أصبحت مدينة ووهان الجديدة (الصين) الواقعة على نهر يانفتسي في الأراضي الداخلية بعيداً عن الساحل، رمزاً للعصر الجديد الذي يتميز بالرأسمالية والاستهلاك الذي ينتشر في ربوع الأراضي الداخلية الصينية، وأصبح هناك نسخة من مركز تسوق ومطعم شينتناندي في شانغهاي، في مدينة ووهان الداخلية.

وعاشت مدينة ووهان نقاط التحول والمحطات التاريخية الرئيسية للصين خلال القرن الماضي، فقد استولت عليها حكومات أجنبية عدة كما حدث لميناء شانغهاي في بداية القرن العشرين. فكان ينتشر الأفيون ويتم تصدير الشاي من المزارع التي يسيطر عليها الفرنسيون والبريطانيون والروس والألمان واليابانيون.

واختيار مدينة ووهان عاصمة لمقاطعة هوبي يعد رهاناً كبيراً على الطريقة التي ستقود الصين بها التنمية في العقد المقبل، فقد تركز الرخاء والتنمية خلال الربع القرن الماضي على المناطق والمدن الساحلية في جنوب وشرق الصين، والتحدي الكبير الذي يواجه الشركات العاملة في الصين، هو الاتجاه نحو الأراضي الداخلية، التي يوجد بها ملايين المستهلكين.

وتشمل التحديات صعوبة التوزيع وارتفاع تكلفته بسب ضعف البنية التحتية، فضلاً عن النزاعات القانونية. كما ان القوة الشرائية لسكان مدن الأراضي الداخلية غير معلومة، وقد يكون اقامة مركز تسوق ومطعم كبير في ووهان على غرار شانغهاي بالون اختبار لقياس القوة الشرائية للطبقة المتوسطة عموماً في الصين، ويقول فنسنت لو رئيس شركة شوي أون لاند صاحبة المركز ان السوق الوسيطة لا توجد في ووهان، لكنها تتكون بسرعة.

واذا استطاعت ووهان تطوير ثقافة المستهلك الحديث فسوف يبقى كثير من المتعلمين في مدن الأراضي الداخلية، بدلاً من الهجرة الى المدن الساحلية. ويجعل الموقع الجغرافي لمدينة ووهان من هذه المدينة نقطة تركيز والتقاء بالنسبة للمناطق الداخلية. فهي احدى الموانيء المهمة على نهر نغتسي وتقع على السكة الحديدية الرئيسية التي تربط بين الشمال والجنوب وتربط العاصمة بكين بالمناطق المزدهرة في دلتا نهر اللؤلؤ القريبة من هونغ كونغ.

وقد دفعت شركة شوي اون لاند 408 ملايين دولار أميركي «333 مليون يورو» لشراء الأرض التي اقامت عليها مركز التسوق والمطعم، وهي تقع في منطقة الامتياز الياباني القديمة. والتحدي هو تطوير منطقة تستحوذ على مخيلة سكان ووهان، لكنها لا تكون بعيدة المنال بالنسبة لهم.

وقد اشترت شركتا تشيونغ كونغ وهتسبسون وامبوا اللتان يملكهما الملياردير لي كاشنغ من هونغ كونغ منطقتين في المدنية لإقامة مشروع سكني يتكلف 4. 2 مليار دولار أميركي. ويقول فنسنت لو رئيس شركة شوي اون لاند انه دائماً يقول لشركائه لايزال هناك فرصة لتعمير الأراضي في المدن الداخلية قبل ان تستعر المنافسة هناك.