من المقرر أن تنطلق اليوم قناة «البغدادية» الفضائية، التي ستباشر بثها بنقل وقائع الحفل الفني الذي يقام في القاهرة، من أجل العراق، ويشارك فيه فنانون من أقطار عربية عدة. وقال عازف العود العراقي نصير شمّه، في تصريح لشبكة «أصوات العراق» إن الحفل الفني سيقام في ساقية الصاوي وهي أحد المراكز الثقافية في القاهرة، ويشارك فيه مطربون وموسيقيون عرب.
منهم: محمد منير ومحمد الحلو وأصالة نصري ورضا العبد الله ومجد القاسم وليلى غفران وخالد سليم، إضافة إلى خالد فؤاد الذي سيقود أوركسترا من خيرة عازفي مصر.وكشف شمّة أنه تم توجيه الدعوة إلى الفنان كاظم الساهر للمشاركة في الحفل الفني، غير انه لم يرد سواء برفض أو قبول المشاركة.وأضاف أن المغنين المشاركين في الحفل سيقدمون أغنيات منفردة، كما سيشاركون في عمل جماعي من تلحينه ومن تأليف الشاعر العراقي أسعد الغريري.
وقال ان الحفل لن يقتصر على الأغنيات الوطنية، لان «أغنية عاطفية فيها إبداع حقيقي هي أغنية وطنية».وأوضح ان كل هؤلاء الفنانين سارعوا الى تلبية النداء، ووقفوا معا من أجل العراقيين، موضحاً أن «الحفل يقام لصالح ضحايا حادث جسر الأئمة الذي وقع الأسبوع الماضي فوق أحد جسور نهر دجلة وأودى بحياة أكثر من ألف شخص». ولفت الى أن العائد المادي للحفل سيذهب فورا الى العراق من خلال لجنة تضم ثلاثة عراقيين، يجمع العراقيون على أمانتهم وسيعلن عن أسمائهم في الحفل.
وأكد أن العائد المعنوي هو الأكثر أهمية ليثبت العرب للعراقيين أنهم معهم: «نحن شعب مبتلى، شعب طيب قدم منذ ستة آلاف عام دستور حامورابي، وكل جريمة يرتكبها المحتل الأميركي لتفرقة العراقيين تتحول الى وسيلة للتقارب».وأشار إلى أنه «ترك العراق عام 1993 وسيكون أول العائدين الى بغداد لحظة مغادرة الدبابات الأميركية العراق لأزور أهلي وقبر أمي، ولن أرجع في ظل الاحتلال».
ووجه نصير شمة كلمة الى الشعب العراقي، قال فيها : «صبرا جميلا يا عراق .. ستشرق شمس الحرية غدا .. وستنجلي سحب الدخان وأنت تبقى السيد».واعتبر نصير شمّه (وهو كردي ـ شيعي من محافظة واسط )أن تجمع العراقيين لوضع دستور لبلادهم خطوة ايجابية لطرد الأميركيين من البلاد، ووصف الاختلاف حول عدد من النقاط بالدستور بأنه أمر طبيعي في بلد متعدد الأطياف والقوميات والأعراق، ودعا العراقيين الى مقاومة المحتل وطرده لتشرق شمس الحرية على العراق.
وعارض شمه بشدة مبدأ الفيدرالية، وقال «أنا ضد الفيدرالية او الكونفدرالية، انا ضد الحديث عن طوائف أو قوميات».. وأكد أن الفيدرالية وما شابهها هى «بداية لتقسيم العراق، وأنا أرفضها، ومن يقوم بتقسيم العراق سيتحمل سخط العراقيين» .ووصف صورة العراق بعد سقوط النظام في ابريل 2003 بأنها «ضبابية وملتبسة فلا نعرف من هو الإرهابي ومن يعبث بآثار العراق».
مؤكدا أن «جهات استخباراتية أجنبية تعمل على ألا ينهض العراق». مؤكداً أنه مع «مقاومة وطنية شريفة تطرد المحتل ولا تقتل المواطنين ولا الأجانب».
بغداد ـ «البيان»