراد الخاص بالمواد الخام من خلال فتح وقبول الاعتمادات المستندية، خاصة في ظل محدودية تمويل مصرف الإمارات الصناعي والأسعار العالية لقروضه والتي تكاد توازي أسعار البنوك التجارية وتساويها في تحصيل الربح السريع، خاصة وأن دورة رأس المال في المصانع تأخذ وقتا طويلا حتى تستطيع أن تبيع وتحصل فلوسها وتحقق أرباحا،
وحصل من جراء ذلك أن أفلس أصحاب العديد من المصانع. والحل الآخر هو ضرورة رسم استراتيجية من قبل المسؤولين بالدولة لقطاع الصناعة الوطنية التي تعتبر من أهم القطاعات التي تساهم في الناتج المحلي الإجمالي، فالدول المتقدمة تقاس بمدى تطور القطاع الصناعي بها.
ـ هل سبق وقمتم بمبادرات لنقل هذه المعوقات للمسؤولين؟
ـ قمنا بذلك كثيرا ولم نحصل على شيء، أضف إلى ذلك أنه ومنذ افتتاح مصنعنا هذا في دبي لم يحدث أن زارنا مسؤول في إدارة الصناعة في دائرة التنمية الاقتصادية للوقوف على احتياجاتنا ومناقشتنا في المعوقات التي تعترضنا، فنحن نشكر لهم المساعدات التي قدموها لنا لقيام هذا المصنع ولكن التواصل مهم والأهم من ذلك هو الدعم الذي يقدموه لنا من أجل أن نستطيع أن ننافس في الأسواق الخارجية.
نحن نأمل خيرا بأن صادرات إمارة دبي خصوصاً الصناعية منها مقبلة على مرحلة جديدة من التطور مع تأسيس مركز دبي لتنمية الصادرات والذي امر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بتأسيسه لتنمية الصادرات ودعم المنتج المحلي فدبي أصبحت تمتلك قاعدة صناعية كبيرة حيث تتجاوز مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي 14% بعدما أصبحت واحدة من أهم القطاعات الاقتصادية غير النفطية في الدولة، ونريد فقط اشراكنا في هموم الصناعة للوصول مع المسؤولين لحلول مرضية.
ـ كيف تواجهون معضلة الإغراق؟
ـ هذه مشكلة كبيرة ومحتاجة إلى تحرك سريع لانفاذ القانون الاتحادي المتوقع صدوره لمحاربة هذه الظاهرة الضارة بصناعتنا المحلية ومقدّراتنا الاقتصادية، فبلادنا التي تعتمد الاقتصاد الحر ديدنا لها هي بلاد مفتوحة حاليا للتجارة الحرة ولقد ساهم ذلك في إغراق أسواقنا بالعديد من السلع الرخيصة ومنخفضة الجودة مما أضر بمنتجاتنا المحلية إلى أقصى درجة، حيث أننا بالرغم من ارتفاع تكاليف الإنتاج بأكثر من 50%، ظللنا نحافظ على أسعارنا.
ـ كيف تنظر للدور المنوط بمركز دبي لتنمية الصادرات؟
ـ إن مركز دبي لتنمية الصادرات يجب أن يسعى نحو توعية المصدرين وتشجيعهم لتطبيق معايير الجودة والتميز في مجال الصادرات ودراسة وتقييم معوقات الصادرات واتباع الآليات والإجراءات المناسبة للتغلب عليها كما يجب أن يسعى المركز لتقييم القدرة التنافسية لمنتجات دبي واتخاذ الإجراءات المناسبة لتعزيزها وتبني استراتيجيات وبرامج خاصة بدعم الصادرات واختراق أسواق جديدة وتعزيز التواجد في أسواق معينة أسوة بالدولة المصدرة المنافسة.
والمطلوب أيضا السعي إلى تقديم الدعم للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتمكينها من الدخول في التصدير مثل توفير المعلومات والتسهيلات الاستشارية فهذا النوع من أجهزة دعم الصادرات الوطنية موجود في دول متقدمة مثل بريطانيا التي لديها هيئة لدعم الصادرات تسمى هيئة التجارة والاستثمار وكذلك الحال في استراليا ونيوزيلندا والهدف هو مساعدة الصناعات المحلية والمصدرين على فتح أسواق جديدة.خصوصاً فيما يتعلق بجودة المنتجات التي تتطلبها دول معينة توفرها في السلع قبل دخولها اسواقها.
