حقق مصرف الإمارات الصناعي انجازات مقدرة خلال الأعوام الخمسة الماضية 2000-2004 في إطار سياسته الخاصة بالإسهام في إنماء اقتصاد الدولة وتنويع هيكله الإنتاج عن طريق إنشاء الصناعات الجديدة وتدعيم الصناعات القائمة في الدولة. وأشار تحليل لـ «البيان الاقتصادي» إلى تحقيق المصرف لنسبة نمو في أرباحه الصافية خلال نفس الفترة بلغت 10% لتقفز من 29 مليون درهم عام 2000 إلى 32 مليون درهم عام 2004.
كما بلغ إجمالي حجم الطلبات المقدمة في السنوات الخمس المشار إليها، 9.7 مليارات درهم لـ 665 طلباً اعتمد منها 472 طلباً تم تمويلها بمبلغ 3.02 مليارات درهم لمختلف المشاريع الصناعية. واستحوذ قطاع المواد الغذائية والمشروبات على النسبة الأكبر لمبالغ التمويل يليه المعادن غير الحديدية، ثم المعادن الأساسية،ثم منتجات البلاستيك والمطاط.
وفي جانب الميزانية المصدقة للأعوام الخمسة، نمت الموجودات بنسبة 50% إلى 6. 1 مليار والمطلوبات 38% إلى 754 مليون درهم. كما زادت حقوق المساهمين بنسبة 63% من 555 مليوناً إلى 903 ملايين درهم، وقفزت إيرادات العمليات بنسبة 29% من 54 مليوناً إلى 70 مليوناً درهم خلال الفترة ذاتها.
وانخفضت إيرادات الفوائد بنسبة 19% من 48 مليون درهم إلى 38 مليون درهم، وزادت مصاريف الفوائد بنسبة 36% من 5 ملايين درهم إلى 7 ملايين درهم، ومصاريف العمليات بنسبة 11% من 17 مليوناً إلى 18 مليون درهم، وانخفضت ربحية السهم الواحد ـ أساسي ومنخفض بنسبة 42% من 83 درهماً إلى 48 درهماً.
وشهد مخصص الانخفاض في قيمة مرابحة واستصناع ـ مصدرة صافي زيادة كبيرة بلغت نسبتها 1535% من 14 ألف درهم عام 2001 إلى 2. 2 مليون درهم عام 2004،وفي الوقت نفسه شهد أيضا مخصص الانخفاض في قيمة قروض مصدرة ـ صافي زيادة كبيرة وصلت إلى 5218% من 218 ألف درهم إلى 5. 11 مليون درهم. واستطاع البنك زيادة رأسماله من 400 مليون عام 2000 إلى 704 ملايين درهم عام 2004 بنسبة زيادة بلغت 76%.
* توزيع القروض والتسهيلات
وبالنسبة لتوزيع القروض والتسهيلات فقد بلغ إجمالي عددها المدروس خلال الأعوام الخمسة 665 طلباً، والمعتمدة 472 طلباً، والمصروفة 318 طلباً، فيما بلغ حجم القروض المعتمدة 3021 مليون درهم، وحجم المصروفة 1936 مليون درهم، وقد تم تخفيض مبلغ 200 مليون درهم لبعض القروض، كما تم إلغاء مبلغ 2720 لبعض آخر.
وعلى صعيد القطاعات جاء قطاع المواد الغذائية والمشروبات في المرتبة الأولى حيث ارتفع عدد طلباته من 48 طلباً عام 2000 إلى 67 طلباً عام 2004، وقيمة قروضه من 387 مليوناً إلى 535 مليوناً، وإجمالي هذه القروض في السنوات الخمس 2242 مليون درهم، يليه قطاع المعادن غير الحديدية، حيث ارتفع عدد طلباته من 34 طلبا عام 2000 إلى 63 طلبا عام 2004، وقيمة قروضه من 178 مليوناً إلى 587 مليوناً، وإجمالي هذه القروض في السنوات الخمس 1382 مليون درهم.
