تشير تقديرات الخبراء إلى أن سكان دول الخليج الست والأردن ولبنان وسوريا والعراق واليمن يدخنون سنوياً 80 مليار سيجارة تصل قيمتها إلى نحو 5. 2 مليار دولار «أي ما يعادل نحو 2. 9 مليارات درهم». ويقول إبراهيم الجعبة نائب المدير العام لشركة الدخان والسجائر الدولية في الأردن والتي لديها امتياز تصنيع منتجات شركة فيليب موريس كالمارلبورو وغيرها.
بالإضافة لكونها منتجاً وموزعاً لعدد من سجائرها الخاصة، ان نصيب المملكة العربية السعودية من هذا الحجم 20 مليار سيجارة في السنة، والعراق 25 مليار سيجارة وسوريا 18 ملياراً واليمن 15 ملياراً والأردن 5. 6 مليارات سيجارة ولبنان 6 مليارات والإمارات 3 مليارات سيجارة في السنة.
وتحتل سجائر المارلبورو المرتبة الأولى بين المدخنين في دول الخليج بنسبة 60%.كما تشير التقديرات إلى أن معدل استهلاك السجائر في الشرق الأوسط يفوق المعدلات العالمية، فمتوسط استهلاك مليون شخص في المنطقة مليون و250 ألف سيجارة في السنة، بينما يصل المتوسط العالمي إلى مليون و100 ألف سيجارة لكل مليون شخص.
ووفق إحصائية صادرة عن جمارك دبي وحصلت عليها «البيان» فإن واردات دبي من السجائر والتبغ بلغت ملياراً و110 ملايين درهم في عام 2004. وقالت الإحصائية ان منتجات السجائر والسيجار المختلفة بلغت قيمتها 5. 975 مليون درهم فيما بلغت واردات الإمارة من التبغ المصنع وغير المصنع 134 مليوناً و232 ألف درهم.
وأشارت إلى أن الولايات المتحدة جاءت على رأس الدول المصدرة للسجائر والسيجار إلى دبي بقيمة 2. 331 مليون درهم تليها بريطانيا بقيمة 5. 215 مليون درهم، ثم ألمانيا بقيمة 4. 195 مليونا ثم قبرص بقيمة 1. 134 مليون درهم ثم المكسيك بقيمة 99 مليون درهم.
أما التبغ المصنع وغير المصنع فقد تصدرت جنوب أفريقيا الدول المصدرة له إلى دبي بقيمة 7. 77 مليون درهم ثم الهند بقيمة 6. 36 مليون درهم ثم اليونان بقيمة 6. 16 مليوناً، ثم بنغلاديش بقيمة 2. 2 مليون درهم، ثم باكستان بقيمة 1. 1 مليون درهم وأخيراً نيكاراغوا بقيمة 5. 6 آلاف درهم .
وإذا كانت ورادات دبي من السجائر تصل إلى هذه القيمة فإن هذا لا يعني أنها كلها تستهلك محلياً، فالخبراء يشيرون إلى أن أكثر من 95% يتم إعادة تصديرها في ضوء أهمية دبي كمركز محوري للتجارة وإعادة التصدير في المنطقة، ويشيرون إلى أن نسبة كبيرة من الاستهلاك المحلي من السجائر يتم تصنيعها محلياً، حيث يوجد عدد من مصانع السجائر في الدولة منها مصنع «كان أميركان انترناشيونال توباكو» في المنطقة الحرة لجبل علي والذي يصنع 20 مليون سيجارة سنوياً من سجائر كاني وكوبر.
وخلال معرض «وورلد توباكو ميدل إيست» الذي عقد في مركز دبي التجاري العالمي الأسبوع الماضي ونظمته شركة «دي إم جي ورلد ميديا» ومقرها لندن وشاركت فيه العديد من شركات السجائر والتبغ وأوراق السجائر وفلاترها والمصانع ذات الصلة شاركت جمعية التبغ الأميركية في هذا المعرض بعدد من منتجات الشركات الأعضاء بها. يقول كيرك وين رئيس الجمعية إن الولايات المتحدة لم تكن الدولة المنتجة الأولى في العالم للتبغ إلا أن منتجاتها تجيء في المرتبة الأولى من حيث الجودة والنوعية.
ويضيف: لدينا في الجمعية 5 آلاف مزرعة تصل مساحتها إلى نحو 80 هكتاراً تنتج 250 ألف طن و60% من هذا الإنتاج يتم تصديره للخارج».جدير بالذكر أن التبغ هو المكون الرئيسي للسجائر والسيجار والغليون «بايب» والشيشة وتحتل الصين المرتبة الأولى عالمياً من حيث الإنتاج حيث تنتج مليوناً و700 ألف طن.
فيما تنتج البرازيل 850 ألف طن، أما الهند فتنتج 400 ألف طن بينما لا يتجاوز حجم الإنتاج في الشرق الأوسط 15 ألف طن.وإذا كان متوسط سعر طن التبغ ما بين ألفين وألفين وخمسمئة دولار للطن فإن قيمة الإنتاج العالمي من التبغ تصل إلى مليارات الدولارات أو حتى فوق التريليون كما يقول كيرك وين رئيس جمعية التبغ الأميركية.
كتب وجيه عبدالعاطي
