أكدت كبريات شركات الاتصالات وتقنية المعلومات ان الإمارات باتت تمثل نموذجاً يحتذى على مستوى المنطقة في مجال الاتصالات. وأشارت الشركات المشاركة في المؤتمر والمعرض الإقليمي العاشر لتقنيات الهواتف المتحركة «جى اس ام» ان مؤسسة الإمارات للاتصالات حققت الكثير من الانجازات في هذا المجال.
كما أشادت بتطور القوانين المنظمة لهذا القطاع في الدولة وبخاصة قرار تحرير القطاع وفتح المجال لدخول مشغلين آخرين .ومن جهتها أعلنت مؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات» الراعية للمؤتمر والمعرض انها ستواصل جهودها لتطوير القطاع في كل أنحاء المنطقة وليس على المستوى المحلى فقط.
وألقى محمد حسن عمران، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الكلمة الترحيبية في افتتاح المؤتمر، قال فيها «ان المؤتمر يأتي تعزيزا للإنجازات الكبيرة التي شهدتها الدورات السابقة، لقد تطور المؤتمر على مدى السنوات الماضية بشكل كبير ليصبح الآن منبراً حقيقياً لتبادل الآراء والأفكار المتعلقة بهذه الصناعة، الأمر الذي من شأنه المساعدة في تطوير قطاع الاتصالات في المنطقة».
وأضاف «كانت المؤسسة سبّاقة دوماً إلى اتخاذ القرارات المهمة وتوظيف الاستثمارات اللازمة لإنشاء شبكات اتصالات متطورة قادرة على ترجمة الطموحات الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وقد حققت بالفعل نجاحات متعددة جعلت من الإمارات الدولة الرائدة في مجال الاتصالات».
* معدل الانتشار
وفي كلمته أمام المؤتمر قدم محمد حسن عمران الرئيس التنفيذي لمؤسسة اتصالات شرحاً تفصيليا للانجازات الرئيسية التي حققتها المؤسسة منذ انعقاد المؤتمر التاسع خلال العام الماضي، حيث أشار إلى تحقيق المؤسسة نسباً غير مسبوقة على الصعيد الإقليمي في انتشار الهواتف النقالة أي بنسبة تتعدى 95 % من عدد سكان الإمارات.
وأشار إلى التوسع الكبير الذي حققته المؤسسة على صعيد الاستثمارات الخارجية حيث فازت المؤسسة بعقد المشغل الثاني لخدمات الهواتف المتحركة في السعودية من خلال شركة موبايلي التي باشرت تقديم خدماتها في مايو الماضي، وكذلك عقد المشغل الثاني لخدمات الهواتف الثابتة في السودان من خلال شركة كنارتل والمتوقع أن تبدأ بتقديم خدماتها قبل نهاية هذا العام.
وتحدث عن النجاح الكبير الذي تحققه شركة موبايلي، المشغل الثاني لخدمات الهواتف المتحركة في المملكة العربية السعودية، والتي تتمتع بحق إدارتها، حيث ارتفع عدد المشتركين فيها عن المليون مشترك في أول ثلاثة شهور من تاريخ الإطلاق وهي نسبة فاقت جميع التوقعات. ولذلك، فإنه من المتوقع أن يرتفع عدد المشتركين إلى مليون في نهاية هذا العام.
وفي حديثه عن الأهمية التي توليها المؤسسة لإرضاء المشتركين قال عمران، إن تحرير قطاع الاتصالات يعني إقامة المزيد من المشاريع الاستثمارية والتجارية في العديد من الأسواق والثقافات المختلفة، الأمر الذي يتطلب من تلك الشركات محاولة فهم الثقافات المختلفة والبيئات المتباينة ومن ثم محاولة تقديم الخدمات المناسبة.
وقد توسع عمران في كلمته بالحديث عن سياسة المؤسسة المتعلقة بتقديم الحلول والخدمات للمشتركين استجابة لمطالبهم وليس فقط استناداً إلى خطط المؤسسة وجاهزيتها في إطلاقها، مؤكدا أن البنية التحتية التي تمتلكها المؤسسة تعد الأفضل من نوعها على مستوى المنطقة.
أعلنت شركة إنفورما تليكومز أند ميديا في ختام المعرض والمؤتمر السنوي العاشر للاتصالات الهاتفية المحمولة بنظام GSM في الشرق الأوسط والخليج وشمال إفريقيا، أن المؤتمر قد حقق في دورته العاشرة هذا العام نجاحاً كبيراً يجعله الحدث الأكثر أهمية في هذه الصناعة في المنطقة.
* أحدث التقنيات
تقول لويزا روجرز مديرة التسويق في شركة إنفورما تليكومز أند ميديا، «حققنا نتائج باهرة وكان لدينا متحدثون بارعون، ومعرض ضم أحدث التقنيات وجذب المسؤولين التنفيذيين العاملين في مجال الاتصالات GSM من دول المنطقة والعالم. وقد استضافت إنفورما هذا الحدث الذي استمر يومين في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة». وتضيف روجرز إن هذا الحدث رسخ مكانته كفعالية تحظى بمشاركة كبيرة وتوفر جانبا كبيرا من البيانات المفيدة.
وقدم العارضون مثل نوكيا وسيمنز وأورجا كارد سيستمز ORGA Card Systems منتجاتهم خلال المعرض الذي تم تجهيزه وتأسيسه وفق أعلي المعايير العالمية. بينما قدم كبار المسؤولين التنفيذيين والخبراء في مجال الاتصالات بنظامGSM في منطقة الشرق الأوسط والخليج وشمال إفريقيا رؤيتهم بخصوص خطوات النجاح في الأسواق.
يقول جوردون ستون كبير المحللين باللجنة المنظمة للمؤتمر في إنفورما «ركز المتحدثون هذا العام اهتمامهم على أهم الموضوعات التي تواجه أسواق الاتصالات بنظام GSM في بلدان المنطقة. وبالفعل فقد وفر المعرض احدث تكنولوجيا في هذا المجال أمام المشاركين وكان قمة في هذا الصدد».
تضيف روجرز «كان علينا أن نقدم أفكارا إلى مزودي الخدمة من أكثر من سوق. ولذا فقد صممنا برنامجا على مدى يومين يمكنه أن يوفر شيئاً من هذا القبيل لكل مشارك». وعكست القائمة الكبيرة للمتحدثين تنوع وامتداد أسواق منطقة الشرق الأوسط والخليج وشمال إفريقيا والتي فرضت تنوعا واسعا في الطلب على مزودي خدمات GSM لديهم. وركز اليوم الثاني للمؤتمر على مستقبل الجيل الثالث في دول الشرق الأوسط والخليج وشمال إفريقيا.
كما أن تكنولوجيات الجيل الثالث مثل WCDMA و EDGE في سبيلها لدخول المناطق الأكثر تشبعا قريبا. وقد يختلف مصيرها بصورة كبيرة بين الدول المتجاورة بعضها البعض. وقدم المتحدثون من العديد من البلدان التي تتطلع إلى استخدام تقنيات الجيل الثالث انطباعاتهم عن الدور الحيوي لهذا التكنولوجيات في أسواقهم.يقول جوردون «كل عام نأتي بشيء جديد ولكن النجاح يكون مؤكدا ونعرف مقدما أننا سنكون قادرين في العام المقبل على أن نوفر للمشاركين جولة من المناقشات المثمرة».
كتب عبد الفتاح فايد