أكد طارق هلال لوتاه مدير ترويج التجارة والصناعة في غرفة تجارة وصناعة دبي ان إطلاق جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال يأتي تطبيقاً عملياً لخطة الغرفة الإستراتيجية لتطوير تنافسية مجتمع الأعمال، وتمكينه من مواجهة المتغيرات العالمية، وخاصة فيما يتعلق باتفاقيات التجارة الحرة، واتفاقيات منظمة التجارة العالمية، والتي يتوقع أن تشكل تحدياً أمام القطاع الخاص بالدولة.
وقال لوتاه في حوار مع «البيان» ان الجائزة جزء من برنامج متكامل لتطوير أداء المنشآت بالقطاع الخاص، يتضمن عقد ندوات وورش عمل لتطوير معلومات مسؤولي هذه الشركات، وإطلاعهم على أفضل الممارسات، وكشف عن قيام مكتب الجائزة بدراسة توقيع مذكرات تفاهم مع عدد من الجوائز العالمية المشابهة بهدف تبادل التجارب والخبرات،
واعتبر ان تعميم الجائزة على مستوى الإمارات جاء لتكريم وتقدير المنشآت المتميزة على مستوى الدولة، وهو ما تؤمن به غرفة تجارة وصناعة دبي من أن التميز لأي مؤسسة إماراتية هو في النهاية تميز للاقتصاد الإماراتي، وختم لوتاه بفتح الباب واسعاً لتطوير الجائزة، وإضافة فئات جديدة مستقبلاً، كاشفا عن وجود عدد من المقترحات لإضافة فئات جديدة لها تدرس باستفاضة حاليا.
تفاصيل عديدة حول الجائزة يكشف عنها هذا الحوار:
ـ أطلقت غرفة تجارة وصناعة دبي جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال، فما هو الهدف من وراء إطلاق هذه الجائزة، وفي هذا الوقت بالذات؟
ـ يأتي إطلاق جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال وهي تحمل اسم شخصية عربية مرموقة عرفت بقيادتها للنمو الاقتصادي الذي تشهده المنطقة وذلك بهدف تقدير جهود المنشآت التي قامت وتقوم بدور فاعل في قطاعات وأنشطة اقتصادية رئيسية في الدولة وحافظت على أداء متميز أدى إلى تطوير هذه القطاعات، كذلك فإن الجائزة تأتي تطبيقاً عملياً لخطة الغرفة الإستراتيجية ورؤيتها والتي تقوم على أساس تطوير المقدرة التنافسية لمجتمع الأعمال
بهدف تمكينه من مواجهة المتغيرات العالمية وخاصة فيما يتعلق باتفاقيات التجارة الحرة واتفاقيات منظمة التجارة العالمية والتي يتوقع أن تشكل تحدياً أمام القطاع الخاص بالدولة ليس فقط من جانب المنافسة الأجنبية المتوقعة من الخارج بل من جانب مدى مقدرة القطاع الخاص في الدولة على دخول الأسواق الخارجية وتوسيع نطاقه الجغرافي ومواجهة المنافسة في الدول الأخرى.
ـ كيف سيتسنى للجائزة مساعدة القطاع الخاص في الدولة على تطوير قدرته التنافسية؟
ـ أولاً وكما تعلمون أن وجود مثل هذه الجائزة يعد حافزاً مستمراً للشركات للعمل على تطوير أدائها بهدف أن تحظى بشرف الفوز بمثل هذه الجائزة المرموقة ولاشك أن نظام الجائزة والمعايير الموضوعة تساعد بشكل كبير الشركات على تطوير أدائها بما يفضي إلى نتائج أفضل لهذه الشركات وإلى تطوير المقدرة التنافسية لها.
ـ ما معايير الجائزة؟
ـ تضم معايير اختيار المشاركين في جائزة محمد بن راشد آل مكتوم مجموعتين رئيسيتين من المعايير، هما المعايير العامة، والمعايير الخاصة. وتستند هذه المعايير بنوعيها العام والخاص على النموذج الذي يوضح مفهوم الأداء المتميز للمؤسسات الذي تم إعداده خصيصاً بهدف تمكين المؤسسات الراغبة في التقدم لإحدى فئات الجائزة من استيعاب آليات التقدم بطلباتها وعمليات التقييم واعتماد الفائزين في جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال.
