تعتزم الحكومة الإندونيسية بيع جزء من مديونيتها بقيمة إجمالية تصل إلى 27. 1 مليار دولار العام الحالي لاحتواء العجز المتزايد في الموازنة والناجم عن ارتفاع أسعار النفط في السوق الدولي ومخصصات النفط المحلي في الميزانية.
وقال وزير المالية الإندونيسي يوسف أنور خلال لقائه مع أعضاء مجلس النواب الإندونيسي أمس ان الديون التي تخطط الحكومة الإندونيسية بيعها تتضمن طرح ديون بإجمالي قيمة 43. 5 تريليونات روبية «الدولار يعادل 10 آلاف روبية» وإصدار سندات دولية بنحو سبعة تريليونات روبية العام الحالي. وأضاف ان الحكومة الإندونيسية تعتزم أيضاً إصدار اذون خزانة بقيمة 2 تريليون روبية.
وتسعى الحكومة الإندونيسية إلى إصدار سندات دولية للاستفادة من معدلات الإقبال المتزايدة على السندات في الأسواق الدولية في أعقاب زيادة معدلات الفائدة في الدول الكبرى وخاصة الولايات المتحدة.كان البنك المركزي الإندونيسي قد زاد من معدل الفائدة الأسبوع الماضي من 5. 9 في المئة لتصل إلى 10 في المئة في محاولة لتدعيم العملة المحلية «الروبية» التي هبطت إلى أدنى مستوى لها أمام الدولار الأمريكي في أربع سنوات.
وأشارت الحكومة الإندونيسية إلى أن الزيادة الحالية في أسعار النفط في السوق الدولية سوف ترفع معدلات الدعم المخصص للنفط في الميزانية إلى أكثر من 113 تريليون روبية وهو ما سوف يفاقم من معدلات العجز في الميزانية.ومن ناحية أخرى.. قال وزير الدولة الإندونيسي يسري الاهزا ماهيندارا أمس إن الحكومة الإندونيسية سوف تزيد أسعار النفط في السوق المحلي في أكتوبر المقبل لتخفيض معدلات العجز المتزايد في الموازنة.
وأضاف ان الحكومة الإندونيسية تدرس حاليا نسبة الزيادة المتوقعة في أسعار النفط في السوق المحلي «تعد إندونيسيا دولة مستوردة للنفط رغم عضويتها في منظمة أوبك».وأوضح أن الحكومة أعدت خطة لتعويض أكثر من 15 مليون أسرة إندونيسية من جراء رفع أسعار النفط.. مشيرا إلى أن المخصصات المالية التي تتضمنها الخطة تصل إلى 55. 1 تريليون روبية شهريا «حوالي 5. 153 مليون دولار».
وتخشى الحكومة الإندونيسية من التداعيات السلبية التي قد تنشأ حال رفع أسعار النفط في ضوء التجارب الماضية. كانت احتجاجات واسعة النطاق قد اندلعت ضد حكومة الرئيس الإندونيسي الأسبق سوهارتو عام 1998 في أعقاب زيادة الحكومة لأسعار النفط في السوق المحلي مما عجل بسرعة الإطاحة به.