يبدي الطلاب المواطنون في الإمارات اهتماماً متزايداً بالفرص الوظيفية التي توفرها قطاعات محددة مثل السيارات والسياحة والسفر واللوجستيات لاحتراف مهنة في هذه القطاعات البارزة. ويتأكد هذا الاتجاه المشجع من خلال ليبرتي للسيارات، التابعة لشركة ليبرتي للاستثمار، التي تتخذ من دبي مقرا لها، والتي شهدت مؤخرا اختتام برنامج التدريب الصيفي الذي توفره للطلاب المواطنين.
وأكدت مصادر الشركة ان هذا البرنامج التدريبي الذي تقيمه للسنة الثامنة، جزء لا يتجزأ من التزام ليبرتي الدائم بمنح مواطني الإمارات فرصة الاطلاع على مختلف نواحي العمل في قطاع تجارة السيارات بصورة عميقة وشاملة لجميع الخبرات. وعلى مدى شهرين، تلقى الطلاب تدريباً متكاملاً غطى مجالات متعددة ضمت المبيعات والصيانة وإدارة الورش وأنظمة الجرد لقطع الغيار والأنشطة الإدارية الخاصة بالصناعة.
وقال طيب الريس، المدير العام لشركة ليبرتي للسيارات:«لا شك ان اتجاه المواطنين بعيدا عن العديد من القطاعات التقليدية التي كانت تحظى بإقبال كبير في السابق والتي تشمل المجالات الحكومية والمصرفية والعقارية، يظهر بصورة واضحة اهتماما متزايدا من جانب الطلاب الإماراتيين بالفرص الكثيرة التي توفرها القطاعات الأخرى».
وأضاف الريس ان هذا البرنامج يأتي في إطار حرص ليبرتي المتواصل على تشجيع الكفاءات المواطنة وصناعة قادة المستقبل. وأوضح قائلا:«نتيجة للجهود الحثيثة التي تبذلها الحكومة، نشهد حاليا ظهور جيل إماراتي يمتلك العديد من المهارات ويستفيد من التدريب الأكاديمي لتعزيز مكانته التنافسية في قطاع الوظائف».
ويحظى برنامج ليبرتي التدريبي بدعم كبير من هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية «تنمية» حيث قام الدكتور جمال إبراهيم الحاج، رئيس هيئة تنمية في الشارقة والإمارات الشمالية، بزيارة الى مرافق ليبرتي للسيارات. وبعد اطلاعه على البرنامج، اعرب عن تقديره العميق لحرص الشركة على القيام ببرامج تدريبية دورية لدعم المواطنين الشباب وإعدادهم لتبوء المناصب في قطاع السيارات.
وقال د. الحاج:«نرحب بجميع المبادرات التي تعزز الخبرات المهنية الخاصة بالطلاب الإماراتيين حيث تؤدي الشركات دورا بارزا في هذا الصدد. ولا شك ان الجهود الكبيرة التي تبذلها ليبرتي في تدريب الطلاب تستحق منا كل الثناء، ونؤكد ان جميع المتدربين يجنون فوائد عظيمة من التدريب في الشركات الكبرى، إضافة الى توفيره لهم فرصة اكتساب الخبرة الضرورية لمواجهة مختلف تحديات الحياة العملية في المستقبل».
ومن جانبه، أكد محمد بوشليبي، مدير شؤون الموظفين للمجموعة، ليبرتي للاستثمار، انه تم تعديل البرامج التدريبية للشركة من جانب الخبراء كي توفر لجميع المتدربين تجربة فريدة تجمع ما بين التعليم والمتعة في الوقت نفسه. وأوضح ان الشركة حرصت على استشارتهم بصورة دورية فيما يتعلق بمتابعة الطلاب ما أدى الى تعزيز عملية التعلم خلال القيام بالأعمال.
وأضاف:«اظهر الطلاب خلال هذا البرنامج تفهما عميقا للاتجاهات الخاصة بالعمل وقدرة مشهودة في التصرف كموظفين مسؤولين. وأرجو ان تبادر العديد من الشركات للاستثمار في تدريب المواطنين الشباب وتشجيعهم على تبولي أعلى المناصب».وأكد سلطان راشد السويدي، احد المتدربين في وحدة قطع الغيار، ان برنامج التدريب من ليبرتي حافل بالتشويق ويمثل تجربة تعليمية جديدة.
وأضاف:«على الرغم من أنني أشارك للمرة الأولى في برنامج تدريب صيفي، الا ان هذا البرنامج ساعدني الى حد بعيد في تفهم العمليات الخاصة بالشركات الكبيرة مثل ليبرتي. ولا شك ان تدربي في وحدة قطع الغيار ساهم بصورة واضحة في اكتسابي مهارات التعامل مع العملاء وتلبية متطلباتهم».
وأوضح هشام حسن احمد الحوسني الذي تدرب كميكانيكي، انه اختار هذا المجال لشغفه الكبير بالسيارات. وأضاف:«لا شك ان عملي مع بعض الزملاء من الذين يمتلكون خبرات واسعة في هذا الإطار، جعلني اشعر بالمزيد من التقدير للجهود الكبيرة التي يبذلونها وإسهامهم الفعال في تعزيز مكانة الشركة».
دبي ـ «البيان»