* تعاون أهلي
ـ ما هو التعاون أو النشاط الأهلي الذي يمكن أن تقوم به الشركات الصناعية فيما بينها؟
ـ من المهام المهمة أن تنشئ الشركات الصناعية فيما بينها هيئة لاستيراد المواد الخام الداخلة في تصنيع المنتج بهدف خفض تكاليف الاستيراد وبالتالي تكلفة المنتج.وأن تضع خططاً بالتعاون مع الحكومة لتنويع مصادر الدخل وجعل الاقتصاد متنوعاً لا يعتمد على قطاع اقتصادي واحد بل يكون هناك توازن بين كافة القطاعات الاقتصادية،
وأهمية وضع هدف للقطاع الصناعي وينبغي الوصول إليه كأن يحدد نسبة 25% لمساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة واعتقد أنه في حال الوصول إلى هذا الهدف يمكن ان ننجح في جعل دبي تدخل في تصنيف الدول الصناعية.
ـ ماذا تقترح بشأن الدعم الحكومي الذي يجب أن يتم لصناعتنا المحلية؟
ـ نحن نطالب بوضع الحكومة القطاع الصناعي في مرتبة متقدمة في أولوية لتنمية الصادرات الصناعية وأن تضع خططاً لتقديم الدعم غير المباشر لمساعدة الصناعات في أعلى زيادة حجم صادراتها ويمكن ان يتحقق ذلك من خلال تقليل رسوم الكهرباء وإعفاء المصانع من بعض الرسوم غير الحكومية وهو الدعم المسموح به والذي تقدمه غالبية الدول المتقدمة لتشجيع صناعاتها الوطنية.
ويمكن الأخذ بتجارب الدول المتقدمة في تنمية صادراتها مثل إعفاء المصنعين الذين يتمكنون من تصدير أحجام معينة من الصادرات سنوياً من الرسوم والضرائب من شأن الأخذ بهذا الإجراء تشجيع كافة الصناعات والمؤسسات في الإمارة على زيادة حجم صادراتها.
* شركات مساهمة صناعية
ـ هل تؤيدون قيام شركات مساهمة عامة صناعية؟
ـ نحن نؤيد ذلك فهو يعتبر مؤشراً إيجابياً لتوجهات المستثمرين لقطاع الصناعة بعد فترة طويلة من استحواذ قطاعات التجارة والمقاولات والأسهم على سوق الاستثمار في الدولة. ولطالما كان طرح سؤال دائم في أوساط المستثمرين حول جدوى الاستثمار في الصناعة في ظل الأسواق المفتوحة وما تفرضه قوانين منظمة التجارة العالمية من إلغاء الحماية أو الدعم للمشاريع الصناعية واحتدام المنافسة بين المنتجات الصناعية الوطنية حديثة العهد والواردات من الصناعات الأجنبية العريقة
والتي تنتج كميات هائلة تحقق خلالها وفرة التكلفة مما يجعلها قادرة على غزو الأسواق العالمية مع ما حققته من شهرة طاغية. وفي هذا المجال، يجب أن نشيد بدور القطاع الخاص الذي استطاع أن يخوض تجربة التصنيع بنجاح رغم ما قابله من منافسة شديدة من المنتجات الأجنبية وتحديات كثيرة فرضتها المتغيرات الاقتصادية العالمية. وبصدور قانون تنظيم شؤون الصناعة رقم (1) لعام 1979، اتضح مدى الاهتمام الحكومي بتنمية.
ـ ما هو تقييمكم لمناخ الاستثمار في الدولة بصفة عامة؟
ـ إن مناخ الاستثمار في الدولة وما تتميز به من بنية أساسية على أرقى المستويات العالمية وتوافر عنصري الطاقة ورأس المال في مجتمع يتمتع بمساحة كبيرة من الرفاهية والحرية والاستقرار السياسي والأمن والأمان، كلها أمور ساعدت في جذب استثمارات كبيرة، سواء الأجنبي منها أو الأموال الخليجية والعربية المهاجرة التي كانت تستثمر في الخارج.
ـ وكيف تقيّمون أداء قطاعات الصناعات التحويلية؟
ـ ان قطاعات الصناعة التحويلية بالدولة حققت قفزات كمية ونوعية كبيرة نتيجة للسياسات التصنيعية المتمثلة في تنويع مصادر الدخل وتشجيع الصناعات الاستراتيجية والتركيز على الإقلال من استخدام العمالة وتشجيع العمالة المواطنة للعمل في القطاع الصناعي. وكذلك لتوافر مقومات التصنيع الاخرى بالدولة من الموارد الطبيعية والزراعة وصيد الأسماك والخامات المعدنية وغير المعدنية والنفط الخام والغاز الطبيعي ووفرة رأس المال اللازم والبنية التحتية والاقتصاد الحر.
