تفاعلت توابع رفع أسعار البنزين والديزل في الدولة، مما دفع المستهلك إلى التفكير مرتين في مصروفات السيارة قبل شرائها، الأمر الذي أصبح أهم من مواصفات السيارة أو بلد الصنع، بعدما رفعت شركات توزيع المنتجات البترولية سعر غالون البنزين درهماً ونصف الدرهم، كما رفعت سعر غالون الديزل درهماً وأربعين فلسا.
وأصبح سعر غالون البنزين «أوكتين 95» ستة دراهم و 25 فلسا، و«أوكتين 98» ستة دراهم و75 فلساً، بينما أصبح سعر غالون الديزل في محطات التوزيع سبعة دراهم و70 فلسا، مقارنة مع ستة دراهم و30 فلسا سابقاً. وأدى هذا الارتفاع إلى تخوف الكثير من المستهلكين، بأن يؤثر على أسعار السيارات، التي أصبحت من ضروريات الحياة، ولا يمكن الاستغناء عنها.
كما أعربت شركات توزيع المنتجات البترولية عن تفهمها العميق للعبء الذي تشكله هذه الزيادة في الأسعار على كاهل أصحاب المركبات في الدولة، مؤكدة أسفها لهذا القرار، بيد أنه لم يكن أمامها أي خيار آخر. «البيان» استطلعت آراء مسؤولي وكلاء السيارات المحلية، للوقوف على تأثير غلاء الوقود على أسعار السيارات.
أكد راجا رام، المدير التنفيذي لشركة النابودة للسيارات، وكيل بورشه وفولكس واغن وأودي في دبي، أن ارتفاع أسعار الوقود لم يحدث أي تأثير على أسعار السيارات في الوضع الراهن، معتبراً أنه في حال استمراره بالارتفاع ستتوجه فئة كبيرة من المجتمع للبحث عن السيارات الاقتصادية، مثل أودي «إيه 3 » وفولكس واغن، ذات المحركات الصغيرة.
وأضاف أن عملاء سيارات بورشه هم من الطبقة ذات الدخل المرتفع، ولن تشكل هذه الزيادة عبئاً كبيراً عليهم، كما لن يؤثر على مفهوم الشركة، الذي يقوم على تقديم سيارة رياضية، سريعة، عملية يمكن استخدامها يومياً. ويؤكد رام أن ارتفاع سعر البنزين لا يؤثر على كون سيارة البورشه قابلة للاستعمال اليومي في العمل، وكافة المشاوير ، فهي سريعة، آمنة ، ومريحة في آن.
وعما إذا كان هذا الارتفاع يمكن أن يؤدي إلى تحول سائق البورشه إلى قيادة سيارة أخرى، قال: «لا أعتقد ذلك، إذ ربما يغيّر سيارته إلى موديل آخر أكثر تطوراً أو بشكل آخر، كأن يرغب في سيارة مكشوفة. تتغيّر حاجات الناس، فيصبح الزبون رب أسرة، فتناسبه طراز كاين أكثر. وإن كانت ميزانيته محدودة، سيشتري البوكستر أولاً، ثم قد يتحوّل إلى موديل 911، لكن هذا لا يعني أنه يشتري سيارة البورشه، لأنه من الأساس يكون من ذوي الدخل المرتفع».
ويبرر رام ارتفاع سعر السيارة بكونها من أقوى السيارات الرياضية في العالم، إلى جانب الخدمات التي تقدمها الشركة لزبائنها، ويقول: «نوفر للعملاء خدمة المساعدة على جانبي الطريق على مدار الساعة، في حال تعرّض السيارة إلى أي مشكلة أو خلل أثناء القيادة، ونضمن ألا تتجاوز عملية التصليح أكثر من بضع ساعات بالنسبة للسيارات التي تم بيعها اعتباراً من أول يوليو 2004.
ومن خلال برنامج تيكوبمنت نقدم لهم تشكيلة واسعة من المنتجات والخيارات التي يستطيعون من خلالها تطوير وتجهيز سياراتهم حسب متطلباتهم الشخصية، إضافة إلى خدمة مجانية تتمثل في تخزين الأسقف الصلبة وعجلات السباق المخصصة لسباقات السيارات وفعاليات القيادة التي يتم تنظيمها على حلبة دبي».
