بلغ إجمالي الإنفاق الرأسمالي للمنشآت الصناعية الكبرى في دبي على الأنظمة الخاصة بالمعالجة البيئية بنهاية 2004 116. 1 مليار درهم محققاً نمواً تجاوز نتائج المسح الذي أجرته البلدية في عام 1999 والتي بلغت حينها حوالي 164 مليون درهم. وأكد المهندس رضا حسن سلمان رئيس قسم حماية البيئة والسلامة في بلدية دبي أن المنشآت الصناعية الكبرى في دبي تنفق بمعدل سنوي ما مقداره 25 مليون درهم، على الأجهزة والمعدات والأنظمة الخاصة بالمعالجة البيئية.

لافتا إلى أن المبلغ الرأسمالي لا يشمل الرسوم البيئية مثل الصرف الصحي ومعالجة النفايات الخطرة، ونقل النفايات، وصيانة المعدات، والتي إذا ما تم أخذها في الاعتبار فإن الإنفاق السنوي سوف يرتفع إلى 250 مليون درهم في المؤسسات الصناعية الكبرى.

وأضاف ان البلدية أجرت بنهاية العام الماضي مسحا على المنشآت الصناعية الكبرى في الإمارة بغرض التعرف على الإنفاق الرأسمالي على الأجهزة والمعدات والأنظمة الخاصة بالمعالجة البيئية، خصت به المنشآت الصناعية الكبرى في إمارة دبي، والتي بلغ عددها 60 منشأة تقريبا، تضمنت مصانع أغذية، ومشروبات غازية، ومنتجات كيمياوية، وبترولية، ومشغولات ومنتجات معدنية، ومصانع أقمشة،

وشمل المسح تقييم كفاءة الأنظمة والمعدات البيئية، والقياسات الخاصة بالملوثات الناتجة بعد عمليات المعالجة، سواء السائلة أو الصلبة أو الغازية، ومقارنة التقنيات ودورية التحسين والتطوير.وأضاف أن المسح أجري بهدف التعرف على الجهود المبذولة من المصانع المحلية مقارنة بمثيلاتها في دول العالم، لا سيما وأن حجم عمل المصانع، ونسبة إنفاقها، وجهودها في مجالات الحفاظ على البيئة ينبغي أن يقارن بالمصانع المشابهة لها في الدول المتقدمة،

وما تخصصه تلك المؤسسات من ميزانياتها السنوية لمجالات حماية البيئة، وبذلك يمكن تقييم نسبة ما تخصصه المنشآت الصناعية، وترجمة جهودها المبذولة بأرقام واقعية وفعلية.وأوضح أن مثل هذه المسوحات عادة ما يستغرق إجراؤها فترة تتراوح ما بين 3 إلى 6 أشهر، وتستخدم فيها استبيانات، وزيارات ميدانية، ومراجعة البيانات الخاصة بالشركات الصناعية التي شملها الاستبيان بالإضافة إلى المراجعة الدقيقة للمعلومات المقدمة من هذه المنشآت.

وأشاد بالاستجابة السريعة والايجابية التي قدمتها العديد من المصانع التي شملها المسح، نظرا لالتزامها بتطبيق المعايير الدولية الواردة في شهادة الجودة البيئية (آيزو 14001)، منوها بأن المسح شمل جميع المصانع الكبرى إلا أن بعض الشركات التي لم يتم إدراجها في نتائج الاستبيان قدمت بيانات غير دقيقة، وأخرى تحفظت على أو امتنعت عن الإفصاح عن بياناتها، وتم تقديرها، وتبين من خلال المسح تباين إنفاق المؤسسات الصناعية باختلاف النشاط وتقنية التصنيع.

دبي ـ «البيان»