يسلط «مينا ميديتيك 2005»، المعرض المتخصص بالمعدات الطبية وأدوات وتجهيزات المستشفيات والعيادات ومستلزمات المعامل، والذي تنعقد فعالياته في أرض المعارض الدولية بالقاهرة خلال الفترة ما بين 22 و25 سبتمبر الجاري، الضوء على التقدم الذي يشهده قطاع الخدمات الصحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
ويساهم المعرض، الذي تنظمه شركة «إيه. سي. جي»، في تلبية شريحة كبيرة من احتياجات المنطقة للتقنيات الطبية الحديثة. ويتوقع أن يحقق زيادة كبيرة في عدد المتخصصين والعارضين المشاركين والزوار خلال دورته المقبلة، الأمر الذي يساعد في دفع عجلة خطط تحديث قطاعات الصحة بالمنطقة عموماً.
وقال أحمد غُزي، رئيس شركة «إيه. سي. جي» المنظمة للمعرض: «يؤدي «مينا ميديتيك» دوراً رئيسياً في توفير الخدمات والتكنولوجيا الطبية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عبر مشاركة مجموعة كبيرة من المصنعين والموردين العالميين في مجال الصناعات الطبية. وقد حقق المعرض على الرغم من حداثته، إذ تعد هذه دورته الثالثة على التوالي، نجاحاً دفعنا لتثبيت موعد إقامته لتعقد فعالياته خلال شهر سبتمبر من كل عام.
ولدينا خطط طموحة لتوسيع دائرة المشاركة عبر إضافة المزيد من مجالات العرض لقائمة المعروضات، وذلك وفقاً لاحتياجات أسواق المنطقة التي تتصف بنموها وتغيرها بصورة مستمرة. ونهدف لأن يصبح المعرض، الذي يعد الأول من نوعه في مصر، الوجهة المثالية لتلبية مختلف المتطلبات والاحتياجات الطبية للمنطقة عموماً ومركزاً تجارياً لجلب أحدث المعدات والبنى التحتية الطبية إليها.
وفي ضوء التحولات السريعة الذي يشهدها الشرق الأوسط من خلال كونه مركزاً للتجارة والأعمال، يتحتم العمل على إيجاد منهج استباقي يساعد في الحد من تهديدات الأمراض المزمنة المعدية، التي لم تعد الوسائل العلاجية التقليدية تكفي لمواجهتها. وفي هذا الإطار، يشكل «مينا ميديتيك» خطوة مهمة تجاه تسريع برامج تحديث هذا القطاع بما يساهم في اعتماد حلول شاملة للبنى التحتية الطبية».
وأضاف غُزي: «يشهد الشرق الأوسط نقلة نوعية من الطب العلاجي إلى الطب الوقائي. ويكتسب هذا التحول أهمية إضافية في الوقت الذي تتعاظم فيه مكانة المنطقة كمقصد استثماري في مجال البنى التحتية الطبية وتوفير الخدمات الصحية. وأخذت وزارة الصحة والسكان في مصر مثلاً على عاتقها برنامجاً طموحاً لتحديث قطاع الخدمات الطبية، كما أظهر عدد من المؤسسات والمنظمات الدولية نشاطاً ملحوظاً على صعيد تطوير هذا القطاع الإقليمي
ومن أبرزها؛ بنك التنمية الأفريقي والمفوضية الأوروبية والبنك الدولي والوكالة الأميركية للتنمية الدولية. وتتزايد الحاجة لاعتماد مصادر معلومات وافية ووسائل وقائية ناجحة إلى جانب وضع برامج لتعزيز الخدمات الصحية وفقاً للاحتياجات الخاصة بكل دولة على حدة مع الأخذ بالاعتبار اعتماد خطط تقييمية واضحة إلى جانب مصادر تمويل كافية».
ولا تستطيع الاستراتيجيات الطبية التقليدية الحد من انتشار الأمراض الخطيرة مثل نقص المناعة المكتسب، إذ يتطلب التحدي الذي تشكله هذه الأمراض استجابة منظمة على مستوى الدول تشمل القطاعات كافة وتتضمن التنسيق الفعال بين مختلف الجهات الحكومية والمؤسسات الخاصة والمنظمات الأهلية والمتطوعين. وتشير التقارير إلى أن معدلات انتشار الأمراض المعدية في الشرق الأوسط أقل بكثير منها في أفريقيا وجنوب شرق آسيا ودول منطقة الكاريبي.
وأضاف غُزي: «توجد حاجة ملحة لتعزيز الاهتمام بالأنشطة الطبية الوقائية إلى جانب التركيز على مكاملة البرامج الطبية الوطنية في إطار تعاون إقليمي أشمل. ويكتسب «مينا ميديتيك» دوراً فعالاً لنشر الوعي بالوسائل التكنولوجية الطبية الحديثة في المنطقة. ويوفر المعرض منصة تجارية مناسبة لموردي ومصنعي المعدات والتقنيات الطبية من جهة، وللزوار والخبراء من جهة أخرى، وذلك للالتقاء وتبادل الآراء والخبرات والاطلاع على الجديد في قطاع الصناعات الطبية».
دبي ـ «البيان»