* مقارنة مع المملكة المتحدة
ولا يرى غي ايدموندز، مدير التسويق والمبيعات في شركة هوندا أن زيادة سعر الوقود في الإمارات سيكون لها تأثير كبير على مبيعات السيارات بشكل عام، ويقول: «الدليل على ذلك سوق المملكة المتحدة، حيث يصل سعر غالون البنزين إلى ستة أضعاف سعره في الإمارات، ورغم ذلك، لا تزال مبيعات السيارات على حالها هناك، دون أن تتأثر».
ويبدو ايدموندز متفائلاً تجاه مبيعات سيارات شركة هوندا، إذ يبدو، بالنسبة له، «أن زيادة أسعار الوقود، إلى جانب الازدحام المروري الذي تعاني منه دبي في معظم الأوقات، سيكونان عاملين مساعدين في زيادة توجه الناس نحو السيارة الاقتصادية الصغيرة، مثل هوندا سيتي وهوندا جاز».
ويتابع: «تتمتع كل من هاتين السيارتين بمواصفات قياسية في الأداء واستهلاك البترول، بشكل يؤهلهما للمنافسة في هذه الظروف. وقد وصلت مبيعات السيارات اليابانية في السوق الإماراتية خلال العام الماضي إلى نحو 25% من مجمل مبيعات السيارات في البلاد، ونتوقع أن يزداد معدل نمو المبيعات أكثر في الأشهر القليلة المقبلة، خاصة مع قدوم شهر رمضان المبارك، وطرح موديلات جديدة من السيارات».
* توقع الدعم المادي
ويرى عمر بدار، مدير مبيعات سيارات هيونداي في شركة جمعة الماجد، أن رفع أسعار البنزين والديزل في الدولة كان أمراً مفاجئاً، ويضيف: «رغم علمنا المسبق أن شركات توزيع مشتقات البترول تسجل خسائر كبيرة سنة بعد سنة، فإننا كنا نتوقع الدعم المادي من الدولة لهذه الشركات».معتبراً أن هذا الارتفاع سيؤثر على كل القطاعات المتعلقة بالنقل، ومن المحتمل أن يزداد سعر الكهرباء أيضا، الأمر الذي بدأ يشكل عبئاً كبيراً على المستهلك ذي الدخل المحدود، والذي يمثل الشريحة الأكبر في المجتمع.
وعن تأثير هذا الارتفاع على سوق السيارات، يعتبر بدار أن أصحاب السيارات الفخمة لن يتأثروا بالأمر، لأنهم أصحاب دخل مرتفع، وهذه الزيادة لن تشكل فرقاً بالنسبة إليهم. لكن التأثير الأكبر سيكون على ذوي الدخل المحدود، الذين سيضطرون للتفكير ملياً قبل إقدامهم على شراء سيارة، وسيتنبهون لأمور لم يفكروا بها من قبل، مثل عدد السلندرات وعدد الكيلومترات التي تقطعها السيارة في لتر البنزين.
وأضاف: «نحن بدورنا نقوم بالتركيز على السيارات ذات المحركات الصغيرة والاقتصادية. وأنصح المستهلكين أن يفكروا ملياً قبل الإقدام على شراء سيارة، لكي لا تشكل عبئاً عليهم في ظل ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، مقارنة مع الدخل المحدود». وأشار إلى أن أسعار سيارات هيونداي لم تتأثر بهذا الارتفاع الذي طرأ، دون نفي إمكانية ارتفاعها مستقبلاً، إذا استمر سعر البترول العالمي بالارتفاع.
* إعادة النظر في الزيادة
من جهته، اعتبر إبراهيم قداح، مدير العمليات في معرض سوزوكي، أن مبيعات السيارات، لم تتأثر بارتفاع أسعار الوقود في المنطقة حالياً، لافتاً إلى أن سعر السيارات الجديدة أصبح معروفاً مثل طابع البريد.ويقول إن السعر يتم تحديده من قبل المصنع، وتحتسب ضمنه نسبة الربح وأجور الموظفين، وميزانية الصرف الإعلاني، وإيجار صالة العرض، الذي ارتفع بنسبة 50%.
