أكد الفريق أحمد شفيق وزير الطيران المدني أن السماح للمصريين والأجانب بإنشاء شركات طيران بمصر دون قيود مالية وشروط امتلاك طائرات يهدف الى جذب الاستثمارات العربية والأجنبية الى مصر، وتشجيع حركة السياحة والنقل الجوي في ظل السماوات المفتوحة ولتوفير فرص عمل للمصريين.وقال شفيق ـ في تصريحات خاصة لـ «البيان» ـ إن مصر تعيش المرحلة الجديدة في عالم السماوات المفتوحة وفق ضوابط وقواعد منظمة قامت الوزارة بدراستها جيدا قبل طرحها لإنشاء هذه الشركات.

وأضاف أن الوزارة أقرت مجموعة من التيسيرات الخاصة بإنشاء شركات الطيران الخاصة، منها الغاء شرط توافر رأس المال الخاص بالشركة والذي كان يصل لنحو 200 مليون جنيه بشرط أن يخضع تشكيل الشركات للقواعد والنظم التي تضعها هيئة الاستثمار في إقامة الشركات المساهمة.وأشار شفيق الى أن التيسيرات تضمنت أيضا الغاء شرط تملك الطائرات حيث أتاحت الشروط امكانية السماح للشركة بالتملك أو التأجير، أو التأجير التمويلي،

كما تم إلغاء دراسات الجدوى التي كانت تعد من أهم الشروط الرئيسية لإنشاء الشركات.أوضح الوزير أن هدف هذه التيسيرات هو تنشيط حركة الطيران والنقل الجوي لمصر وتلبية كافة متطلبات الحركة الزائدة للطيران، مشيرا الى أن الوزارة ستتلقى طلبات الإنشاء فورا حيث تقوم سلطة الطيران المدني بمراجعة كل الطلبات المقدمة اليها من خلال لجنة مشتركة بين هيئة الاستثمار وسلطة الطيران المدني.

وأوضح شفيق أنه رغم السماح للأجانب بإنشاء شركات طيران بمصر بنسبة 100% إلا أنها ستكون شركات مصرية مسجلة بمصر في هيئة الاستثمار وخاضعة لرقابة الوزارة وسلطة الطيران المدني، وعليها سداد كافة الالتزامات من ضرائب ورسوم وتشغيل عمالة مصرية طبقا للقواعد المنظمة لعمل الشركات الاستثمارية بمصر.

فيما أكد سمير عبدالمعبود رئيس سلطة الطيران المدني أن الغاء شرط تحديد رأسمال الشركات العاملة في مجال النقل الجوي في مصر والذي كان في السابق 200 مليون جنيه بما قيمته (6. 34 مليون دولار) للعمل على الخطوط الدولية والمحلية و25 مليون جنيه للفاكس الجوي سيخلق منافسة جادة بين الشركات التي ستتقدم بطلب لإنشائها.

وأشار عبدالمعبود الى أنه سيتم إخضاع هذه الشركات (شركات الطيران الخاصة) عند تأسيسها للقوانين المنظمة لعمل شركات الطيران وفقا للقانون المصري والتي تنص على ان الشركات الفردية أو المساهمة لا يقل رأسمالها عن 250 ألف جنيه.وذكر أن الضوابط الجديد تنازلت عن شرط ألا يقل أسطول شركة الطيران عن طائرتين بشرط أن تصل نسبة التملك الى 75% من قيمة كل منهما،

كما أن الضوابط التي تم تعديل شروطها تضمنت الملكية كاملة للاستثمار الأجنبي في نشاط النقل الجوي بعدما كانت تنص من قبل على ضرورة ملكية 51% من رأسمالها أو أسهمها للمصريين و49% للشركات والأجانب.من جانب آخر أعلن اللواء ابراهيم مناع رئيس الشركة القابضة للمطارات أن المطارات المصرية تشهد حاليا تطورا بالغا وكبيرا في مختلف جوانب العمل سواء من ناحية التطوير الفني وإعداد وتأهيل الكوادر والقوى البشرية بما يضمن تحقيق أفضل معدلات الخدمة على أعلى مستوى.

وقال مناع إن شركة ميناء القاهرة الجوي أدرجت ضمن خطة تطوير الميناء إنشاء مبنى جديد للركاب رقم (3) نظرا لأن مباني الركاب بالمطار اكتظت بالمسافرين ووصلت الى أقصى طاقاتها، وأن تنفيذ المشروع يهدف لزيادة الطاقة الاستيعابية لمطار القاهرة الدولي الى 21 مليونا بدلا من 9 ملايين راكب سنويا، وأن هذا التطوير تصل تكلفته الاستثمارية الى 350 مليون دولار (حوالي مليار و200 مليون جنيه)،

مشيرا الى أنه قد تم الإنتهاء من مرحلة التصميم ومرحلة تأهيل المقاولين وتم الطرح والترسية في يونيو الماضي وينتظر الانتهاء منه خلال العام المالي 2006/ 2007.وأضاف مناع أنه في إطار البحث عن فرص استثمارية لزيادة عائدات المطار وتمويل مشروعاته فقد تم ابتكار وتحديث خدمة جديدة للحصول على أعلى قدر من التسهيلات للركاب وأعلى عائد من الاستثمار فقد تم إنشاء صالة الركاب رقم (4) والمخصصة للطائرات الخاصة والعارض غير المجدول

ويتم العمل في هذه الصالة بنظام الخدمة مدفوعة الأجر استكمالا للفكر الاستثماري الذي تنتهجه الشركة القابضة للمطارات حاليا دون المساس بحقوق باقي الركاب حيث تتوافر كافة الخدمات الموجودة في كافة صالات ومباني المطار.وأعلن رئيس الشركة القابضة للمطارات أنه قد تم تحويل صالة الركاب رقم (3) الى صالة وصول دولي وتم تزويدها بكافة الخدمات التي يحتاجها الراكب والجمهور وربطها بالمول التجاري الذي يتكون من ثلاثة طوابق هي الطابق الأرضي المخصص للمكاتب الإدارية والعمليات،

والثاني يتكون من مجموعة من الكافيتريات والمحلات التجارية، والطابق الثالث يشمل مطاعم وكافيتريات ومنطقة للتسوق التجاري.وأكد مناع أنه نظرا لتردي حالة مطار القاهرة الدولي فقد تم إنجاز العديد من المشروعات للتطوير والاحلال وتجديد البنية الأساسية المتهالكة، مشيرا الى أن هذا التطوير لم يغفل البعد الاجتماعي للتطوير حيث تم تنفيذ 116 مشروعا، ويتم التعامل مع 70 مقاولا و11 استشاريا خلال عامين.

القاهرة ـ سعيد جمال الدين