قال الدكتور فردناندو فيوري، المفوض التجاري لدى مكتب البعثة التجارية الإيطالية في دبي، وهي الممثلية الحكومية الرسمية التابعة لوزارة الأنشطة الإنتاجية في إيطاليا، إن الواردات الإيطالية إلى الإمارات بلغت ما قيمته 687 مليون يورو في الأشهر الأربعة الأولي من العام الحالي 2005، بزيادة 7. 13% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
أما بالنسبة للصادرات الإماراتية إلى إيطاليا فبلغت 7. 93 مليون يورو، بزيادة قيمتها 8. 16% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي 2004، كذلك فإن الواردات الإيطالية إلى السوق المحلي بلغت 13. 2 مليار يورو في عام 2004 مقابل 94. 1 مليار يورو في عام 2003.
وأضاف في تصريحات لـ «البيان» أنه بالنسبة لقطاع الذهب والمجوهرات فقد ارتفعت الواردات الإيطالية للإمارات بنسبة 10% في عام 2004 لتصل إلى 6. 287 مليون يورو، اما الصادرات إلى إيطاليا فقد شهدت انخفاضا بالنسبة ذاتها ما بين عامي 2003 و2004.
وقال إن مهام البعثة التجارية الإيطالية في دبي تتمثل بالدرجة الأولى في الترويج لجميع الأنشطة الصناعية والتجارية والتكنولوجية بين كل من إيطاليا من جهة، وبين الإمارات، قطر، مملكة البحرين، وسلطنة عمان من جهة أخرى، وذلك من خلال التعريف المستمر بالمنتج الإيطالي، سواء من خلال تنظيم ورش العمل والمعارض، أو من خلال المشاركة الفعالة في أهم المعارض والمؤتمرات،
وأيضا من خلال تنظيم زيارات الوفود الرسمية والخاصة للإمارات وإيطاليا، مما يساهم في تعزيز فرص التعرف على آخر المنتجات، وإتاحة المجال الحقيقي المباشر للتعارف وتبادل الخبرات، والمساهمة في تنسيق فرص التعاون التجاري من استيراد وتصدير، وإتاحة إمكانية الاطلاع على فرص الاستثمار المتاحة في كل من إيطاليا والإمارات.
مشيراً إلى مشاركة البعثة الإيطالية التجارية كل عام في معرض دبي الدولي للمجوهرات، والذي سيقام هذا العام في شهر ديسمبر المقبل، بجناح إيطالي رسمي، وسوف يضم الجناح هذا العام مجموعة من الأسماء المعروفة في عالم ابتكار وتصميم المجوهرات والأحجار الكريمة.
وقد بلغ عدد الوفود الرسمية الإيطالية التي زارت الدولة ما بين 2004-2005 حوالي 50 وفدا وقد شاركت في المعارض وورش العمل والندوات المهمة، ومن المتوقع زيادة في عدد الوفود والزيارات للمعارض المختصة والمؤتمرات الدولية العام المقبل.
* شريك تجاري مهم
وقال الدكتور فردناندو: «تعتبر إيطاليا من أهم وأبرز الشركاء التجاريين للإمارات، إذ أنها تحتل المرتبة الخامسة بعد الولايات المتحدة الأميركية، اليابان، المملكة المتحدة، وألمانيا في مجال النشاط التجاري. وقد وقعت إيطاليا والإمارات عددا من الاتفاقيات، أهمها اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات بين البلدين، وأخرى في موضوع إلغاء الازدواجية الضريبية على الواردات،
كما تجرى الآن دراسة آلية لتحويل كل الاتفاقيات المستقبلية إلى اتفاقيات بين الإتحاد الأوروبي ككل ودول مجلس التعاون الخليجي عوضا عن أن تكون هذه الاتفاقيات ثنائية فقط. وأشار إلى ازدياد عداد الشركات الإيطالية التي استقرت في المنطقة، أو تلك التي اتخذت لها فروعاً في السوق المحلية، فهناك حاليا أكثر من 80 شركة إيطالية تعمل في الأسواق المحلية والبعض منها متواجد في المناطق الحرة وقد أفتتح أخيراً «بنك سان باولو ايمي تورينو» وهو من أكبر المؤسسات البنكية في إيطاليا، مكتبا تمثيليا لها في دبي.
وأضاف أن الصادرات تتنوع لتشمل مواد استهلاكية عدة مثل الأجبان، العصائر، العجين، الشوكولاته، ومواد الاستهلاك الشخصية مثل الملابس، المنتجات الجلدية من أحذية وحقائب وغيرها، بالإضافة إلى الذهب والمجوهرات والأحجار الكريمة، المفروشات، مواد البناء، الرخام، مواد وأدوات الديكور والتزيين الخارجي والداخلي،
والتي تعكس الذوق الرفيع والفن المتميز الذي اختص به المصمم الإيطالي عبر العصور، وكذلك المعدات الطبية، الكهربائية والإلكترونيات المتطورة كذلك مواد عدة في قطاع النفط والتصميم وتنفيذ المشاريع الكبيرة مثل محطات تحلية الماء وإنتاج الكهرباء ومحطات استخراج الغاز والتي تمثل قمة ما وصلت إليه التكنولوجيا العصرية.