ويضيف: «رغم ذلك، لم ترتفع أسعار سياراتنا، فقد استعضنا عن رفع السعر بالسعي لتحقيق زيادة في المبيعات، مما يمكن أن يساعد على تحقيق التوازن، من نسب الأرباح». ويتوقع القداح إمكانية أن يسبب الارتفاع في أسعار البنزين والديزل غلاء في المعيشة، الأمر الذي لا بد أن ينعكس سلباً على مبيعات السيارات.
إذ يصبح هم الناس مقتصراً على الأولويات، وحتى إن وجدت نية عند الشخص لشراء سيارة جديدة، فقد يعدل هذه الرغبة في ظل هذا الغلاء، ليتجه إلى تحمل الأعطال الناجمة عن سيارته القديمة، ليستطيع سد الاحتياجات الأهم، ويبدأ البحث عن سيارة اقتصادية.
وأشار القداح إلى أن 80% من سكان الإمارات يعتبرون من الطبقة المتوسطة، وسيؤدي ارتفاع الوقود إلى ارتفاع أسعار الكثير من القطاعات على طريقة الحياة التي اعتادوها، وبالتالي سيؤدي إلى تغيير حساباتهم، ويخططون للتأقلم مع الوضع الجديد، الذي أصبح بغاية الصعوبة.
وتمنى القداح أن يعاد النظر في هذه النسبة، خاصة وأن الإمارات بلد غني بالبترول، ولا يوجد أي مبرر لارتفاع الأسعار هكذا مقارنة مع باقي دول الخليج، ويضرب مثلاً بدولة عمان التي لا تعتبر غنية مثل الإمارات، ومع ذلك لم ترتفع فيها أسعار الوقود إلى هذا الحد».
* قدرة استيعابية كبيرة
ويرجع ستاتيس آي ستاتيس، المدير العام لشركة AGMC، سيارات رولز رويس، و«بي إم دبليو», وميني كوبر في دبي والإمارات الشمالية، ارتفاع أسعار الوقود بنسبة30 % إلى ارتفاع خسائر شركات توزيع الوقود في الدولة، نافياً أي تأثير لارتفاع أسعار سيارات «بي إم دبليو».
وقال: «تتميز منطقة الخليج عموماً، والإمارات بشكل خاص، بقدرة استيعابية كبيرة على شراء السيارات، أكثر من باقي دول العالم»، معتبراً أن هذه القدرة لا تتأثر كثيراً بارتفاع أسعار الوقود، بسبب ارتفاع مستوى دخل الفرد. وأضاف أن أسعار السيارات الجديدة في الإمارات هي الأرخص في العالم، بالمقارنة مع سعر بيع السيارات في مدينة ميونيخ الألمانية مثلاً، مع الأخذ بالاعتبار نسبة الدخل الفردي في البلدين.
وقال ستاتيس: «ستواصل الشركة عمليات النمو والتوسع بشكل ثابت. وتتمثل أهدافها في المحافظة على عدد المبيعات العالي للعلامات الثلاث، وتخطي هذه المعدلات». مشيراً إلى أن المجموعة، التي تعيش فترة من النمو والتوسع، تخطط لزيادة المبيعات بما يقارب 30% على الأرقام الحالية.
* غلاء المعيشة
وقال نهاد الكيلاني، مدير مبيعات ميتسوبيشي في شركة الحبتور للسيارات في دبي إن أسعار سيارات ميتسوبيشي لم تتأثر من ارتفاع أسعار الوقود. واعتبر أن التأثير المباشر كان على رغبة الناس بتغيير السيارة أو شراء أخرى جديدة. وأضاف: «من الممكن أن يتخلى البعض عن فكرة شراء سيارة جديدة، أو تبديل سياراتهم القديمة، لتوفير المصروف وسد احتياجات أخرى، خاصة بالنسبة لذوي الدخل المحدود، نظراً لغلاء المعيشة وارتفاع أسعار شراء واستئجار البيوت، التي تعتبر أولى متطلبات الحياة».
وواصل الكيلاني قائلاً : « إن المبيعات لم تتراجع في ظل هذه الزيادة التي لم يمض عليها الكثير من الوقت، وإن هذا الارتفاع جاء بعد موعد الإجازات السنوية، ولم نلحظ أية تغيرات، وإن بدا أي تغيير فإننا ندرك الأمر من خلال الكشوف الشهرية التي نقوم بها».
