بدأ وفد رفيع المستوى من صندوق النقد الدولي اليوم زيارة لتركيا بهدف إجراء مباحثات مكثفة مع المسؤولين الأتراك حول المراجعة الثانية للاقتصاد التركي من أجل الإسراع بتقديم القرض الذي تم الاتفاق على منحه لتركيا بقيمة تزيد على عشرة مليارات دولار. وكان صندوق النقد الدولي قد أرجأ تسليم تركيا الشريحة الأولى من هذا القرض الضخم انتظارا لموافقة البرلمان على عدد من التعديلات والقوانين الجديدة التي اشترط صندوق النقد تطبيقها قبل منح القرض ومن بينها قانون التأمين الاجتماعي وقطاع البنوك.
وكان توقف الدورة البرلمانية للبرلمان التركي الذي يستأنف جلساته اعتبارا من أول أكتوبر المقبل قد تسبب في إرجاء تقديم صندوق النقد الشريحة الأولى من القرض المقرر لتركيا وقيمته ملياراً وستمئة مليون دولار. ويناقش وفد صندوق النقد الدولي برئاسة لورنزو جورجيانى مدير دائرة تركيا بالصندوق عددا من المسائل المتعلقة بمدى تحقيق المستهدف في الموازنة المالية لعام 2005 وميزانية 2006 والتطورات الأخيرة فى السياسة النقدية والتمويل العام في تركيا.
ويأمل الجانبان التوصل لاتفاق بشأن كل النقاط العالقة قبل الاجتماع المشترك لصندوق النقد والبنك الدوليين فى الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر الجاري والذي يحضره وزير الاقتصاد التركي على بابا جان. وعلى صعيد آخر أكد أحدث تقرير تلقته وزارة المالية التركية أن البنك الدولي منح تركيا قروضا بقيمة عشرين مليارا وستمئة مليون دولار على مدى السنوات الاثنتين والخمسين الماضية.
وأشار التقرير إلى أن هذه القروض تم توجيهها لتنفيذ مئة وستين مشروعا منذ حصول تركيا على عضوية البنك عام 1947 وبدء تلقيها القروض عام 1950. وأوضح التقرير أن اثنين وأربعين فى المائة من قروض البنك الدولي لتركيا تم تخصيصها للقطاع المالي و13 في المئة للزراعة والري والموارد المعدنية و12 فى المئة لقطاع الطاقة وتوليدها.
(أ.ش.أ)