* تسهيلات للشركات والمستثمرين
ويقوم مكتب البعثة التجارية الإيطالية بتقديم عدد من الخدمات الأساسية للشركات الإيطالية الراغبة في تسويق بضائعها، أو في إقامة شراكة مع طرف محلي، وذلك بتقديم المعلومات الكاملة عن السوق المحلية والبيانات الإحصائية عن مختلف البضائع والسلع، أو عن نشاط تجاري أو صناعي معين، كما يقوم المكتب أيضا بتعميم العطاءات والفرص التجارية،
والمساعدة في البحث عن بضائع، وتوفير المعلومات المبدئية عن القوانين الجمركية، المالية، المصرفية، والمساهمة في البحث واختيار الشركاء، وتنظيم اللقاءات الثنائية، إلى جانب تهيئة قنوات الاتصال، وتنظيم حملات التدريب في عدد من الاختصاصات، والقيام بترويج كل ما «صنع في إيطاليا» بالتعاون مع الوزارات وغرف التجارة والصناعة والاتحادات القطاعية والهيئات الحكومية والمؤسسات المحلية.
وبالنسبة لرجال الأعمال من المواطنين والمقيمين، الراغبين في الاستثمار في إيطاليا، فقد تم تخصيص مكتب منذ حوالي السنة ونصف السنة، مهمته تقديم الإرشادات، البيانات والمعلومات حول فرص وإمكانيات الاستثمار في إيطاليا في المجال الصناعي ومجال العقارات والقطاع السياحي،
حيث قام المكتب بتنظيم مؤتمر في شهر مايو الماضي، تكرمت برعايته معالي الشيخة لبني القاسمي وزيرة الاقتصاد والتخطيط، دعي إليه أقطاب الاستثمار في الإمارات من شركات ومؤسسات عامة، حكومية وخاصة، وبمشاركة وفد إيطالي هام من رجال الأعمال رافق الوزير الإيطالي أدولفو أورسو الذي قام بافتتاح المؤتمر.
* تطورات متسارعة في الإمارات
وحول تطور التشريعات وبيئة العمل في الإمارات قال: «تقوم السلطات المختصة في الإمارات بعمل إيجابي وهام جدا يكمن في إصدار التشريعات والقوانين التي تساهم في تنظيم وتسهيل ممارسة الأنشطة الاقتصادية بوجه عام، ويجدر بالذكر أن إنشاء عدد من المناطق الحرة وهيئة دبي للاستثمار ومركز دبي المالي العالمي كان لها الدور الحيوي في استقطاب الشركات الهامة من كل أنحاء العالم ومن إيطاليا بوجه خاص،
فيما تعتبر أسواق الإمارات من الأسواق الحرة التي تتميز فيها المبادلات التجارية بالحرية التامة والمرونة مع قلة القيود المفروضة في وجه التجارة العالمية».وأضاف: «لاشك أن المنافسة الشديدة هي أهم عقبة في وجه التبادل التجاري مع إيطاليا ولكن المهم أن البقاء في السوق في مثل تلك الحالات يكون للأفضل، لذا تلجأ معظم الشركات في المرحلة الأولى للضغط على نسبة الأرباح بشكل كبير للتمكن من المحافظة على حصصها في الأسواق ولكن قد تضطر في أحيان أخرى لتخفيض نوعية المنتج
وهنا قد تتسبب في خسارة مكانتها في السوق، أما المصاعب الأخرى التي واجهت الإيطاليين هذا العام فقد كانت نتيجة ارتفاع أسعار اليورو مقابل الدرهم والتي جعلت كلفة إنتاج وتصدير البضائع مرتفعة جدا مقارنة بالنسب ذاتها للبضائع المعروضة بالعملات المرتبطة بالدولار أو بالدولار ذاته، ولكن الطفرة الاقتصادية وخاصة في قطاع الإسكان والإعمار والقطاعات المصاحبة له تبشر بالخير للمنتوجات الإيطالية على الرغم من الصعوبات وذلك لتوفر الفرص للمنتجين الإيطاليين لكي يعرضوا أحدث منتجاتهم في الأسواق».
أما بالنسبة لليورو فقد قال الدكتور فردناندو إن انخفاض سعر صرفه سيكون له تأثيرات إيجابية على حركة تبادل البضائع بين إيطاليا والإمارات لأنه سيخفض من حدة التنافس ويعطي للإيطاليين حصصاً أكبر في السوق.وعن المشروعات الإيطالية المقبلة في الإمارات قال: «تشارك كبرى الشركات الإيطالية في العطاءات والمناقصات المعروضة للمشاريع التي يتوقع تنفيذها في المستقبل القريب وقد فازت العديد منها بامتياز تنفيذ مشاريع كبيرة مثل إنشاء محطات تحلية المياه أو استخراج النفط والغاز وكذلك مشاريع في قطاع النقل والإعمار».
كتبت كفاية أولير