ارتفع سعر مزيج برنت بشكل طفيف في المعاملات الآجلة في بورصة البترول الدولية بلندن أمس، وقال متعاملون إن المكاسب تمثل تصحيحا بعد موجة البيع القوية التي تعرض لها برنت في نهاية الأسبوع الماضي. وسجل برنت في عقود أكتوبر ارتفاعاً بمقدار ستة سنتات إلى 90ر62 دولار للبرميل وصعد الخام الأميركي الخفيف 15 سنتا إلى 23ر64 دولار للبرميل على شبكة اكسيس للمعاملات الالكترونية في بورصة نايمكس.
كما انخفض السولار في عقود سبتمبر التي انتهي التعامل فيها أمس 50. 7 دولارات إلى 25.0592 دولاراً للطن. وقال محللون انه قد يكون هناك مجال لمزيد من الهبوط التصحيحي في أسعار النفط الخام خلال الأيام المقبلة.في الأثناء قال تجار إن السعودية أبلغت المصافي الأوروبية أنها ستثبت الإمدادات في أكتوبر عند نفس مستواها في سبتمبر. وقال مشتر منتظم للخام السعودي «يمدنا السعوديون بنفس الكمية التي حصلنا عليها في الأشهر القليلة الماضية».
وتسلمت المصافي الأوروبية كمية تتراوح ما بين 70 و75 في المئة من حجم العقود في الأشهر الأخيرة. ووعدت السعودية بزيادة الإنتاج بمقدار 5. 1 مليون برميل يوميا ليصل إلى 11 مليون برميل يوميا لسد أي عجز ناجم عن الإعصار كاترينا. غير ان المصافي تقول إنها تحتاج منتجات مكررة مثل البنزين وليس نفطاً خاماً.
وفي إطار ردود الفعل الدولية حول تحركات الأسواق قال محافظو بنوك مركزية لدى تجمعهم للقيام بمراجعة دورية للمستقبل الاقتصادي العالمي إن ارتفاع أسعار النفط يشكل خطراً على الاقتصاد العالمي الذي صمد حتى الآن أمام الأضرار الخطيرة.
وأضاف رفع أسعار النفط الخام إلى مستوى قياسي تجاوز 70 دولارا للبرميل قبل تراجعها إلى 64 دولاراً الأسبوع الماضي أهمية جديدة للمناقشات بين صناع السياسة المالية قبل اجتماع مجموعة السبع وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في وقت لاحق من الشهر الجاري بشأن كيفية التكيف مع زيادة تكاليف النفط بنسبة 60 في المئة خلال العام الماضي والتي نجمت إلى حد كبير عن ارتفاع الطلب من جانب الصين والدول الأخرى التي تنمو سريعا.
من جانبه رأى توشيكو فوكوي محافظ بنك اليابان أن الاقتصاد العالمي يسير بسلاسة في الوقت الحالي ولكن هناك حاجة لان نرى اي نوع من عوامل الخطر موجودة. وأضاف «أسعار النفط عامل خطر. نحتاج لان نرى مدى قوة الخطر الذي أصبحت تشكله في ضوء الإعصار أيضاً». وقال مسؤولون نقديون ان أخطار النفط هي أهم ما يشغل المسؤولون النقديون من الدول الصناعية والنامية.
ولا تزال هناك ضبابية حول الإمدادات والمخزونات في الكثير من البلدان وأظهرت بيانات الجمارك الصينية أن واردات الصين من النفط الخام في أول ثمانية شهور من عام 2005 زادت 9. 3 في المئة مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي لتصل إلى 12. 83 مليون طن. وفي أغسطس وحده هبطت واردات النفط الخام 1. 6 في المئة مقارنة مع أغسطس 2004 لتصل إلى 76. 8 ملايين طن، حسبما قال مكتب الجمارك.
وانخفضت واردات المنتجات النفطية المكررة في أغسطس 7. 11 في المئة إلى 36. 2 مليون طن. وتباينت التوقعات المستقبلية حول أسعار النفط حيث قال بات ديفيز الرئيس التنفيذي لشركة ساسول في جنوب أفريقيا ان شركته تتوقع ان ينزل سعر النفط الخام إلى ما بين 45 و50 دولاراً للبرميل في غضون 12 شهراً وأنها تلقت 20 مفاتحة لشراء وحدة كيماويات.وأوضح «أتوقع سعرا بين 45 و50 دولارا للبرميل خلال 12 شهراً من الآن».
وقالت ساسول إن نصيب السهم من الإيرادات سنويا قفز 87 في المئة إلى 49. 17 راند ويرجع ذلك في جزء منه لارتفاع أسعار النفط وتوقعات بأرباح مرضية هذا العام شريطة عدم حدوث أي تغييرات كبيرة في أسواق العملة والطاقة العالمية. وقال ديفيز إنه تلقى نحو 20 مفاتحة للصفقة المزمعة لبيع معظم وحدة الكيماويات التي اشترتها ساسول قبل أربعة أعوام بمبلغ 3. 1 مليار يورو. وذكر ان ساسول تأمل ان تستكمل الصفقة في يونيو حزيران من العام المقبل.
وتريد ساسول بيع وحدة اولفينز اند سرفاكتانتس في خطوة يقول محللون انها تهدف لمساعدة ساسول على التركيز أكثر على أنشطة تحويل الغاز إلى سوائل وتنوي الاحتفاظ بعمليات الوحدة في جنوب افريقيا. وكانت ساسول قد اشترت الوحدة في عام 2001 من ار.دبليو.اي ديا ومقرها ألمانيا. ورفض ديفيز الإفصاح عن المبالغ التي عرضتها الشركات المختلفة لشراء الوحدة والدول التي توجد بها هذه الشركات.