* 3036 مؤسسة صناعية بالدولة
وحسب آخر إحصائيات وزارة المالية والصناعة فقد بلغ عدد المؤسسات الصناعية بالدولة 3036 مؤسسة، وبلغ إجمالي عدد العاملين بها 231 ألف عامل مقارنة مع 212 ألف عامل عام 2003، بمعدل نمو بلغت نسبته 7. 8%، وكانت أكبر نسبة زيادة سنوية في عدد العاملين قد حققها قطاع الخشب والأثاث والتي بلغت 3. 15% بين عامي 2003-2004. وجاءت إمارة دبي في المرتبة الأولى في توزيع المؤسسات الصناعية حيث بلغت 1177 مؤسسة تلتها الشارقة 933، فعجمان 422، ثم أبوظبي 281 مؤسسة صناعية.
* تمويل 3 مشاريع هذا العام
وكان مجلس إدارة مصرف الإمارات الصناعي قد وافق في اجتماعه الأخير على تمويل ثلاثة مشاريع صناعية بقيمة إجمالية قدرها 90 مليون درهم في قطاع المعادن غير الحديدية والصناعات الأخرى. كما اطلع على تفاصيل المشاريع التي وافقت إدارة المصرف على تمويلها مؤخراً، وعددها 8 مشاريع ضمن قطاعات المعادن غير الحديدية والورق والصناعات الأخرى، حيث وافقت الإدارة على منحها قروضاً صناعية بقيمة 2. 33 مليون درهم.
وبذلك يكون عدد المشاريع التي وافق مصرف الإمارات الصناعي على تمويلها خلال الفترة المنقضية من العام الحالي 11 مشروعا تم منحها تسهيلات بقيمة إجمالية قدرها 2. 123 مليون درهم. أظهرت تقارير المصرف ان المؤشرات المالية كافة جاءت ايجابية وتعكس حقيقة الأوضاع المالية القوية للمصرف التي توفر له إمكانيات جيدة للاستمرار في تمويل المشروعات الصناعية بصورة مرضية، حيث ارتفع صافي أرباح المصرف بنسبة 65% خلال العام 2004 مقارنة بصافي الأرباح المحققة في عام 2003.
وأشارت تقارير انه إضافة للخدمات التمويلية التي قدمها المصرف خلال السنوات الماضية فإن المصرف يحرص على تقديم العديد من الخدمات الإنمائية التي تعود بالنفع على القطاع الصناعي والصناعيين والتي تشمل الفرص الاستثمارية الجديدة، ومد القطاع الخاص بالبيانات وإعداد دراسات الجدوى بأسعار رمزية.
وكذلك إعداد الملفات الصناعية والاستشارية والبحوث وإعداد البيانات، مؤكدة ان أداء المصرف الصناعي كان متميزا في مختلف المجالات خلال العام الماضي، وكذلك في الربع الأول من عام 2005، حيث بلغت نسبة الأرباح 370% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
* المصرف وأهدافه
مصرف الإمارات الصناعي مؤسسة تمويلية تنموية أنشئ في عام 1982 بموجب القانون الاتحادي رقم 1 لسنة 1982 بهدف الإسهام في إنماء اقتصاد الدولة وتنويع هيكله الإنتاجي عن طريق إنشاء الصناعات الجديدة وتدعيم الصناعات القائمة في الدولة ويخصص المصرف نشاطه بصفة أساسية للمؤسسات والشركات الخاصة والمؤسسات وشركات الاقتصاد المشتركة العاملة في قطاع الصناعة والتي يمتلك المواطنون أو الدولة 51% من رأسمالها على الأقل. ويمتد نشاط المصرف أيضاً إلى الخدمات اللازمة لمشاريع القطاع الصناعي.
* خدمات التمويل
1- قروض طويلة الأجل: استجابة لمتطلبات التنمية الصناعية في دولة الإمارات، وتحقيقاً للأهداف المنوطة به، يقوم مصرف الإمارات الصناعي بتقديم قروض طويلة الأجل للمشاريع الصناعية الجديدة والقائمة والتي تحتاج إلى مصادر تمويلية طويلة الأجل تتناسب واحتياجاتها بآجال لا تتجاوز مدتها الثماني سنوات مضافاً إليها فترة سماح يتم تحديدها من واقع دراسة التدفق النقدي المتوقع للمشروع الصناعي المزمع إقامته.