ويتكون النموذج من ستة معايير هي ستراتيجية،القيادة،الجودة،ثقافة المؤسسة،خدمة المجتمع وأداء المؤسسة.وتشكل العناصر الخمسة الأولى في «نموذج الأداء المتميز للمؤسسات»، المعايير العامة، وتساهم هذه المعايير في توضيح الجوانب الإدارية للمؤسسة وتمكنها من التميز في أدائها. ويعد المعيار السادس «معيار الأداء» في «نموذج الأداء المتميز للمؤسسات» الأساس الذي يستند عليه التقييم في مجموعة المعايير الخاصة. وتختلف المعايير الخاصة من فئة إلى أخرى في جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال.
ـ كيف تم تطوير هذه المعايير؟
ـ إن ما يميز جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال هو معاييرها وكذلك نموذج الأداء المؤسسي كل ذلك تم إعداده داخليا من خلال خبرات متخصصة في مجالات تطوير الأداء المؤسسي حيث تفخر الجائزة بأن لديها نموذجها ومعاييرها الخاصة بها والتي تعد نتاجاً لخبرات متراكمة.
ـ كيف تقيمون مدى حاجة القطاع الخاص لمثل هذه الجائزة؟
ـ كما ذكرت فإن إبقاء القطاع الخاص متحفزاً باستمرار وأن يعمل بصفة مستمرة على تطوير أدائه بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية يتطلب وجود مثل هذه الجوائز التي تخلق نوعاً من المنافسة الشريفة بين الشركات لإبراز أعمالها وممارساتها ونتائجها، إن هذه الجائزة تكرم وتقدر الشركات الأكثر تميزاً من ناحية الأداء والنتائج في القطاع الذي تعمل فيه.ليس ذلك فقط فإن مجرد التقدم للجائزة يعد بحد ذاته عملية تقيمية متميزة لأي شركة
حيث إنها تقوم من خلال إعداد طلب التقدم للجائزة بإلقاء بنظرة شاملة على كافة جوانب عملها مثل (الاستراتيجية والقيادة، الأداء، إدارة الموارد البشرية )وانتهاءً بتقييم نتائجها ومقارنته بالسنوات الماضية وبالأهداف الموضوعة كل ذلك يعد عملية مفيدة جداً لأي مؤسسة.كما أن الشركات جميعاً سواء حالفها الحظ بنيل شرف الفوز بالجائزة أم لا ستحظى بالحصول على تقرير شامل مقدم من فريق المقيمين والذين يتمتعون بخبرات واسعة وطويلة في مجالاتهم.
ـ لماذا اقتصرت فئات الجائزة على أربع فئات وهي الصناعة والخدمات المالية والتصدير وإعادة التصدير؟
ـ كما تعلمون فإن الصناعة تعد من أهم القطاعات الاقتصادية للدول ولهذا نرى أن الدول المتقدمة يطلق عليها الدول الصناعية ومشاركة في الجهود الحكومية المبذولة لتطوير الصناعة كان لابد من تكريم المنشآت المتميزة في هذا القطاع الحيوي والمهم والذي نطمح في كل الأحوال في أن ينمو ويتطور بشكل أكبر في السنوات المقبلة.
ولا شك في أن الخدمات المالية ترتبط ارتباطاً مباشراً بالتنمية الاقتصادية من خلال الدور المهم والحيوي الذي تلعبه بتوفير التمويل اللازم للمشاريع الاقتصادية وبدون وجود خدمات مالية متميزة ومتنوعة لن يتمكن الاقتصاد من النمو والازدهار بالصورة المطلوبة
ولهذا فقد تم إدراج فئة الخدمات المالية ضمن فئات الجائزة وكما تلاحظون فإن قطاع الخدمات المالية شهد خلال الأعوام الماضية إدخال خدمات جديدة مثل السندات كأداة لتمويل المشاريع العملاقة في المنطقة وهناك حاجة ماسة لمزيد من هذه الأدوات لتلبية متطلبات التنمية.
أما فيما يتعلق بفئتي التصدير وإعادة التصدير فإنه لا يخفى على أحد أن دولة الإمارات تعد مركزاً إقليميا للتصدير وإعادة التصدير والتصدير بحد ذاته يرتبط بشكل كبير ورئيسي بالصناعة اما إعادة التصدير فيرتبط بقطاع التجارة ولهذا فإن هذين النشاطين يعتبران من أهم الأنشطة في الدولة ولابد من العمل على تطويرهما باستمرار من خلال هذه الجوائز.
