انتعشت صادرات القمح الاسترالية بفضل صفقة قمح جديدة مع العراق سيتم تسليمها خلال الشهور الأربعة المقبلة ولكن استراليا لم تنجح في اقتناص صفقات جديدة مع دول أخرى عقب تراجع الصادرات الأميركية بسبب الإعصار كاترينا. واستأنفت الصفقة العراقية تجارة القمح الاسترالي مع العراق بعد تجميدها ثلاثة شهور.

وقال مجلس القمح الاسترالي الذي يحتجز صادرات القمح في البلاد أمس إن الصفقة لم تتأثر على الإطلاق بنزاع سابق بين البلدين على تلوث مزعوم لشحنات القمح الاسترالي. وأوضح بيتر ماكبرايد المتحدث باسم المجلس «هذه القضية أصبحت وراءنا. نحن نستأنف عمليات الشحن وهذه أنباء سارة لمزارعي القمح الاسترالي».

وذكرت مصادر في تجارة القمح أن هناك سفينة في طريقها حاليا إلى ميناء أم قصر العراقي محملة بشحنة تبلغ نحو 50 ألف طن من القمح الاسترالي وأن مجلس القمح سيصدر إجمالي 650 ألف طن خلال الشهور الأربعة المقبلة. وسلمت استراليا آخر إمدادات قمح للعراق في نهاية يونيو لتكمل عقدا بإجمالي مليون طن

وذلك بعد أن ظلت ثلاث سفن محتجزة عدة شهور مع رفض العراق تفريغ حمولتها بسبب مزاعم عن تلوث القمح ببرادة الحديد. وثبت في نهاية الأمر خلو القمح من أي تلوث ولكن استراليا لم تتمكن من إبرام صفقات جديدة مع العراق الذي تسوده الفوضى إلى أن أبرمت الصفقة الأخيرة هذا الأسبوع.وكانت استراليا المصدر الرئيسي لقمح للعراق منذ أوائل التسعينات عندما توقفت بغداد عن شراء القمح الأميركي بسبب حرب الخليج.

وفي الأعوام الماضية كان العراق اكبر سوق للقمح الاسترالي حيث يشتري ما يصل إلى مليوني طن سنويا.وبعد الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين في عام 2003 بدأت منافسة حامية بين القمح الاسترالي والقمح الأميركي على السوق العراقية. ولم تنجح استراليا بعد في اقتناص أي صفقات لبيع قمحها مستفيدة من الإعصار كاترينا الذي تسبب في إغلاق ميناء نيو اورليانز على خليج المكسيك الذي يتم من خلال تصدير أكثر من 50 بالمئة من صادرات القمح الأميركي.

(وكالات)