* الأسعار الثابتة
من ناحيته أشار أشواني شو، وكيل سيارات بيجو، ومدير مبيعات شركة سويدان التجارية، إلى الخدمات التي تقدمها الشركة في ظل ارتفاع أسعار الوقود، معتبراً أن «أكبر خدمة نقدمها لعملائنا، هي سياسة الأسعار الثابتة، التي تولّد ثقة كبيرة بيننا».وأضاف شو: «إن الفئات الصغيرة من بيجو تعتبر من السيارات الاقتصادية، وأتوقع زيادة الطلب عليها في الأيام المقبلة. كما نحرص أن تكون علاقاتنا صحية وممتازة مع شركائنا في قطاع الأعمال، من مؤسسات مالية وشركات تأمين وشركات تمديد الضمان.
وأن نقوم عن طريقهم بتقديم هذه الخدمات إلى عملائنا بشكل تنافسي لأبعد الحدود». ولفت إلى تقديم الشركة مجموعة خدمات ذات قيمة مضاعفة «كإمكانية إعادة الشراء وبدائل خطط التأجير، وخدمات عن طريق العقود، ومساندة ودعم الخدمة المتحركة». بالإضافة إلى قرار جيرمي ويزريل، مدير قسم بيجو في الشركة، بالإعلان عن الأسعار الثابتة، نيابة عن شركة سويدان التجارية.
* السيارات المستعملة
وأكد سيد أمين، مدير مبيعات شركة أوف رود موتورز لتجارة السيارات المستعملة، أن أسعار السيارات المستعملة لم تشهد أي نسبة ارتفاع في ظل ارتفاع أسعار الوقود، مشيراً إلى أنه «وفي ظل الغلاء بشكل عام، نقوم بتحقيق التوازن من خلال الميزانية التي تحدد للمصاريف السنوية، وذلك بجعل أرباح الشركة هي التي تتحمل هذه الزيادة».
وتوقع ارتفاع أسعار السيارات الاقتصادية بسبب زيادة الطلب عليها في الأيام المقبلة بعد ارتفاع أسعار الوقود، لأن الكثير من ذوي الدخل المحدود سيفكرون بتبديل سيارتهم بأخرى اقتصادية لتحقيق الموازنة بين الدخل وموجة الغلاء. ويضيف أمين : «إذ كانت نسبة أرباح السيارات المستعملة أكثر من السيارات الجديدة،
فإن أسعار السيارات المستعملة مرتبطة بأسعار الوكيل المعتمد لكل سيارة، ومن غير المنطقي أن تتساوى أسعارنا مع أسعار الوكيل، بل يجب أن تكون أسعارنا منخفضة عن أسعاره ، وإلا خسرنا كل زبائننا. ولتشجيع الزبائن على شراء السيارات المستعملة في ظل ارتفاع الأسعار، تقوم الشركة بتقديم ضمان لمدة سنة على كل أنواع السيارات التي تبيعها، لخلق نوع من الثقة والتواصل مع العميل، كما أن جميع السيارات تتمتع بمواصفات خليجية».
* المستهلكون يتحملون العبء
اعتبر محمد احمد الهمداني «موظف» أن الزيادة التي طرأت على أسعار الوقود ليست قليلة، وأنها تشكل عبئاً إضافياً كبيراً، ويقول: «إنني أتنقل في السيارة كثيراً، لأن طبيعة عملي تتطلب ذلك» ويبدي تخوفه من ظاهرة ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية التي ستعقب زيادة أسعار البترول. ويضيف: «أعتقد أن أصحاب السيارات الكبيرة ذات المصروف العالي سيفكرون جدياً باستبدالها بأخرى صغيرة ذات السلندرات الأقل»، متوقعاً أن تسيطر السيارات الاقتصادية على شوارع دبي، بدلاً من السيارات ذات الاستهلاك العالي للوقود.
ويتحدث الهمداني عن تأثير ارتفاع أسعار البترول بشكل سلبي على رواتب المستهلكين، فيقول: «إنها تجبر المستهلك على الاستغناء عن استخدام المركبة إلا في حالات الضرورة القصوى، أو استبدالها بوسيلة أخرى كوسائل النقل العام أو الدراجة الهوائية».
