التوجهات الإيجابية التي ظهرت في الفترة الأخيرة والتي تميل إلى إنصاف المستأجر من تصرفات بعض الجهات والملاّك تستحق الشكر والثناء وتؤكد أن المسؤولين في إمارات الدولة يتطلعون إلى شريحة المستأجرين بنظرة مغايرة لما اعتاد عليه البعض، خاصة في السنوات الأخيرة والتي اكتوت فيها هذه الفئة من ارتفاع القيمة الإيجارية بشكل مبالغ فيه جعل الكثيرين منهم يئنّون من شدة ضربات الملاّك وممثليهم من فوق الحزام وأسفله في ظل غياب الرادع الذي يحمي المستأجر البسيط الذي لا حول له ولا قوة.
وفي الأسبوع الماضي حاولت جهة معينة في الشارقة أن تعكِّر صفو المستأجرين من خلال قطع الكهرباء لعدم توثيق العقود ولم يراع متخذ القرار أن العديد منهم عائد لتوِّه من عطلة الصيف وأن العام الدراسي بدأ والكثير من المستأجرين محمَّل بالأعباء. ولكن وفي إطار الحرص من الجهات المسؤولة فقد تم منع هذا الإجراء في اللحظات الأخيرة.
ويبقى عبء زيادة القيمة الإيجارية الهمّ الأكبر لقطاع عريض من الناس، فنهم الملاّك لا حدود له وصاحب البناء القديم يرفع في أسعاره لأن أسعار مواد البناء ارتفعت، هكذا يقول رغم أن بناءه انتهى العمل فيه منذ أكثر من عشر سنوات، ورغم اختلاط الحابل بالنابل في مجال القيمة الإيجارية، إلا أن المتضرِّر هو المستأجر والكل يتسابق إلى جيوبه الخاوية أصلاً التي أهلكتها مصروفات الدراسة والصحة والوقود وباقي المواد الغذائية وغير الغذائية،
وللأسف فإن بعض الإمارات يمكن أن تحل فيها مشكلة ارتفاع القيمة الإيجارية وذلك عن طريق فتح الباب على مصراعيه أمام تزويد وإمداد البنايات الجديدة بالكهرباء حيث4 إن هناك العديد من البنايات الخالية والجديدة التي تصطف في دور أو صف غير معلوم متى ينتهي حتى يتم تزويدها بهذه الخدمة.
نقول ذلك ليس من باب التحامل على جهة معيَّنة بل من باب التخفيف عن المستأجر الذي يبحث عن سكن مناسب وبسعر مناسب أيضاً، خاصة في ظل الظروف الحالية التي تدعو إلى الإسراع في فك الحظر عن التمديد الفوري للكهرباء إلى البنايات الجديدة لأن الأمر أصبح ضرورة ملحة تفرضها الحاجة، ونقول لكل من يخفِّف عن المستأجر شكراً.. وألف شكر.
المحرر