قبل عامين، منح مهرجان فينيسيا البندقية الدولي جائزة الأسد الذهبي للممثل المصري عمر الشريف تكريما له على مجمل إسهامه الفني طوال حياته. وفي الدورة الثانية والستين التي اختتمت مساء أول من أمس تم مجددا تكريم عمر الشريف الذي حضر خصيصا إلى شاطئ «الليدو» لاستلام جائزة خاصة تمنح له هي جائزة «السينما من أجل ثقافة الحوار».

وذكرت إدارة المهرجان في بيان أصدرته أن عمر الشريف حصل على الجائزة لأن شخصيته تعد «المعبر ذو المصداقية عن ثقافة الحوار». ولا شك ان هذه الالتفاتة كانت طيبة خصوصاً بعد الغياب الكبير للسينما العربية وانتاجاتها عن العروض الرسمية وسواها. وقام عمر الشريف أخيراً بالاشتراك في بطولة فيلم «نار في قلبي» للمخرج الإيطالي لامبرتو لامبرتيني، وهو الفيلم الذي فاز جنبا إلى جنب مع فيلم «كوكومي»، بجائزة السينما من أجل الحوار الثقافي.

ويتناول فيلم «نار في قلبي» فترة أمجاد مملكة صقلية فيما بعد مغامرات نابليون بونابرت العسكرية، وكان بطلها جواكينو ميورات. وتدور أحداث هذا الفيلم في أوائل القرن التاسع عشر في نابولي. ويقوم عمر الشريف بدور دون نيكولا ـ النبيل الذي يميل إلى السلام، ويقرض الشعر وينأى بنفسه عن المتشددين على الطرف الآخر في الصراع.

ويعتبر هذا الدور أول دور في فيلم إيطالي يقوم به عمر الشريف الذي كان قد لعب قبل عامين دور البطولة في فيلم «السيد إبراهيم وأزهار القرآن» بعد سنوات طويلة ابتعد خلالها الشريف عن الشاشة الفضية. وقد وضعه هذا الدور في بؤرة الاهتمام الإنساني بسبب شاعرية الشخصية التي لعبها وفلسفتها الإنسانية، الأمر الذي قوبل بالترحيب ولقي قبولا كبيرا على مستوى الجمهور والنقاد.

أما فيلم «كوكومي» من كوسوفو فهو من إخراج عيسى كوسجا، ويروي مصير يوغسلافيا التي كانت، ومصائر نماذج من البشر ترغب في العثور على المعنى العميق للميلاد الجديد السياسي والاقتصادي في ضوء الرغبة الحقيقية في التعايش السلمي مع الجيران. وقد نظم المهرجان احتفالا مساء الجمعة الماضي، وزعت خلاله الجوائز على مخرجي الفيلمين وكذلك على عمر الشريف في قاعة «قصر جاليليو» للعروض السينمائية.