ويرى أنس عابدين أن رفع سعر البنزين هو حلقة من مسلسل ارتفاع الأسعار المتواصل بصورة مستمرة ومتصاعدة في الدولة، وأهمها ارتفاع إيجارات البيوت، ويقول: « لم نكد نفيق من صدمة إيجارات البيوت حتى ارتفعت أسعار الوقود بنسبة عالية لتشكل صدمة أخرى. مما يجعلنا نعتقد أن هذه الأسعار ترتفع دون رقابة، ولا أية مراعاة لأوضاع ذوي الدخل المحدود».
ويضيف: «فى ظل كل موجة رفع للأسعار يقف المستهلك بلا حول ولا قوة، ويصاب بارتباك ويحاول اخذ ما يلزمه قبل أن ترتفع الأسعار في الأيام المقبلة كحل مؤقت». معتبراً أن تنفيذ جميع هذه القرارات يأتي دون النظر في أحوال عامة الشعب من المقيمين والمواطنين، أو حتى تقديم تمهيد للمستهلك حول زيادة الأسعار قبل وقوعها.
واستشهد بالازدحام الذي شهدته محطات البترول ليلة تنفيذ القرار، القاضي برفع سعر البنزين بنسبة 30%، إذ تجمهر الناس أمام المحطات لتعبئة سياراتهم قبل سريان مفعول الزيادة. وأضاف أن هذا ما يحدث اليوم أيضا في مراكز التسوق، تخوفا من الزيادة أيضا في السلع الاستهلاكية.
* الارتفاع غير مدروس
من جهته قال عبد الحميد النداف «مدير مشاريع» إن هذا الارتفاع غير مدروس، لأنه بنسبة عالية، الأمر الذي ساهم بزيادة أسعار المواد الاستهلاكية، بشكل بات يشكل خطورة على نمط حياة ذوي الدخل المحدود. مبدياً أمله بألا تطال ظاهرة ارتفاع أسعار البترول أسعار السيارات، لأنها أصبحت من ضروريات الحياة، وتخوفاً من النتائج العكسية التي قد تصاحب ارتفاع الأسعار على المستهلكين. إذ أن هذه الزيادة تؤثر سلبا على حياة الموظف البسيط.
ورأى أن ظاهرة ارتفاع أسعار البترول تؤدي إلى ارتفاع أسعار بعض السيارات، وكان يجب أن تدرس هذه الظاهرة جيدا قبل الشروع في تطبيقها.وأضاف النداف: «لقد صاحب ارتفاع أسعار الديزل والبنزين قلق شديد لمستهلكي المواد الغذائية والتموينية، حيث توجه مئات المتسوقين إلى الجمعيات التعاونية لشراء المستلزمات تخوفا من امتداد موجة ارتفاع الأسعار إلى الجمعيات التعاونية ومخازن بيع المواد الاستهلاكية، فهي متعلقة بعملية النقل الذي ازداد مع ارتفاع أسعار الوقود.
ويشير النداف إلى أن المشكلة الحقيقية في رفع أسعار الوقود بنسبة كبيرة هي عدم وجود البديل، في ظل غياب شبكة مواصلات عامة كتلك الموجودة في فرنسا مثلاً، إذ يمكن للمواطن الفرنسي، أن يستغني عن السيارة والتنقل عبر قطار الأنفاق «المترو» والذهاب لأي مكان يريده بسهولة كبيرة، وهو أمر يكلفه أقل بكثير من امتلاكه سيارة.
وطالب النداف بدراسة موضوع ارتفاع أسعار الوقود لإيجاد الحلول المناسبة التي تخدم المجتمع، لأن هذا الارتفاع سيؤدي لارتفاع أسعار الكثير من المواد الاستهلاكية. وأشار مصطفى حسونة «موظف» إلى أن ارتفاع سعر الوقود كان بمثابة صدمة، خاصة وأن النسبة كانت عالية،
كما أن أسعار بعض المواد الاستهلاكية ارتفعت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، لكن من دون إمكانية الاستغناء عنها، مهما بلغ ثمنها، لأهميتها في حياة المستهلك. وتوقع أن ترتفع أسعار السلع بعد فترة وجيزة، لارتباط اغلبها بالمواد البترولية، فبعضها تدخل في صناعته المواد البلاستيكية، إلى جانب ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية، وإيجارات البيوت.
تحقيق: راشد دبدوب


