صدر أمس التقرير الرابع الذي تم إعداده لمؤشر »اتش اس بي سي ـ ميد» لثقة الشركات وتم نشر نتائجه في العدد الحالي من مجلة ميدل إيست إيكونوميك دايجست ».ويبين هذا التقرير الأخير أنه على الرغم من استمرار ارتفاع ثقة كبار مسؤولي الشركات في مختلف أنحاء المنطقة إلا أن ضغوط التضخم قد بدأت تفرض نفسها، لاسيما في مجالي نقص العمالة وارتفاع تكاليف المعيشة.
يذكر أن مؤشر «اتش اس بي سي ـ ميد» لثقة الشركات في الشرق الأوسط يعتمد على إجراء استبيان عن طريق الإنترنت لاستطلاع الآراء حول مجموعة واسعة من الأمور التي تواجه الشركات في الشرق الأوسط، تشمل التوقعات الاقتصادية وعوامل التغيير وتنظيم وتحرير اقتصادات المنطقة والربحية وحجم الأعمال والتوقعات بالنسبة للتجارة بين دول المنطقة.
وقد قامت يوجوف، وهي شركة أبحاث سوق رائدة ومقرها في المملكة المتحدة ولها مكتب حالياً في دبي، بتحليل نتائج التقرير الذي استطلع آراء 1000 من كبار المسؤولين في الشركات من كل أنحاء المنطقة. تم إجراء الاستبيان في يوليو، وشملت قائمة المشاركين مدراء تجاريين ومسؤولي مشتريات وتوظيف ومسؤولين ماليين بالإضافة إلى رؤساء تنفيذيين ورؤساء مجالس إدارة لشركات محلية وعالمية.
وفي تعليقها على التقرير قالت المجلة في مقالها الافتتاحي: «يعكس المشاركون في الاستبيان الخاص بثقة الشركات في الشرق الأوسط بصفة عامة التقييم الإيجابي لاقتصادات المنطقة». فقد حصلت التوقعات بالنسبة للازدهار الاقتصادي خلال الاثني عشر شهراً المقبلة على 7 درجات ضمن مقياس يبدأ من 1 حتى 10، وهو ما يعكس استمرار التوقعات المتفائلة التي أظهرها الاستبيان الماضي في شهر مارس من هذا العام.
وعلى الرغم من أن مؤشر اتش اس بي سي ـ ميد لثقة الشركات في الشرق الأوسط - الذي يجمع بين استطلاع الآراء وبيانات التوقعات الاقتصادية جاء بنتائج تقل قليلاً عن تلك التي تم تسجيلها في الربيع إلا أن المؤشرات ما زالت إيجابية للغاية. غير أن النمو الاقتصادي السريع عادة ما يجلب معه مزيداً من المخاطر. فإلى جانب القلق بشأن الاعتماد الحكومي على أسواق النفط المتقلبة، هناك أيضاً مخاوف متزايدة بأن أسواق الأسهم والعقارات الإقليمية ـ وكلاهما يشهد نمواً فلكياً ـ ربما تكون فقاعات تنتظر الانفجار.
كما بدأت المخاوف بشأن التضخم تفرض نفسها أيضاً.وقد صرح ديفيد هودجكينسون، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة بنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود، قائلاً: «الاتجاه العام لهذا التقرير لا يعتبر مفاجأة لنا نحن العاملين في هذه الأسواق الحيوية. ولكن ما يقوله لنا المؤشر هو أن مرحلة معينة من الاستقرار النسبي، على الأقل فيما يتعلق بالتوجهات،
ربما نكون قد وصلنا إليها، وهي تساعدنا في التعرف على مصدر الشكوك، وما إذا كانت الثقة مشتركة بين جميع الفئات أم أنها تخص فئات معينة. إن استبياناَ بهذا الحجم لا يمكن أن يتجاهله أي شخص يعتزم الدخول مستقبلاً في أي نشاط، على المدى القريب أو المتوسط».
دبي ـ «البيان»