أنعش استقرار سعر الفائدة سوق الإسكان، وأفسح المجال لانفراجة كبرى للصحف، في الإعلانات العقارية، فقد ازدادت عوائد « لوس انجلوس تايمز» ـ التي تصدرها تريبيون كومباني، كمحصلة للإعلانات العقارية في الصحف المطبوعة والإلكترونيةـ 45% خلال الربع الثاني، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وفي «بيلوكورب» مالكة «دالاس مورننغ ستار» وغيرها من الصحف ارتفعت العوائد ذاتها خلال الفترة إياها بنسبة 34% بينما شهدت عوائد الإعلانات العقارية خلال الربع الثالث، لدى «لي انتربرايزز» التي تمتلك أكثر من 50 صحيفة يومية أكثر من 16 % مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، إلا أن الصحافة مقبلة على صدام مع خبراء العقارات المنزلية المعاصرين.

فسوق العقارات القوي يخفي تحت ستاره تردياً دام سنين في عوائد الإعلانات المبوبة في الصحف. وثمة مؤشرات بأن سوق العقارات القوي هذا في طريقه إلى الذروة. وأن الصحف التقليدية في سبيلها إلى الانزواء لصالح إعلانات الانترنت العقارية.فخلال العام الماضي، استخدم أكثر من 74% من مشتري المنازل الانترنت في بحثهم، وفقاً للاتحاد الوطني للوسطاء العقاريين، بارتفاع نسبته 65% عن العام 2003. فيما استخدم 2% فقط الانترنت منذ عشر سنوات.

وفي هذا الصدد يقول بيتر كونتي الابن، المحلل لدى شركة الدراسات والاستشارات الإعلامية « بورسيل اسوستيس»: «لا أريد النيل من الصحف، ولكنها بحاجة لصحوة شاملة».ومن جهته ذكر اتحاد الصحف الأميركية أن الإعلانات العقارية مثلت نحو ربع العوائد التي جمعتها الصحف الأميركية العام الفائت، والتي بلغت 6. 16 مليار دولار. وهذا يمثل حصة مرتفعة في سوق يواجه انكماشا على وجه الإجمال.

غير أن مواقع العقارات الالكترونية راحت تستحوذ باضطراد على حصة الأسد من التجارة. فقد استأثرت المواقع الشبكية على ما نسبته 11% من سوق الإعلانات العقارية التي بلغت 12 مليار دولار العام الماضي. باستحواذ لاعبين كبار مثل «ياهو» و«غوغل» على القسط الأعظم من تلك الحصة. ومن المتوقع أن تصل مبيعات الإعلانات العقارية الإلكترونية هذا العام إلى 8. 1 مليار دولار أو 7. 15% من الإجمالي وفقاً لتقديرات «بوريل»، والتي تضيف أن معظم الإعلانات قام بنشرها وسطاء عقاريون، لا باعة مستقلون.

وتجدر الإشارة إلى أن الصحف اليومية والأسبوعية، ما انفكت تشكل الشريحة الأكبر من سوق الإعلانات العقارية، إذ بلغت 42% عام 2004. فيما يستحوذ البريد المباشر والتلفزيون، ووسائل الإعلام المطبوعة الأخرى على الحصة المتبقية.غير ان «بوريل» تتوقع أن تتفوق حصة الإنترنت من السوق، على الصحف خلال عام 2009.

ترجمة: وائل الخطيب