أشاد برونو ديبراي مدير عام فندق «ميركيور جراند جبل حفيت» بالانتعاش الذي تشهده مدينة العين في السنوات الأخيرة والتواجد الملحوظ في سوق السياحة العالمي. وذلك بحسب الإحصائيات السنوية التي تشير إلى تقدم واضح وكبير، مؤكدا توافر عوامل جذب سياحية كثيرة ساهمت في استقطاب السياح من دول عديدة.
وأوضح برونو خلال حديثه لـ «البيان» ان هناك اسبابا عديدة دفعت بالمدينة وجعلتها منافساً مهماً على الخارطة السياحية للمنطقة برغم قوة المنافسة في المعارض السياحية الدولية. التي تضم خبرات عالمية في مجال التسويق السياحي. واستهل ديبراي حواره بالقول الميركيور هو بإدارة مجموعة أكور الفرنسية وهي تضم سلسلة فنادق تبلغ 4 آلاف فندق موزعة على مستوى العالم ومن ضمنها ميركيور جراند جبل حفيت الذي تعود ملكيته لشركة أبوظبي الوطنية للفنادق وتم افتتاحه رسميا في أواخر ابريل عام 2003.
ويضم الفندق 115 غرفة و9 أجنحة. بافخم الديكورات، بالإضافة إلى صالات للألعاب الرياضية، وتحتوي المناطق المحيطة بالفندق على خدمات عالية المستوى والجودة ممثلة في حمامات السباحة وميادين التنس وملعب ميني غولف بالإضافة إلى كونه يقع على ارتفاع يبلغ 3000 قدم. فهو بحق واحد من أكثر المواقع إثارة في الإمارات. أضف إلى ذلك إطلالته الرائعة على منطقة مبزرة وواحة العين .
ونحن نسعى دوما إلى توفير كل ما يؤمن الراحة للنزلاء فقد أدخلنا أخيراً خدمة استخدام الانترنت من دون وصلات بحيث يستطيع الزائر أن يستخدم جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص به في أي منطقة بالفندق من دون الحاجة إلى وصلات سلكية. كما نسعى في الفترة المقبلة إلى إنشاء مركز الأيروفيدا وهو عبارة عن مساح هندي يعتمد على الزيوت والأعشاب الطبيعية حيث سيتم استقدام متخصصين في هذا المجال من الهند.
ـ كم تبلغ أرباح الفندق السنوية؟
ـ ليس من الممكن أن نذكر أرقاماً محددة عن الإرباح السنوية للفندق ولكني اعتبرها ممتازة ومقنعة خصوصا وأن نسبة الأشغال تصل في الأيام العادية حاليا إلى 80% بينما تصل في الإجازات الأسبوعية إلى 100%. بالإضافة إلى أن الفندق صار أحد الخيارات التي تضعها الشركات الكبرى لإقامة المؤتمرات والدورات التدريبية.
بعد أن كانت مثل هذه المناسبات حكرا على أبوظبي ودبي. وقد شهد الفندق عدة مؤتمرات عالمية كان أحدها مؤتمر غسيل الأموال الذي نظمه البنك المركزي وشارك فيه 300 شخص. وهذا طبعا يعطي مؤشرا مهماً عن ارتفاع مجمل الدخل السنوي للفندق.
ـ لننتقل إلى منطقة مبزرة. ماهو تأثيرها على السياحة في العين وكيف تساهم في الإقبال على الفندق خصوصا؟
ـ كما تعلم منطقة مبزرة تعتبر من أهم المعالم السياحية في العين نتيجة للاهتمام الكبير بها وتحويلها إلى منطقة خضراء فائقة الجمال كما إن المياه الكبريتية فيها زادت من أهميتها بشكل كبير. وهي لا شك اثرت كثيرا في نسبة الإقبال على الفندق. كما اننا في المعارض التي تقام بالخارج
وعندما نسوق للفندق نلقي الضوء على المعالم السياحية والأثرية في منطقة العين ونتحدث عن مبذرة كونها أهم المعالم السياحية بالإضافة إلى إنها قريبة جدا من الفندق. ونلاحظ اهتماما كبيرا بها، وقد تعد من أحد أسباب اختيار الإقامة بالفندق لاسيما أولئك الذين يرتادون مياه النبع الحارة للعلاج.
ـ أين موقع العين في الخارطة السياحية للمنطقة؟
ـ أنا لا أبالغ اذا قلت أن العين منطقة سياحية مهمة وقد لوحظ ظهورها في ال6 سنوات الأخيرة على الخارطة السياحية العالمية، وذلك لتوفر مقومات عدة منها الشوارع والطرقات ذات المواصفات العالية والخدمات والنظافة والمطاعم وهي مؤهلة لاستيعاب نسبة كبيرة من السياح.
وستزيد النسبة أكثر في حال ما تم تكثيف الاهتمام بالجانب الترفيهي بالعين مثل الأنشطة والمناسبات. وهذا لا يعني إن الإقبال في الوقت الحالي ضعيف على العين بل على العكس هو في تصاعد مستمر وبدا ذلك واضحا عندما أقيمت اخيراً بطولة العالم للإستعراضات الجوية فقد زادت نسبة الإشغال حيث بلغت 100% في كل فنادق العين.
ـ في رأيك، ماهي الاسباب التي أدت إلى ارتفاع مؤشر السياحة في العين؟
ـ بالتاكيد هناك جهود كبيره تبذلها هيئة ابوظبي للسياحة من أجل الترويج للمدينة في أهم وأكبر المعارض السياحية الدولية.
وهي تضع في اعتقادي ميزانية كبيرة ويبدو ذلك واضحا من خلال الخطط والدراسات التي تجريها، ولا شك أن ذلك ينعكس بشكل إيجابي، والشاهد على ذلك النجاح الذي حققته بطولة تلال الامارات وبطولة العالم للاستعراضات الجوية وغيرها.
كما اننا نشارك في معارض السفر والسياحة في الكثير من الدول بدافع التسويق للفندق ومن الطبيعي أننا نتحدث فيها عن مدينة العين والمعالم السياحية والأثرية فيها وبعد ذلك الفندق. وهذه المعارض لها دور كبيرومهم جدا للحركة السياحية وللمدينة ككل. حيث أصبحنا على علاقات قوية مع شركات سياحية عالمية كبيرة اتت إلى العين على نفقة الفندق وشاهدت العين والفندق على الطبيعة وقد كان لذلك مردود جيد حيث اصبح لنا زوار من أوروبا وروسيا والخليج ايضاً.
ـ ما الأسباب التي تجعل الامارات وجهة للسياح الاوروبيين؟
ـ طبعا هناك اسباب كثيرة، اولها أن الأسعار التي تقدم لهم تعتبر منافسة مقارنة بالأسعار في أوروبا. ثم حرارة الجو التي تكون بالنسبة لهم مهمة خصوصا في فصل الشتاء، هناك تكون درجة الحرارة منخفضة بينما تكون في الامارات معتدلة او دافئة. أضف إلى ذلك الخدمات ونوعيتها والتي تفوق في مستواها الكثير من الدول الأوروبية. ولا شك أن الأمن الذي توفره دولة الإمارات للسياح بغض النظر عن جنسياتهم يعد من أهم عوامل الجذب السياحي.
العين ـ «البيان»