سلبيات اتفاقية التجارة
ـ وما هي أبرز ملامح التطور الصناعي بالدولة؟
ـ من ابرز ملامح التطور الصناعي بالدولة سعي القطاع الصناعي إلى استكمال إعادة الهيكلة بهدف مواكبة التطورات الحديثة وتعزيز التوجه نحو القطاع الخاص الصناعي للتعرف بالخدمات الإلكترونية التي يقدمها القطاع للمستفيدين عبر موقع الوزارة على شبكة الإنترنت كنظام الصناعة ونظام الإعفاء الجمركي وصفحة المعلومات الصناعية.
ـ ما هي قراءتكم لاتفاقية منظمة التجارة العالمية؟
ـ دعني أتحدث عن الآثار السلبية وهي تتمثل في الالتزامات ومنها معاملة المنتجات المستوردة معاملة خالية من التميز وعدم فرض قيود على الواردات من الدول الأخرى الأعضاء وتحديد سقف للرسوم الجمركية على الواردات على مستوى معين وفتح الأسواق أمام الخدمات لقطاعات معينة مثل (المصارف، التأمين، والاتصالات، والخدمات المالية والمصرفية ومنع استخدام الدعم وإعانات التصدير والإلغاء التدريجي لنظام الأفضليات التجارية.
ـ ما هي معوقات الصناعة العربية؟
ـ هناك معوقات مثل ارتفاع الأعباء الجمركية وانخفاض القدرة التنافسية اللذين يؤثران سلبا على الصناعة العربية إضافة إلى عدم وجود سياسات صناعية واضحة تحدد الاحتياجات الحقيقية للنهوض بها وتنميتها باعتبارها الركيزة الأساسية لإحداث تنمية شاملة وأحد أهم عناصر بناء اقتصاد قومي قادر على المنافسة في ظل المتغيرات الدولية.
كما أن انخفاض مساهمة قطاع الصناعة العربية في الناتج المحلى الجمالي إلى انتهاج الدول العربية غير النفطية سياسة الإحلال محل الواردات والإنتاج للسوق الداخلي كأسلوب مفضل للتصنيع مستندة في ذلك على سياسة تجارية حمائية إضافة إلى ارتفاع الأعباء الجمركية وغير الجمركية مما أدى إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج وانخفاض القدرة التنافسية للمنتج العربي محليا وعالميا وضعف العلاقات التشابكية وهو ما أدى بالنشاط الصناعي العربي إلى التزود بمستلزمات الإنتاج من الخارج.
وهناك أسباب أخرى أدت إلى تراجع الصناعة العربية منها ضعف التزامها بالمواصفات القياسية وإهمال معايير الجودة وضعف القدرة التكنولوجية العربية وعدم استكمال نظم التطوير الداخلي وضعف مناخ الاستثمار وضآلة مساهمة القطاع الخاص في الحياة الاقتصادية إضافة إلى تماثل هياكل الإنتاج وتباين القواعد الإنتاجية الصناعية بين الدول العربية حيث تتركز الصناعات التحويلية وبنسبة 86% من القيمة المضافة لهذه الصناعات في ثمان دول عربية فقط.
ـ وما هي طموحاتكم بالنسبة للصناعة في دول مجلس التعاون؟
ـ نؤكد هنا على أهمية إقرار مشروع قانون التنظيم الصناعي الموحد لدول مجلس التعاون في تحقيق أهداف الاستراتيجية الصناعية والتنمية الصناعية بدول المجلس حيث ان الاتفاقية الاقتصادية بين دول مجلس التعاون تنص على ان تقوم الدول الأعضاء بتوحيد التشريعات والأنظمة الصناعية فيما بينها
بما في ذلك نظم تشجيع الصناعة ومكافحة الإغراق والإجراءات الاحترازية وأن تتبنى الدول الأعضاء السياسات اللازمة لزيادة مساهمة قطاع الصناعة في الاقتصاد وتنسيق النشاط الصناعي بينها على أساس تكاملي بما في ذلك تنفيذ »الاستراتيجية الموحدة للتنمية الصناعية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية«.
وتهدف الاستراتيجية الموحدة للتنمية الصناعية لدول مجلس التعاون إلى تسريع عملية التنمية الصناعية في كل دول المجلس على أساس تكاملي وبما يتناسب مع إمكانيات وظروف كل دولة والعمل على زيادة معدلات النمو في القطاع الصناعي في دول المجلس بما يتناسب وظروف كل دولة وهدف مضاعفة إجمالي القيمة المضافة للصناعة التحويلية كل عشر سنوات والعمل على رفع نسبة إسهام العمالة الوطنية في قطاع الصناعة إلى 75% كحد أدنى بحلول عام 2020، مع إعطاء الأولوية للعمالة الفنية والمهنية.