ونظراً لأهمية القروض طويلة الأجل ومساهمتها في إقامة المزيد من المشاريع الجديدة، فإن المصرف يقوم بتقديم كافة التسهيلات لتشجيع المستثمرين الصناعيين على إقامة مشاريع جديدة بتمويل طويل الأجل. ويهدف المصرف من خلال هذا التوجه إلى زيادة القيمة المضافة الصناعية في الدولة، ورفع نسبة مساهمة قطاع الصناعة التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي.
2- قروض متوسطة الأجل: أدخل المصرف خدمة مهمة في مجال التوسع في تمويل الصناعات، وذلك عن طريق تقديم قروض متوسطة الأجل للمشاريع القائمة لتحديث منشآتها أو تجديد آلاتها ومعداتها أو الإحلال محل القروض التجارية، وذلك من أجل مواكبة الطلب المتزايد على منتجاتها. وتمنح هذه القروض لمدة لا تزيد على خمس سنوات مضافاً إليها فترة سماح تتفق وطبيعة وظروف المشروع.
وبشكل عام تساهم قروض المصرف متوسطة الأجل في التخفيف من الالتزامات والأعباء المالية، وذلك من خلال إحلال قروض المصرف محل القروض التجارية من جهة، وتحسين أداء المصانع من خلال تحديث أو تجديد آلاتها ومعداتها بإدخال تكنولوجيا متقدمة من جهة أخرى. وتتيح هذه التسهيلات بدورها إمكانيات تحسين نوعية الإنتاج المحلي وزيادته وتخفيض التكاليف، مما يرفع من قدرته التنافسية في الأسواق المحلية والخارجية.
3- قروض قصيرة الأجل: لتعزيز وتنويع أنشطته، فقد اتبع المصرف سياسة متطورة في منح قروض قصيرة الأجل لا تتجاوز مدتها السنتين مضافاً إليها فترة سماح تتناسب ومتطلبات المشروع، وذلك من أجل تمويل احتياجات المشاريع الصناعية من رأس المال العامل، وخاصة فيما يتعلق بتأمين مواد الخام الأولية أو إعادة تمويل قروض موردي الآلات والمعدات.
وإذا ما أخذت الأهمية التي تمثلها القروض قصيرة الأجل بعين الاعتبار، فأن قروض المصرف قصيرة الأجل تساهم مساهمة فعالة في تأمين رأس المال العامل للمشاريع الصناعية، وبالتالي في سهولة انسياب العملية الإنتاجية ككل. وتتيح هذه القروض الفرصة أمام المستثمرين الصناعيين لإعادة تمويل قروض موردي الآلات والمعدات ولاستغلال الفرص التي توفرها تطورات الأسواق، وبالأخص ارتفاع الطلب على مختلف السلع والخدمات في أوقات متفاوتة ولأسباب عديدة.
4- التسهيلات الائتمانية المتجددة: تساهم هذه التسهيلات في فتح آفاق جديدة للمستثمرين الصناعيين، وتضيف نوعاً آخر من التمويل قصير الأجل يقوم المصرف من خلاله بتقديم التمويل اللازم ضمن سقف ومدة زمنية محددة يتفق عليها مع العميل، وذلك من أجل تمويل رأس المال العامل.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن تجديد هذه المدة الزمنية إلى مدة أخرى وسقف مختلف متى ما أثبتت الدراسة حاجة العميل لها.
وتمتاز هذه التسهيلات بتعدد السحوبات والدفعات ضمن المدة والسقف المحددين، الأمر الذي يتيح للعميل الاستفادة من مبلغ القرض لأكثر من مرة خلال المدة المحددة. وتفتح هذه التسهيلات كذلك مجالات واسعة أمام المستثمرين الصناعيين، وتوفر لهم مرونة كبيرة للتعامل مع الأسواق المحلية والخارجية. وتتيح طبيعة هذه الخدمة تحقيق أقصى فائدة من قروض مصرف الإمارات الصناعي.
