قال محمد حسن عمران الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات» إن المرحلة الماضية شهدت تغييراً في بيئة عمل المؤسسة بعد صدور قانون الاتصالات وما يتبع ذلك من تغيير في مجلس الإدارة الأمر الذي اثر على طريقة وأداء العمل في المؤسسة، مؤكداً في الوقت ذاته ان المرحلة المقبلة ستشهد إدارة المؤسسة بطريقة مختلفة وعلى نحو يساهم في تحقيق نتائج أفضل.
وأوضح عمران في تصريحات لـ «البيان» ان تغيير مجلس الإدارة سينعكس بآثاره على استراتيجية عمل المؤسسة خلال المرحلة المقبلة، مشيراً الى ان المجلس الجديد سيعقد اجتماعه بعد صدور مرسوم رئاسي بتشكيلته خلال الأيام المقبلة. وكشف عمران عن أن هيئة تنظيم الاتصالات طلبت من المؤسسة اخلاء جزء من الطيف الترددي الذي تستخدمه الامر الذي أثر على جودة الارسال في بعض المناطق بالنسبة للهواتف المتنقلة،
معرباً عن اعتقاده أن الجزء الذي تم التخلي عنه سيجري استخدامه من قبل المشغل الجديد الذي سيدخل الى سوق الاتصالات خلال المرحلة المقبلة. وقال عمران ان استخدام المشغل الجديد للبنية التحتية الخاصة بالمؤسسة أمر وارد وسيكون في حال حدوثه مستنداً الى اتفاقيات تجارية متعارف عليها عالمياً، مشيراً الى ان المؤسسة اتفقت مع شركة إعمار على اقامة أجهزة تقوية إرسال في المناطق التي تملكها
وذلك لتحسين جودة خدمة الهواتف المتحركة في تلك المناطق. وأكد عمران أن أرباح المؤسسة خلال الشهور الثمانية الماضية، فاقت التوقعات وسيجري الإعلان عن النتائج المالية للربع الثالث في منتصف شهر اكتوبر المقبل.
* تغيير بيئة العمل
وحول الاضطراب الذي شاب مؤخراً أداء المؤسسة وقراراتها قال محمد حسن عمران: «لقد شهدت الفترة الماضية تغييراً في بيئة عمل المؤسسة وذلك نظراً لصدور قانون الاتصالات وما تبع ذلك من تغيير في مجلس إدارة المؤسسة الأمر الذي أثر على طريقة العمل في المؤسسة، ولكن اعتقد أن المرحلة المقبلة ستشهد ادارة المؤسسة بطريقة مختلفة وعلى نحو أفضل تساهم في تحقيق نتائج أحسن».
وحول تأثير قرار صاحب السمو رئيس الدولة بتعديل قانون المؤسسة وما سيتبع ذلك من اجراءات وهل سيؤثر ذلك على استراتيجية عمل المؤسسة قال الرئيس التنفيذي لـ «اتصالات»: بداية نود أن نشكر صاحب السمو رئيس الدولة على اصدار التعديلات على القانون وكما هو معروف فإن الدولة دائما حريصة على تشجيع ودعم المؤسسة بكافة السبل وبطبيعة الحال فإن تغيير مجلس الإدارة سينعكس بآثاره على استراتيجية عمل المؤسسة خلال المرحلة المقبلة».
* مستعدون للمنافسة
وأشار إلى أن المؤسسة على استعداد تام للمنافسة بعد دخول المشغل الجديد في قطاع الاتصالات حيث سنقوم بطرح العديد من الخدمات الجديدة التي تلبي احتياجات مختلف شرائح العملاء وسيجري الاعلان عن هذه الخدمات خلال معرض جيتكس المقرر بدء فعالياته في الرابع والعشرين من الشهر الجاري.
وحول الخدمات الجديدة التي تقدمها المؤسسة قال: «هناك العديد من الخدمات التي سنقوم بطرحها في السوق من ضمنها خدمة اضغط لتتحدث والتي سيتم توفيرها للمرة الأولى في الدولة وذلك الى جانب خدمة امكانية تحويل خط واصل إلى نظام الخطوط الفاتورة،
أما بخصوص الانترنت والمعروف بخدمة ج فإن المؤسسة تخطط لطرح باقات جديدة من هذه الخدمة خلال المرحلة القادمة وذلك بهدف تلبية احتياجات المشتركين كافة، علماً بأننا نسعى إلى رفع عدد المشتركين في هذه الخدمة إلى 100 ألف مشترك مع نهاية العام الحالي.
* مشكلة الكابل البحري
وعن شكوى المشتركين مؤخراً من بعض المشاكل التي واجهتهم فيما يتعلق بخدمات الإنترنت قال عمران: لقد حدث خلال الشهر الماضي انقطاع في اثنين من الكابلات البحرية الواقعة قرب مدينة بانبوي الهندية الأمر الذي أثر على سرعة خدمة الإنترنت وقد تطلبت عملية إصلاحهما مدة أطول مما كان متوقعاً نظراً للظروف الجوية، ويسرني الإعلان انه تم تركيب كابل جديد حالياً ونأمل أن يجري تشغيله قبل نهاية العام الحالي وسيوفر الكابل الجديد سرعة وساعات أكبر قادرة على تلبية الاحتياجات الخاصة بخدمة الإنترنت الحالية والمستقبلية في الدولة.
