أعلن سالم بن دسمال المدير التنفيذى لـ «دبى لاند» أن إجمالي عدد المشروعات التي تمت الموافقة عليها حتى الآن تصل الى 25 مشروعاً وأن حجم استثماراتها تتراوح بين 25 إلى 30 مليار درهم. وأضاف أن هناك 5 مشروعات أخرى سيتم تنفيذها في المدينة سيعلن عنها قبل نهاية العام الحالى باستثمارات تصل الى 5 مليارات درهم مشيرا الى أن مشروعاً بضخامة «دبي لاند» الذي يقع على مساحة 3 مليارات قدم مربع من الصعب توقع الوقت المحدد لانتهائه.
لكنه قال ان تكلفة البنية التحتية للمرحلة الأولى تصل الى 3 مليارات درهم.وكشف سالم بن دسمال عن أن ادارة «دبى لاند» لديها دراسة لمشروع سكني لمحدودي الدخل وستقوم بتنفيذه العام المقبل، وقال ان عدد الوحدات السكنية التي سيتم تنفيذها في المشروعات التي أعلن عنها الى الآن تصل الى 10 آلاف وحدة سكنية. وصرح بأنه في صيف 2008 سيكون هناك 12 مشروعاً على الأقل قد بدأت نشاطها في «دبي لاند».
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في فندق جميرا بيتش كشفت خلاله شركة «الشرق للتطوير» عن مشروعها العملاق «أكوا دنيا» الذي ستنفذه في «دبي لاند» بتكلفة قدرها 7 مليارات درهم. وسيضم هذا المشروع الفريد منتجعاً ترفيهياً هو الأكبر والأكثر تنوعاً في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى مجمع سكني من 3400 شقة سكنية.
وقال علي سليمان الشهري رئيس مجلس ادارة الشركة ان الأعمال الإنشائية في المشروع، الذي يحتل مساحة 8 ملايين قدم مربع وسط مشروع «دبي لاند»، ستنطلق في يناير 2006. وسيتم الانتهاء من مرحلته الأولى في مطلع عام 2008 بتكلفة 8. 2 مليار درهم وتقع على مساحة تعادل 150 ملعباً لكرة القدم. ثم تستغرق مرحلته سنوات متوقعا أن يغطي المشروع تكلفته خلال 5 سنوات من افتتاحه.
ويرتكز المنتجع السياحي الجديد على مفهوم مبتكر مستوحى من مغامرات البحارة العرب، إذ سيشهد بناء أكبر «سفينة» سياحية في العالم وسط رمال الصحراء المتلاطمة. وعند اكتمال بنائها، ستوجه «لؤلؤة الصحراء» دعوتها للمسافرين من مختلف أصقاع الأرض للانضمام إليها في رحلة خيالية حول العالم من مرساها على ضفاف بحيرة «دبي لاند». وستحمل السفينة الصحراوية على متنها حديقة فريدة في مفاهيمها يمكن التحكم بحرارتها، وفندقاً يضم 330 غرفة فاخرة.
وكذلك، سيتضمن المنتجع والمجمع السكني الجديد ميناءً وسوقاً تقليدية ومركزاً للمؤتمرات و170 شقة سياحية و3400 شقة سكنية معدة للبيع. كما سيضم المشروع ما يزيد على 36 ملهى وفعالية ترفيهية تتنوع بين المائية والبرية و3 جزر لرحلات المغامرات المثيرة، التي ستوفر تجربة ترفيهية هي الأولى من نوعها لجميع أفراد العائلة من مقيمين وسياح، وتشكل هذه المشروعات المرحلة الأولى للمشروع.
وتشمل خطة التطوير المستقبلية ـ المرحلة الثانية ـ إقامة منتجع تخصصي ثان وفندقين متميزين إضافيين وملعباً للجولف، بالإضافة إلى توسعة منتجع «أكوا دنيا» المائي وبناء ميناء جديد ومجموعة أخرى من الشقق السياحية. وقد تم توقيع مذكرة تفاهم مع شركة «الجميرا»، المجموعة المتخصصة في مجال الضيافة وإدارة المنشآت الفخمة والتي تتخذ من دبي مقراً لها، لتشغيل منتجع «أكوا دنيا» والفندق والسوق والميناء وشقق العطلات.
وتتمتع المجموعة بخبرة واسعة في إدارة الفنادق الفخمة والمنتجعات ذات الخمس نجوم في دولة الإمارات ومناطق أخرى من العالم، كما أنها تمتلك وتدير حديقة «وايلد وادي» المائية ذائعة الصيت في دبي. وتوقع ستيفن تايت، الرئيس التنفيذي لمشروع «أكوا دنيا» أن يستقطب المنتجع المائي قرابة 3. 1 مليون زائر في عامه الأول و3 ملايين زائر بعد اكتمال المشروع الذي من شأنه أن يكتسب شهرة عالمية واسعة ويصبح وجهة أولى للقادمين إلى المنطقة.
