شهدت العاصمة الصينية بكين أمس توقيع عقود واتفاقيات بين شركات أوروبية وصينية بلغت قيمتها 5. 1 مليار دولار تضمنت شراء حصة في مصرف صيني وبيع طائرات للصين. وقال مسؤولون بريطانيون ان الاتفاق الذي وقعه الاتحاد الأوروبي مع الصين أول من أمس الاثنين لإنهاء الخلاف بشأن الزيادة الكبيرة في صادرات المنسوجات الصينية اظهر صعوبة وضع قيود أمام دولة جعلتها الأيدي العاملة الرخيصة والمصانع الحديثة ورشة عالمية.
ويؤكد محللون اقتصاديون أن الصين تتجه لان تصبح ثاني اكبر اقتصاد في العالم في خلال عشرة أعوام، واعترف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ضمناً بذلك حيث رأى أن الاستقرار العالمي يتوقف علي استعداد أوروبا وغيرها على إبقاء أسواقها مفتوحة والارتفاع لمستوى التحدي الصيني بدلا من التعامل معها كمصدر تهديد.
وقال «في الوقت ذاته ينبغي ان تدرك الصين ان الغرب وغيره يرى بزوغ نجم صين جديدة ويريد ان يعرف نوعية الدولة التي يتعامل معها».وتبرز الصفقات التجارية التي وقعت خلال زيارة بلير الهدف الرئيسي للزيارة، وهو انه بينما تمثل القوة العاملة الرخيصة والمبدعة في الصين منافسا خطيرا فان السوق الضخم وقوامه 3. 1 مليار نسمة يقدم فرصا قيمة.
ووقعت شركة ايرباص اتفاقا لبيع عشر طائرات نفاثة من طراز ايه- 330 لشركة خطوط جنوب الصين بمبلغ 5. 1 مليار دولار قبل الخصم. وتمتلك بي.ايه.ئي سيستمز البريطانية حصة 20 بالمئة في ايرباص. كما أبرم بنك ستاندرد شارترد البريطاني صفقة لشراء حصة 99. 19 بالمئة في بنك بوهاي. وسيدفع 123 مليون دولار لشراء الحصة.
وقال بريان ساندرسون رئيس ستاندر شارترد «نعمل في الصين منذ 150 عاما. يسمح لنا بممارسة نشاط اكبر الآن. هذه أكثر الأوقات نشاطا منذ ان اتينا إلى الصين».ومن المتوقع ان يحمي بيع الطائرات 135 ألف وظيفة في بريطانيا التي تنتج الأجنحة ومعدات الهبوط وأنظمة الوقود. وقال ايان جراي المدير العام لايرباص بريطانيا «من وجهة النظر الصناعية فان الصفقة جيدة للوظائف في بريطانيا».
وقال متحدث باسم بلير ان الزعيمين ناقشا الحظر الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي على تصدير الأسلحة للصين ورفض الاتحاد منح الصين وضع اقتصاد السوق الذي يمنحها حماية اكبر من دعاوى الاتحاد الأوروبي التي تتهمها بإغراق دول الاتحاد بصادرات منخفضة الأسعار.