5- تمويل العقود الخاصة: يتم من خلال هذا النوع من التمويل قصير الأجل تقديم التمويل اللازم لحاجة العميل من رأس المال العامل لتغطية بعض العقود أو الصفقات التجارية التي يبرمها مع مستوردين آخرين. ويتم تحديد قيمة التمويل وفترته الزمنية عن طريق دراسة نسبة رأس المال العامل إلى قيمة العقد ومدته.
وبحكم الأهمية الكبيرة للجوانب التجارية في تنمية القطاع الصناعي وتوسعة دائرة مصادر إمداداته من المواد الأولية وأنشطته التسويقية، فإن المصرف يعمل على دعم المستثمرين الصناعيين من خلال توفير خدمة تمويل العقود الخاصة. وتساهم عمليات تمويل العقود الخاصة في دعم المصنعين المحليين، وتقوية علاقاتهم التجارية، وزيادة حجم صادراتهم بشكل عام.
6- تسهيلات ائتمانية لصادرات الصناعات الوطنية: تتمثل هذه التسهيلات في تقديم قروض ميسرة هدفها تلبية الاحتياجات المالية للمصدرين خلال فترة التحصيل، ويتم تحديد حجم القرض ومدته بحيث تغطي قيمة الصادرات بالكامل، على ألا تتعدى هذه القيمة 20% من رأسمال المصرف المكتتب فيه واحتياطاته، بحيث تحدد مدة القرض لتتماشى مع فترة خطاب الاعتماد أو السند الاذني الصادر لصالح المصدر أو العقد المبرم بين المستورد والمصدر سواء كان هذا المصدر مصنعاً أو وسيطاً.
وتساهم هذه التسهيلات الائتمانية في نمو صادرات الصناعات الوطنية وتحسين الميزان التجاري في الدولة. وإضافة إلى ذلك، تتيح هذه التسهيلات إمكانيات واسعة لزيادة الطلب على المنتجات المحلية في الأسواق الخارجية، وإكساب المصدرين المحليين خبرة في التعامل مع هذه الأسواق، وبالتالي تنمية صادراتهم إليها بشكل دائم.
7- القروض القابلة للتحويل: يوفر المصرف للمستثمرين الصناعيين قروضاً ميسرة قصيرة الأجل خلال فترة الإنشاء، مع إمكانية تحويل هذه القروض إلى مساهمة في رأسمال المشروع عند بدء التشغيل التجاري، وذلك وفق شروط التمويل المنصوص عليها في سياسة الاقراض للمصرف. ونظراً لحصول المستثمرين الصناعيين على القروض القابلة للتحويل خلال فترة الإنشاء، فإنها تمثل أهمية بالغة لمساعدتهم على تجاوز أكثر الفترات صعوبة في الحياة الزمنية للمشاريع الصناعية.
8- نظامي المرابحة والاستصناع: انطلاقاً من حرص المصرف على إتاحة الفرصة أمام كل الصناعيين للاستفادة من الخدمات والتسهيلات التي يقدمها، فقد أدخل نظامي المرابحة والاستصناع الذين يشكلان جزئية مهمة من نظام التمويل الإسلامي. وبمقتضى هذين النظامين، فان المصرف يقوم بتأمين احتياجات الصناعيين من السلع والمعدات والآلات والانشاءات المدنية، وذلك من خلال شراء أو استصناع تلك الاحتياجات وبيعها بأجل إلى الصناعيين وفق قواعد وشروط نظامي المرابحة والاستصناع.
ونظراً للخصوصية التي يتميز بها نظام التمويل الإسلامي، وتحبيذ العديد من المستثمرين الصناعيين للتعامل وفق هذا النظام، فان المصرف يرمي من وراء تطبيقه إلى الأخذ بعين الاعتبار طبيعة تنوع أشكال التمويل المحلية من جهة، والوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستثمرين الصناعيين من جهة أخرى.
متابعة ـ أبو بكر الأمين