ينتمي فيلم «الأخوان غريم» إلى فئة أعمال المغامرات التاريخية التي تحمل طابع الأسطورة والتشويق الذي عادة ما تحاول هوليوود إضفاءه على معظم إنتاجاتها وأعمالها التاريخية الحالية لاعتبارات تسويقية وتجارية بحتة.الفيلم من إخراج تيري جيليام ومن بطولة كل من بيتر راتيميك وباربارا لوكيسوفا وأنا راست وجيريمي روبسون ومات دايمون.
والفيلم مقتبس من حياة الكاتبين الألمانيين يعقوب وويلهيلم غريم اللذين اشتهرا بكتابة ونشر مجموعات متنوعة من القصص الخيالية الألمانية والتي كان أشهرها سلسلة «قصص العائلات والأطفال» عام 1812 والتي صدرت منها طبعات كثيرة باللغتين الفرنسية والانجليزية في دول مختلفة من العالم.وولد الأخوان يعقوب وويلهيلم في 1785 و1786 على التوالي في مدينة هاناو بالقرب من مدينة فرانكفورت وتلقيا تعليمهما في مدينة كاسل ودرسا القانون في جامعة ماربورغ.
وعلى الرغم من أن القصص التي اعتاد الأخوان غريم كتابتها، كانت موجهة بشكل رئيسي إلى الأطفال وتصنف ضمن قصص ما قبل النوم التي يعشقها الأطفال، إلا إن كل من أقدم علي تحليلها بالنقد أكد أنها كانت تعكس تجارب شخصية مر بها الأخوان وكذلك واقعاً اجتماعياً عاشه الاثنان في مجتمعهما.
وكانت معظم تلك القصص تتمحور حول موضوعات رئيسية أبرزها القلق وعدم الاستقرار العاطفي والتطور الجنسي والعاطفي للأطفال والبشاعة التي قد تسيطر على بعض الأجواء الأسرية، بعبارة أخرى كان البعد النفسي هو المسيطر على تلك القصص.وعودة إلى الفيلم المأخوذ عن حياة الأخوين غريم، نجد أنه يدور حول الأخوين جيك وويل غريم اللذين يسافران من قرية إلى أخرى مدعين أنهما قادران على حماية أهل القرى من الكائنات المسحورة عن طريق عمل التعاويذ والأعمال السحرية القادرة على طرد الأرواح الشريرة،
غير أن الأخوين يجدا نفسيهما أمام محك حقيقي عندما يصلان إلى غابة مسحورة بها الكثير من الكائنات المسحورة الحقيقية، بسبب لعنة ما أبتلي بها أهل تلك الغابة وتحتاج إلى شجاعة حقيقية للتعامل مع هذه المخلوقات.وبدأ عرض الفيلم في دور السينما العالمية في السادس والعشرين من أغسطس الماضي.