رفعت الحكومة الأردنية رسوم إصدار تصاريح عمل للعمالة الوافدة في المملكة بشقيها العربية والأجنبية. وقررت زيادة رفع الحكومة لرسوم تصاريح العمل للعامل الوافد 100 دينار وللأجنبي 200 دينار. وقدم وزير العمل باسم السالم لأعضاء اللجنة المالية والاقتصادية التي التقاها في مجلس النواب أخيرا تبرير وزارته بأنها تستهدف إحلال العمالة الأردنية محل العمالة العربية والأجنبية الوافدة.
وعارضت اللجنة نسبة الرفع هذه لكونها ستؤثر بالسلب على الشرائح الفقيرة بسبب قيام أصحاب العمل والمستثمرين بدفع المستلزمات الأولية والخدمات التي يقدمونها للمواطنين مما سيؤثر على ذوي الدخل المحدود والشرائح الفقيرة. وأكدت على ضرورة أن لا ينعكس القرار على المواطن الأردني من خلال لجوء أصحاب العمل إلى تعويض الزيادة على كلفة العمالة عبر السلع التي تقدم للمواطن.
وأكدت اللجنة البرلمانية على ضرورة استثناء قطاعات معينة من رفع رسوم تصاريح العمل ومنها قطاع الزراعة والمخابز مراعاة لظروف المزارع الأردني وحتى لا ينعكس عدم وجود عمالة أردنية في هذين القطاعين على المستهلك.وطالب رئيس اللجنة الدكتور هاشم الدباس أن يتم رفع رسوم تصاريح العمل على مراحل في كل عام بحيث يتم في كل مرحلة إجراء عملية تقييم لأهداف مشروع الوزارة في ضبط سوق العمالة الوافدة مع مراعاة بعض القطاعات التي تعاني من مشاكل ومنها عدم وجود أيادٍ مدربة.
وقال وزير العمل إن هذه الخطوة تأتي في إطار التخفيف من تحمل الخزينة تكاليف سفر العمال الوافدين المتواجدين في السوق بشكل مخالف ومن غير الحاصلين على تصاريح عمل مؤكداً أن الإجراءات كفيلة في ضبط سوق العمالة الوافدة بالتزامن مع رفع رسوم تصاريح العمل.
وأكد السالم أن الإجراءات الحكومية تصب في النهاية نحو هدف رئيسي يتمثل في إحلال العمالة المحلية مكان الوافدة مع ضمان عدم انعكاس رفع رسوم التصاريح على السلعة التي يقدمها أصحاب العمل للمواطن ضمن معادلة إنشاء صندوق لدعم العامل الأردني ترصد فيه قيمة الزيادة على تصاريح العمل للوافدين يدعم فيها صاحب العمل في حال تشغيله للمواطن الأردني.
وحول تحرير سوق العمالة الوافدة أكد الوزير أن تحرير السوق سيتم بعد إجراءات الوزارة في حماية العامل الأردني من خلال الإجراءات التي يتم اتخاذها حاليا بحيث يصبح لصاحب العمل الخيار في استقدام العامل الوافد وتحمل تبعاته المادية أو اللجوء إلى العامل الأردني المدعوم من قبل الوزارة.
وكان نواب من أعضاء اللجنة انتقدوا مسألة تحرير سوق العمالة الوافدة، مشيرين إلى أن أصحاب العمل يفضلون تشغيل العمال الوافدين لعملهم فترات طويلة مقابل أجور لا يقبلها العامل الأردني وبالتالي يمكن أن تؤثر هذه السياسة في إقصاء العامل الأردني عن مختلف المهن التي يحترفها العمال الوافدون ومنها قطاع الإنشاءات.
عمان ـ لقمان اسكندر