كما تهدف للتركيز على زيادة نسبة المكون المحلي في إجمالي المنتجات الصناعية وتعزيز التكامل بين القطاع الصناعي وقطاع النفط والغاز والقطاعات الاقتصادية الأخرى وتطوير فرص الاستفادة من الموارد الطبيعية المتوفرة في المنطقة وزيادة كفاءة استغلالها صناعياً وتشجيع توطين الصناعات في المناطق الأقل نمواً.
ويتركز تنفيذ الاستراتيجية على مبدأ أساسي يتمثل في تشجيع وتحفيز حكومات دول المجلس للمبادرات التي يبديها القطاع الخاص في إقامة المشروعات الصناعية المجدية، وخاصة الصناعات الكيماوية والهيدروكربونية والمعدنية الأساسية والصناعات الهندسية المرتبطة بها.
* مصنع حديث لـ «مازا»
ـ ما نوع التحديث الذي قمتم به في مصنعكم؟
ـ مصنع مرطبات الاتحاد تأسس عام 1975 في إمارة الشارقة، ومع توسع الأعمال ونسبة لضيق المساحة انتقلنا قبل أكثر من عامين إلى إمارة دبي التي رحبت بطلبنا ووفرت لنا أرضنا تبلغ مساحتها 320 ألف قدم مربع، حيث أقمنا عليها المصنع وملحقاته ومكاتب الإدارة في مساحة قدرها 225 ألف قدم مربع.
ـ كم تبلغ خطوط الإنتاج في المصنع حاليا؟
ـ لدينا حاليا 3 خطوط إنتاج للبلاستيك والزجاج والعلب وهناك خط رابع سنقوم بتشغيله مستقبلا، ونحن نعتمد على أنفسنا في تصنيع معظم متطلبات التعبئة، حيث نقوم باستيراد المادة البلاستيكية الخام التي تخدم خطوط الإنتاج الثلاثة التي ذكرتها من السعودية رأسا إلى المصنع.
ـ كم يبلغ إنتاجكم السنوي؟
ـ بدأنا إنتاجنا عام 1975 بخمسمئة ألف كرتونة في السنة، أما حاليا فننتج خمسمئة ألف كرتونة في الشهر الواحد أي بمعدّل 6 ملايين كرتونة في العام الواحد، ولدينا خطة لعام 2006 للوصول بالإنتاج إلى مليون كرتونة شهريا و12 مليوناً سنويا وذلك بسبب تزايد استهلاك عصائرنا سواء في الدولة أو الخارج.
* التوسع الخارجي
ـ ما هي الوجهات التي تقومون بالتصدير إليها؟
ـ إنتاجنا يغطي العالم كله تقريبا ومن أبرز أسواقنا أميركا، كندا،أوروبا، اليابان، واستراليا، إضافة إلى العديد من الدول الأوروبية، فنحن أصبحنا نمتلك العلامة التجارية لـ «مازا» منذ عام 1995 وبموجب ذلك أعطينا حقوق التعبئة بموجب اتفاقات معينة لوكلاء لنا في السعودية، الكويت، السودان، الأردن، اليمن، تنزانيا، باكستان، أرمينيا، وفي العام المقبل سنقوم بإبرام اتفاقيات مشابهة في كينيا، روسيا،وبنجلاديش.
ـ من أين تقومون باستيراد المواد الخام لتصنيع العصائر؟
ـ عندنا عدة مصادر في هذا الخصوص ولدينا استثمارات فيما يتعلق بذلك في كل من باكستان، موزمبيق، والهند حيث تنقل المواد الخام سواء لمصنعنا الأم هنا في الإمارات أو إلى وكلائنا وشركائنا في الخارج ونحن لدينا معمل يستخدم أحدث أنواع التكنولوجيا للكشف على المواد الخام وعلى العصائر قبل تعبئتها للتأكد من جودتها ومطابقتها للمقاييس والمعايير الصحية الدولية.
ـ هل تقومون باستثمارات أخرى؟
ـ بجانب عملنا الأساسي نقوم بالاستثمار في مجال التعبئة لشركات داخلية وخارجية ولدينا اتفاقيات مع مكا كولا مثلا ومع شركات سعودية لتعبئة المشروبات الغازية لهم وبخاصة تلك التي لا تحتوي على مادة الكحول.
حوار: أبو بكر الأمين