ـ بالإضافة إلى التكريم والتقدير الذي سيحصل عليه الفائزون بالجائزة وكذلك الفوائد الأخرى التي سيجنيها المتقدمون للجائزة، هل هناك فوائد أخرى ستقدمها الجائزة؟
ـ نعم إن الجائزة بحد ذاتها هي جزء من برنامج متكامل لتطوير أداء المنشآت بالقطاع الخاص حيث يخطط مكتب الجائزة لعقد ندوات وورش عمل تخصص لتطوير معلومات القائمين على هذه الشركات وإطلاعهم على أفضل الممارسات في مجال عملهم، كما أن مكتب الجائزة يخطط لعقد مؤتمرات موسعة لمناقشة أهم المستجدات في قطاع الأعمال هذا بالإضافة إلى إصدار الكتيبات والنشرات التي ستغطي طيف واسع من الموضوعات المهمة.
ـ هل هناك نية للتعاون مع جوائز مشابهة على المستوى العالمي؟
ـ نعم نقوم في الوقت الحالي بدراسة توقيع مذكرات تفاهم مع عدد من الجوائز العالمية المشابهة بهدف تبادل التجارب والخبرات وإتاحة الفرصة للشركات المتقدمة للجائزة من التواصل مع شركات الدول الأخرى لتبادل المعرفة والتجارب والخبرات وهذه أحد أهم الفوائد التي سيجنيها المشاركون في جائزة محمد بن راشد للأعمال.
ـ نعلم أن الباب مفتوح لجميع الشركات التي تندرج ضمن فئات الجائزة وتنطبق عليها شروط المشاركة في الدولة المشاركة في الجائزة، فما هو يا ترى الهدف من وراء تعميم الجائزة على مستوى الإمارات وليس دبي فقط؟
ـ جاء تعميم الجائزة على مستوى الإمارات لتكريم وتقدير المنشآت المتميزة على مستوى الدولة حيث نؤمن نحن في غرفة تجارة وصناعة دبي أن التميز لأي مؤسسة إماراتية هو في النهاية تميز للاقتصاد الإماراتي وكل الشركات في الإمارات كما أن ذلك يدعم التواصل والتعاون بين الغرف التجارية في الإمارات وهذا ما يحصل بالفعل حيث أننا نتعاون مباشرة مع جميع الغرف في الدولة من خلال تنظيم ورش عمل مشتركة للتعريف بالجائزة وفوائد المشاركة فيها بالنسبة للشركات العاملة في إمارات الدولة كافة.
ـاقتصرت فئات الجائزة لهذا العام على أربع فئات فهل هناك نية لإضافة فئات جديدة؟
ـ كما ذكرت سابقاً فإن الفئات الحالية تم اختيارها نتيجة أهميتها ودورها الذي تلعبه في الاقتصاد الوطني والتنمية الاقتصادية بصفة عامة ولاشك في أننا في مكتب الجائزة سنعمل على تقييم تجربة العام الأول للجائزة ودراسة المقترحات التي ستصلنا، حيث إنه وصلنا إلى الآن عدد من المقترحات لإضافة فئات جديدة للجائزة
وسيتم دراستها باستفاضة كما أننا ومن خلال علاقتنا مع الجوائز المشابهة في الدول الأخرى سنقوم بالإطلاع على تجاربهم في هذا المجال للاستفادة منها في دراسة إضافة جديدة للجائزة وبصفة عامة هناك مجال واسع لتطوير الجائزة وإضافة فئات جديدة مستقبلاً.
ـ هل هناك ما ترغب بقوله للشركات؟
ـ أدعو جميع الشركات التي تندرج تحت فئات الجائزة الأربع بأن تستفيد من هذه الفرصة وأن تسعى للتقدم للجائزة حيث إنها في كل الأحوال تعد تجربة مفيدة لكل الشركات للعمل على تطوير أدائها من خلال الاسترشاد بمعايير ونماذج تطوير الأداء الخاصة بالجائزة وكذلك من خلال التقارير التي ستقدم لهم من مستشاري ومقيمي الجائزة.
حوار: محمد عزالدين
