افتتحت صباح أمس بمدينة جميرا بدبي فعاليات الاجتماع الإقليمي لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، واجتماعات اللجنة العليا للإشراف على رؤية البنك بحضور معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة، والدكتور مهاتير محمد رئيس الوزراء الماليزي السابق ورئيس اللجنة العليا للإشراف على رؤية البنك، والدكتور أحمد محمد علي رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وعدد كبير من المسؤولين في الدول الأعضاء في مجموعة البنك.

وذلك لمناقشة استراتيجية ورؤى البنك حتى عام 1440 هجرية، وعقد اجتماعات المجموعة العربية في البنك. وألقى معالي الدكتور خرباش كلمة افتتاحية نقل من خلالها تحيات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة للمؤتمرين وتمنياته للاجتماع بالتوفيق والنجاح.

وقال الدكتور خرباش إن دولة الإمارات العربية المتحدة: تتشرف بأن تكون من أوائل الدول التي ساهمت في إنشاء البنك الإسلامي للتنمية، كما تتشرف اليوم باستضافة هذا الاجتماع الهام استكمالا للاجتماعات السابقة، وتتمنى كذلك أن تلعب دورا أساسيا في إعداد وبلورة استراتيجية البنك حتى عام 1440 هجرية والتي يعتزم الاجتماع مناقشتها، على أمل أن تكون لبنة أساسية،

خاصة وأن الدول الأعضاء تعول عليها كثيرا بوصفها إضافة هامة من أجل التطوير والبناء والتنمية، في ظل الاهتمام الكبير من الحكومات الأعضاء بهذه المؤسسة ورسالتها وأهدافها. ونوّه الدكتور خرباش إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تأتي ضمن الدول الخمس الرئيسية الملتزمة دوما بسداد كل التزاماتها تجاه مجموعة البنك الإسلامي للتنمية ومن الدول المساهمة

كذلك في العمليات التطويرية لها،حيث تنظر باهتمام كبير لمسيرة البنك الذي أصبح المؤسسة الرائدة في الدول الإسلامية في تقديم القروض التنموية والعون والسند، وما استضافته الإمارات لهذا الاجتماع إلا مساندة لهذا الدور الكبير، حيث نرى في الاستراتيجية المقبلة للبنك ترجمة واقعية لآمال الأمة الإسلامية واستغلال الموارد المتاحة.

كما ألقى الدكتور مهاتير محمد كلمة في الافتتاح شكر من خلالها دولة الإمارات على استضافة الحدث، وأشار إلى أن الاجتماع يأتي لتعزيز دور البنك الإسلامي للتنمية بحرية وكرامة لصالح الأمة الإسلامية جمعاء، داعيا الأعضاء إلى المساهمة بآرائهم ومقترحاتهم تجاه بنود الاجتماع، مشيرا إلى أن هناك توقعات وآمالاً معقودة من الأمة الإسلامية على هذا الاجتماع وتوصياته لمختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأن محصلة الأعمال سوف تترجم إلى واقع معاش من خلال موافقة وتنفيذ الدول الأعضاء لبنوده.

وأشار الدكتور مهاتير إلى أن لجنة إعداد الرؤيا المستقبلية التي يترأسها لديها أربع ورش عمل تغطى كل الجوانب التي يعول عليها في النهوض بدور البنك الإسلامي للتنمية.وأعرب عن أمله في التوصل في النهاية إلى المزيد من الأفكار الجديدة التي تصب في مصلحة تطوير آلية عمل مجموعة البنك في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه الأمة الإسلامية، نافيا بأن تكون هذه الأفكار والخطط المرجوة مجرد حبر على ورق ولكن ستكون آليات فعالة لتعريف المعوقات ووضع الحلول لها في الوقت نفسه.

كما أعرب عن أمله في التوصل إلى مصادر دخل إضافية بالنسبة للبنك وبخاصة من الدول الأعضاء. وبدوره أشار الدكتور أحمد محمد علي رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية إلى أن مجلس إدارة البنك سبق وأن أقر في بداية عام 1426 هجرية الشروع في تنفيذ الخطة الاستراتيجية للأعوام الخمسة عشر المقبلة، وأشار إلى أن هناك أولويات تنبثق من رسالة البنك واهتماماته بالتركيز على تنمية الموارد البشرية في الدول الأعضاء، كما يولي البنك أهمية خاصة للتعاون والتقارب بين الدول الإسلامية.

وأوضح كذلك أن البنك استضاف الأسبوع الماضي اجتماع المسؤولين لتمويل حوض النيجر الذي تستفيد منه كل من غينيا، مالي، النيجر، نيجيريا، بوركينا فاسو،مشيرا إلى التعاون والدعم الكبير الذي قدمته الصناديق العربية في أبوظبي والسعودية والكويت والمصرف العربي للتنمية في أفريقيا لبناء سدود مائية أبرزها سد منتالي كذلك زيادة المساحة المروية وتوليد كمية كبيرة من الكهرباء، معربا عن أمله في أن تخرج اجتماعات الاستراتيجية بإضافات ثرة للعقدين المقبلين.

* جدول عمل الخطة الاستراتيجية

جاء في ديباجة الخطة الاستراتيجية أن هناك ثمة اجماع بأن المتغيرات العالمية والتحديات الاجتماعية الاقتصادية الناجمة عنها، ستكون لها آثار بعيدة المدى على الأمة الإسلامية وعلى الدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية خاصة ولهذا السبب فإن مجموعة البنك اتخذت مبادرة استراتيجية استعدادا لمواجهة تلك التحديات واستشراف دورها المستقبلي خلال السنوات الخمس عشرة المقبلة وما تلاها.

واشترك في إعداد مسودة الخطة شخصيات معينة من آسيا بناء على خبرتهم السابقة لتقديم المبادرات الحديثة في التخطيط الاستراتيجي، وتعتمد على أربع مسائل رئيسية أولها العالم في 1440 هـ وما بعده والثاني التحديات الاستراتيجية للأمة والثالث دور مجموعة البنك الإسلامي في التنمية والرابع تبني تقرير استنارة الأفكار واستمزاج الآراء.

وأوصت جلسة استنارة الأفكار تشكيل لجنة من شخصيات بارزة وخبراء من الدول الأعضاء والجاليات الإسلامية في الدول الأعضاء والجاليات الإسلامية في الدول غير الأعضاء لتتولى الإشراف على إعداد الخطة، وتتضمن الخطوة التالية في عملية تخطيط الرؤية تنظيم 4 ورش عمل إقليمية لآسيا إضافة إلى سورينام ومنظمة التعاون الاقتصادي وألبانيا وأفريقيا والمكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الدول الأعضاء

بهدف تدارس الآراء والتوقعات المستقبلية إضافة إلى تعريف التحديات والفرص في مناطقها المختلفة، ومن المتوقع انجاز وثيقة الاستراتيجية في محرم من عام 1427 هجرية. وستقام بعد ذلك حملة نوعية للرؤية بهدف تبادل الآراء ومشاركة الأفكار الاستراتيجية مع المساهمين.

كتب أبو بكر الأمين