وقال علي سليمان الشهري، ان مشروع «أكوا دنيا» يوفر مرافق تناسب جميع الفئات والأعمار، ابتداءً من المنتجعات والحدائق العائلية القائمة على أفكار مبتكرة ومصممة وفق أرقى المعايير العالمية، إلى شقق العطلات التي ستتيح لضيوفها اكتشاف روعة «دبي لاند» وإمارة دبي عموماً. يضاف إلى ذلك، مبان للشقق السكنية في واحدة من المناطق الأكثر نمواً في دبي.
وقال ان «أكوا دنيا» يعد أول مشروع ضخم في الدولة لشركة «الشرق للتطوير»، التابعة لمجموعة شركات «الشرق» السعودية، والتي تتولى تطوير العديد من المشاريع العقارية الضخمة. وأضاف انه سيعلن عن مشروعين آخرين تقيمهما الشركة في دبي خلال معرض سيتي سكيب الذي ينطلق السبت المقبل أحدهما فندقي والثاني عقاري لكنه لم يفصح عن حجم استثماراتهما فيهما أو هوية المشروعين.
وقال ستيفن تايت ان مشروع «أكوا دنيا»: «سوف يرسي معايير جديدة لمشاريع الترفيه العائلية في الشرق الأوسط، إذ سيحمل ضيوفه في مغامرات خيالية مستوحاة من حكايات العرب وأسفارهم. ورحب سالم بن دسمال بهذا المشروع الضخم وقال انه استرعى بالغ اهتمامنا لما يجسده من طموح ورؤية استراتيجية، على الرغم من أن التفرد هو السمة الغالبة على جميع مشاريع «دبي لاند»، التي تقوم أساساً على هذا المفهوم.
وقال انه على ثقة بأن هذا المنتجع المائي سيضيف الكثير من الجاذبية إلى هذه الوجهة السياحية العائلية الجديدة التي بدأت ترتسم ملامحها على أرض دبي. ويتمحور مفهوم «أكوا دنيا» حول حكاية خيالية لفتى بدوي فتنه عالم البحار، إذ يحاكي المشروع مغامراته البحرية حول العالم.
وتروي الحكاية كيف أن هذا الفتى المفتون بالسفن الراسية في الموانئ المجاورة، استطاع الاختباء على متن مركب تجاري مخصص لنقل الشاي في إحدى رحلات المركب إلى الشرق. ولم يلبث الفتى أن عاد بعد بضع سنوات محملاً بالكنوز والمغامرات التي اختبرها خلال ترحاله حول العالم.
ورغبة منه بمشاطرة عائلته روعة هذه المغامرات، يقرر البحار الشاب بناء سفينة مدهشة على ضفة البحيرة في مدينته، ثم يدفعها نحو البحر عبر قناة شقها لهذا الغرض. وبالفعل، فقد أبحرت سفينة «لؤلؤة الصحراء»، وهي أضخم السفن في عصرها، لتطوف العالم على مدى أعوام عديدة، وتعود بعدها إلى حيث رست في رحلتها الأخيرة على ضفة البحيرة لتغطيها رمال الصحراء المتحركة. وبقيت السفينة مدفونة في الرمال إلى أن اكتشفها رحالة «أكوا دنيا» في أعماق صحراء الإمارات.
وبعد تأهيلها لاستعادة بريقها الأول، أصبح طول «لؤلؤة الصحراء» 407 أمتار وارتفاعها 95 متراً من مستوى سطح البحر حتى قمة صواريها الثمانية. وتمثل هذه السفينة الآن محور منتجع «أكوا دنيا» بمفهومه الفريد. ويجسد الفندق الواقع على متن «السفينة» نقطة تحول فعلية على صعيد التصميم والديكور الداخلي، بحيث سيعود بزواره وضيوفه إلى الحقبة الذهبية للإبحار عبر المحيط الأطلسي.
وسيتم إحياء مفهوم استكشاف عالم البحار مساء كل يوم عندما تستعد السفينة للانطلاق في رحلة جديدة، فتبدأ محركاتها بالدوران ومداخنها بإرسال سحب كثيفة من الدخان وتطلق أبواقها، في الوقت الذي تنطلق فيه الألعاب النارية لتضيء السماء بأنوارها المشعة.
وعلّق جيرالد لوليس، الرئيس التنفيذي لشركة «الجميرا»، قائلاً: «يسعدنا كثيراً أن يتم اختيارنا لإدارة هذا المنتجع الفريد من نوعه في المنطقة. وستحرص شركة «الجميرا» من خلال هذا المشروع على تعزيز النجاح الذي حققته في إدارة حديقة «وايلد وادي» المائية، بما يضمن لجميع زوار المنتجع تجربة فريدة لا تنسى.
وتتزامن إدارتنا لهذا المشروع الرائد مع خطتنا الاستراتيجية الرامية إلى التوسع بنشاطنا إقليمياً وعالمياً. ونحن فخورون بانضمام هذه المشروع إلى مجموعة استثماراتنا الحالية». ويعد مشروع «أكوا دنيا» واحداً من 19 مشروعاً سيتم تنفيذها في «دبي لاند»، وهو أحد المشاريع العشرة الأولى التي سيتزامن افتتاحها مع الافتتاح الكبير للمرحلة الأولى من مشروع «دبي لاند» عام .
كتب وجيه عبدالعاطي