وأضاف عمران فيما يتعلق بخدمة الهاتف المتحرك: استعداداً لدخول عصر المنافسة قامت هيئة تنظيم الاتصالات بالطلب من المؤسسة بإخلاء جزء من حيز الطيف الترددي الذي تستخدمه لتقديم خدمة الهواتف المتحركة الأمر الذي أثر لفترة بسيطة على جودة الخدمة في بعض الأماكن خلال الأيام الماضية وقد تم معالجة الموضوع حيث قمنا بالاستعانة ببعض الشركات العالمية المتخصصة في تحسين جودة الإرسال ويجري الآن عمل التحسينات اللازمة لإعادة الأمور إلى وضعها السابق.
* اتفاق مع «إعمار»
وقد تم الاتفاق مع شركة إعمار العقارية على إنشاء محطات لتقوية الإرسال الخاص بخدمة الهواتف المتحركة في المناطق التي تملكها ومن ضمنها الأبراج والعمل جار حالياً على تركيب بعض هذه الأجهزة الأمر الذي سيساهم في تحسين جودة الخدمة في هذه الأماكن.واستطرد عمران قائلاً: أعتقد أنه سيتم إعطاء جزء من الطيف الترددي إلى شركة الاتصالات الجديدة المقرر دخولها إلى الأسواق خلال المرحلة المقبلة.
وعن خطط المؤسسة بشأن أسعار الخدمات التي تقدمها خلال الفترة المقبلة، قال: «إننا نقوم بمراجعة سياستنا بالنسبة للأسعار بين فترة وأخرى، وبعض الدراسات التي تم إجراؤها بهذا الخصوص أظهرت أن أسعار خدمات المؤسسة بالنسبة للهواتف المتحركة تُعد الأرخص في المنطقة،
كذلك الأمر في ما يتعلق بخدمات الانترنت التي تُعد الأرخص إذا ما قورنت بمستوى الجودة في الدول الأخرى».وأكد عمران أن مجلس إدارة المؤسسة الجديد سيعقد اجتماعه فور صدور مرسوم رئاسي بتشكيلة المجلس، وتوقع أن يصدر المرسوم خلال فترة قريبة
* المؤسسة والهيئة
وعن علاقة المؤسسة مع هيئة تنظيم الاتصالات قال: «تربطنا علاقة جيدة مع هيئة تنظيم الاتصالات ونحاول التعاون معها لتحقيق الأهداف التي أسست لأجلها».وواصل الرئيس التنفيذي لـ «اتصالات»: «لقد كنّا بحاجة ماسة لتأسيس هيئة لتنظيم قطاع الاتصالات في الإمارات، ولكي تمارس الهيئة عملها على الوجه المطلوب كان لا بد من منحها الصلاحيات الكاملة. صحيح أننا كنا في المؤسسة نمارس بعض الصلاحيات المتعلقة بقطاع الاتصالات، ولكن أعتقد أنه تمت إعادة هذه الصلاحيات إلى الجهة المؤهلة لذلك».
وحول آلية التعاون بين المؤسسة والمشغل الجديد، قال: «إن هيئة تنظيم الاتصالات هي التي ستضع الأسس التي ستُطبق علينا وعلى المشغل الجديد، وهي الأسس نفسها التي ستحكم العلاقة بين المؤسسة وشركة الاتصالات الجديدة، ومن المعروف أن هناك أساليب معمول بها على المستوى الدولي وتحكم العلاقة بين كل المشتغلين في قطاع الاتصالات».
وأضاف: إن استخدام المشغل الجديد للبنية التحتية الخاصة بالمؤسسة أمر وارد، وسيكون استناداً على اتفاقيات تحكمها أسس تجارية متعارف عليها عالمياً، ووفق ما ينص عليه القانون.ودعا عمران إلى تحميل الشركة الجديدة بما يجري تطبيقه على المؤسسة، وأشار إلى أنه فيما يتعلق ببرنامج التوطين فهو ذو كلفة عالية، ولكن ساهم في مد المؤسسة بخبرات وطنية متميزة يجري الاعتماد عليها حالياً في تقديم جميع الخدمات، وأضاف: «من وجهة نظري فإن أي مشغل جديد في القطاع سيلتزم ببرنامج التوطين نفسه».
* الاستثمارات الخارجية
وعن الاستثمارات الخارجية للمؤسسة قال: «حتى الآن الشركة الوحيدة التي بدأت العمل من ضمن استثماراتنا الخارجية هي موبيلي، وأعقد أنها حققت نتائج مميزة، حيث تجاوز عدد المشتركين مليون مشترك، ونتوقع أن يرتفع إلى مليونين مع نهاية العام الحالي».وأضاف: «إن التوسع الخارجي جزء من استراتيجية الخدمة لتنويع مصادر دخلها وتوسيع قاعدة مستخدمي خدماتها في قطاع الاتصالات».
كتب ناصر عارف